في قلب الموصل .. دوي انفجار هائل ثم صراخ وغبار ورعب

Thu Mar 30, 2017 9:07am GMT
 

من جون ديفيسون وأحمد رشيد

الموصل (العراق)/ بغداد 30 مارس آذار (رويترز) - شعر أبو أيمن فجأة وهو جالس في بيته بالموصل بالأرض تهتز من تحته وكأن زلزالا ضربها عندما وقع انفجار هائل في الشارع الذي يسكن به وامتلأت غرفته بالغبار وحطام الزجاج. وأعقب ذلك الصراخ والعويل من البيت المجاور.

يصور ما رواه أبو أيمن مشاهد مروعة بعد الانفجار الذي ربما تجاوز عدد قتلاه 200 شخص في 17 مارس آذار مع تقدم الاشتباكات في معركة استعادة الموصل، ثانية أكبر مدن العراق، من تنظيم الدولة الإسلامية عبر الأحياء المكتظة بالسكان في الشطر الغربي من المدينة.

يروي أبو أيمن كيف هرع إلى الخارج ليشاهد عددا من بيوت الشارع وقد سويت بالأرض وأطرافا بشرية متناثرة وسط الركام.

وتدافع السكان وقد انتابهم الهلع للبحث عن أقاربهم وانتشال من بقي منهم على قيد الحياة من تحت أنقاض البيوت المهدمة التي كانوا يختبئون فيها من القصف.

قال أبو أيمن "جريت إلى بيت جاري وتمكنت مع آخرين من إنقاذ ثلاثة أشخاص لكن 27 شخصا آخر على الأقل في البيت نفسه قتلوا ومنهم نساء وأطفال أقارب هربوا من أحياء أخرى.

"انتشلنا بعضهم من بين الركام باستخدام مطارق ومعاول لرفع الحطام. لم نستطع أن نفعل أي شيء آخر لمساعدة الآخرين لأنهم كانوا مدفونين بالكامل تحت السقف المنهار."

كان خطر وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين في غرب الموصل كبيرا منذ بداية هجوم قوات الحكومة العراقية وحلفائها. فالآلاف محاصرون في البيوت في مختلف أنحاء المدينة القديمة حيث يقول الناس إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يستخدمونهم دروعا بشرية أو يسوقونهم إلى مبان يحتمون بهم فيها.

ويوم الثلاثاء اعترف قادة عسكريون في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم القوات العراقية بأنه ربما كان لضربة شنتها قوات التحالف دور في الخسائر في الأرواح التي وقعت بين المدنيين في حي الجديدة لكنهم قالوا إن التنظيم ربما يكون مسؤولا أيضا عما حدث.   يتبع