31 آذار مارس 2017 / 18:54 / بعد 5 أشهر

في الضفة الغربية .. صندوق لرأس المال المخاطر يسعى وراء عوائد شركات التكنولوجيا

من لوك بيكر وتوفا كوهين

رام الله (الضفة الغربية)‭/‬تل أبيب 31 مارس آذار (رويترز) - ت بعد الشوارع الخلفية لرام الله كثيرا عن وادي السيليكون لكن صندوقا بارزا لرأس المال المخاطر يسعى لتضييق الفجوة مع التركيز على شركات التكنولوجيا الفلسطينية الناشئة التي ماتزال في المرحلة الأولى من عملها.

وبدعم من سيسكو وجوجل فاونديشن والصندوق الأوروبي للاستثمار وغيرهم تحرز صدارة فينشرز تقدما تدريجيا في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل طويلا، إذ تمول ست شركات إلى الآن.

وتأسست صدارة عام 2011 على يد سائد ناشف الفلسطيني الأمريكي الذي عمل كمهندس برمجيات لدى مايكروسوفت قبل أن ينشئ شركته الخاصة، ويادين كوفمان الإسرائيلي الأمريكي الذي ساعد في ريادة رأس المال المخاطر في إسرائيل. وجمعت صدارة 30 مليون دولار لأول تمويلاتها وتعتزم استثمار المبلغ خلال عشر سنوات.

وفي مؤشر على الثقة تجرى دراسة إنشاء صندوق ثان.

وقال كوفمان "سننشئ على الأرجح صندوقا آخر في الأشهر المقبلة سيكون أكبر من القائم حاليا" مضيفا أنه يتطلع وناشف إلى شركة أو شركتين أخريين لضمهما إلى دعم الصندوق القائم بخلاف الشركات الست التي جرى دعمها حتى الآن.

ويتمثل النجاح الأكبر في هذه المرحلة في فريتوس، وهي سوق للشحن الدولي عبر الإنترنت جمعت 25 مليون دولار إضافية في 29 مارس آذار من مستثمرين بما فيهم جي.إي فينشرز وسجلت زيادة في الطلبات إلى المثلين في الربع الماضي.

ويوجد لدى فريتوس مكتبين في القدس ورام الله حيث يشرف المدير التكنولوجي للشركة فريد قدورة، والذي عمل سابقا مديرا للبرمجة لدى أمازون، على نحو 70 موظفا بقسم البحث والتطوير.

ومن بين الشركات التي تتضمنها محفظة صدارة "يامسافر" وهي خدمة إلكترونية للسفر تركز على عملاء العالم العربي، و"سوقتل" التي تقدم خدمات الاتصالات الرقمية لوكالات الإغاثة وغيرها من العاملين في بيئات خطرة أو يصعب الوصول إليها، وخدمة استشارات طبية باللغة العربية يطلق عليها "ويب طب".

ويرى ناشف، الذي يعيش في القدس ويقسم وقته بين الضفة الغربية والولايات المتحدة، أنه لا شك في أن الفلسطينيين لديهم الرغبة والأفكار للنجاح كرواد أعمال. لكن هناك تحديات تكمن في أمور أخرى.

وقال ناشف في إشارة إلى القدرة على الخروج من الضفة الغربية والتعلم مما يدور في عالم الشركات الناشئة في الولايات المتحدة أو إسرائيل المجاورة، حيث تزدهر ثقافة رأس المال المخاطر والشركات الناشئة وتحظى بتمويل جيد، "أكبر العقبات التي تواجههم هي الدخول والانكشاف."

أضاف "هذا نتيجة للوضع السياسي الذي لا يمكن تجاهله" في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي يحد من حركة الفلسطينيين داخل وخارج الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال "لكن أيضا يجب أن نعترف أن فلسطين لا تتصدر الأولوية تماما حين يفكر الناس في الاستثمار التكنولوجي."

*بطء ورتابة

ونتيجة لذلك يحتاج رواد الأعمال الفلسطينيين إلى المزيد من الشجاعة ويحتاج المستثمرون إلى تحمل المزيد من المخاطر.

وقال ناشف "عندما دشنا الصندوق تأكدنا من أن الشركاء المحدودين مدركون للمخاطر وأن عليهم ألا يتطلعوا إلى المردود المعتاد لرأس المال المخاطر التي يحققونها في وادي السيليكون."

وفي الوقت الذي يرغب فيه هؤلاء الشركاء، بما فيهم صندوق سوروس للتنمية الاقتصادية وجيف سكول فاونديشن التابعة للرئيس السابق لإيباي، في كسب المال فإنهم يفكرون أيضا فيما يشير إليه ناشف على أنه "الربح المزودج" من خلال تحقيق ربح وإحداث أثر اجتماعي.

وتوظف الشركات التي دعمتها صدارة أكثر من 200 شخص وجمعت استثمارات بقيمة 74 مليون دولار بما في ذلك أحدث جولة تمويلية قامت بها فريتوس.

وفي الوقت الذي تظل فيه العلاقات على المستوى السياسي بين المناطق الفلسطينية وإسرائيل مشحونة وأحيانا عدائية، يوجد على مستوى الأعمال والاستثمار تفاعل يومي منخفض المستوى بما في ذلك بين شركات التكنولوجيا. وتوظف بعض الشركات الإسرائيلية مبرمجين فلسطينيين ويعمل عرب إسرائيل بوتيرة متزايدة في قطاع التكنولوجيا.

ويعترف ناشف بأن الصندوق لم يرق بعد إلى التوقعات في بعض الجوانب، فقد كان مثلا يرغب في الاستثمار في نحو 12 شركة خلال خمس سنوات. لكن من جهة أخرى، اختلف المشهد في الضفة الغربية منذ أن بدأت الشركة عملها.

ويوجد حاليا أربعة صناديق نشطة، سواء كانت تعمل بنظام رأس المال المخاطر أو الاستثمار المباشر، تدعم شركات التكنولوجيا الفلسطينية.

ويوضح كوفمان أن نحو ألفي فلسطيني من دارسي تكنولوجيا المعلومات يتخرجون سنويا لكن الكثير منهم يتجهون للعمل في شركة الاتصالات الرئيسية بالتل.

وقال كوفمان "الجيل الأول من الشركات الفلسطينية الناشئة لا يوسع نطاق الابتكار التكنولوجي... الابتكار يوجد بكثرة على جانب التسويق وتبني حلول أثبتت قدرتها على العمل في أسواق أخرى... هذا أسهل شيء."

وقال ناشف "لا يمكن أن تستورد المواهب على نطاق واسع، ومحليا سيستغرق الأمر وقتا طويلا لبناء المهارات اللازمة في غياب الخبرات وثقافة المبادرة." لكن ناشف وكوفمان متفائلان. وقال ناشف "أنا متفائل فيما يخص الجانب المالي وأثر الاستثمارات."

وسيكون إثبات ذلك إذا تمكنا من الوصول إلى "نقطة خروج" قد تكون الوصول بشركة ما إلى مرحلة الطرح العام الأولي أو إيجاد مشتر لها.

وقال كوفمان "التخارج هو ما تستهدفه جميع شركات رأس المال المخاطر... بالتأكيد نتطلع ونتوقع أن يكون من بين محفظتنا شركات تحظي بتخارج ناجح ومن الأفضل أن يكون استحواذا بدلا الطرح العام الأولي في المستقبل القريب."

ويضع ناشف إطارا زمنيا يتراوح بين أربع وخمس سنوات لهذه الخطوة. (إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below