3 نيسان أبريل 2017 / 17:17 / منذ 5 أشهر

أطباء بلا حدود: اتفاق إيطاليا وليبيا لمكافحة مهربي البشر "فكرة خطيرة"

من ستيف شيرر

روما 3 أبريل نيسان (رويترز) - قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين إن اتفاقا بين إيطاليا وليبيا لمكافحة تهريب الأشخاص في البلد الواقع في شمال أفريقيا سيؤدي إلى عودة المهاجرين إلى معسكرات يجري احتجازهم فيها رغم إرادتهم مما يعرضهم للابتزاز وإساءة المعاملة.

وفي فبراير شباط وقعت إيطاليا مذكرة تفاهم مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، والتي يؤيدها الاتحاد الأوروبي، وتعهدت بتقديم تدريبات ومعدات وأموال لمكافحة مهربي البشر.

لكن أريان هيهنكامب مدير عام أطباء بلا حدود ورئيس بعثة المنظمة في ليبيا قال إن فكرة تسكين المهاجرين بطريقة إنسانية على الأراضي الليبية "مستحيلة".

وقال هيهنكامب للصحفيين في روما بعد أن وصوله من ليبيا "الاعتقاد خلاف ذلك هو فكرة خطيرة."

وأضاف أن أي شخص يعتقد أن ليبيا ملاذ آمن للمهاجرين "من المستحيل في الوقت الراهن الاعتقاد بأن ليبيا يمكن اعتبارها جزءا من الحل."

ووصف سبعة معسكرات في طرابلس ومحيطها بأنها مراكز اعتقال ينتشر فيها العنف وسوء المعاملة وتسيطر عليها جماعات مسلحة.

وقال وزير الداخلية الإيطالية ماركو مينيتي إن حقوق الإنسان يجب احترامها وإن المعسكرات الجديدة يجب فتحها بمساعدة من وكالات الأمم المتحدة لكن هذا لم يحدث إلى الآن.

ودرب الاتحاد الأوروبي نحو 90 شخصا للعمل في خفر السواحل الليبي وتعهدت إيطاليا بتقديم عشرة زوارق دورية على أن يتم تسليم أول زورق بحلول منتصف مايو أيار.

وبعد أن أدى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى إغلاق الطريق البحري إلى اليونان إلى حد كبير العام الماضي أصبح الممر الرئيسي للمهاجرين إلى أوروبا الآن عبر إيطاليا بواسطة قوارب تنطلق من ليبيا حيث يعمل المهربون مع إفلات من العقاب.

وتشير أرقام رسمية إلى أن عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا زاد نحو 30 بالمئة منذ بداية العام الحالي إلى 24 ألفا وتشير تقديرات إلى أن 600 شخص لاقوا حتفهم أثناء الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وكثيرا ما يجري إنقاذ المهاجرين بواسطة جماعات الإغاثة الإنسانية التي باتت تحت تدقيق من محكمة إيطالية بزعم أنها تؤيد عمليات الترحيل. ويعيد خفر السواحل الليبي بالفعل بعض قوارب المهاجرين.

وقال هيهنكامب إن أولئك الذين يجري اعادتهم ينتهي بهم المطاف إلى نفس مراكز الاحتجاز التي كانوا يحاولون الفرار منها. وأضاف أن "نظاما للمعاملة السيئة والابتزاز" يعني أن المهاجرين إما أن يدفعوا للمهربين من أجل العبور عبر البحر أو يواجهوا خطر البيع في شكل من أشكال عمالة السخرة.

وتسيطر على ليبيا جماعات مسلحة تتناحر على مناطق للنفوذ منذ الانتفاضة التي شهدتها البلاد في 2011 وتتنافس على السلطة حكومتان واحدة في الشرق والأخرى في طرابلس.

وقال عثمان البلبيسي رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا لرويترز الأسبوع الماضي "إعادة خفر السواحل الليبي الناس إلى ليبيا مثير للريبة لأنهم ينتهي بهم الحال في مراكز احتجاز."

وأضاف قائلا "(لكن) المهربين ما زالوا معروفين ومرئيين. يمكنك مقابلتهم في إحدى المقاهي في وسط طرابلس." (إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below