3 نيسان أبريل 2017 / 19:37 / منذ 6 أشهر

مقابلة-رئيس هيئة النزاهة العراقية يقول المهمة صعبة ولا يريدون قبول استقالتي

من مايكل جورجي وأحمد رشيد

بغداد 3 أبريل نيسان (رويترز) - محاربة الفساد في العراق مهمة صعبة ووظيفة لا تحظى بالعرفان وهذا ما يجعل حسن الياسري رئيس هيئة النزاهة العراقية يسعى منذ حوالي عام للتخلي عن هذه المهمة.

فبعد عام من توليه المسؤولية قدم الياسري استقالته لرئيس الوزراء حيدر العبادي في يونيو حزيران 2016 لكن الاستقالة قوبلت بالرفض.

وأصر الياسري على الاستقالة بأي حال إلا انه وافق على البقاء في منصبه لحين إيجاد البديل. ولذا يواصل عمله ويحاول اقتلاع جذور الفساد في بلد يشار فيه إلى الرشوة ونهب موارد الدولة بأنهما السبب في كل شيء بدءا من انخفاض مستويات المعيشة إلى انهيار الجيش أمام تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول الياسري إن أحد أسباب رغبته في الاستقالة يعود إلى أن السلطات لم تتخذ إجراءات إلا في 15 بالمئة من 12 ألف قضية فساد أجرت الهيئة تحقيقات بشأنها وأحالتها إلى القضاء العام الماضي.

وقال الياسري (47 عاما) ”العدد قليل جدا. نريد من القضاء أن يحسم القضايا بسرعة لمسايرة عمل الهيئة... أنا متألم جدا.“

وأضاف الياسري أنه اتخذ خطوات جريئة وأرسل محققين لفتح ملفات في كل وزارة بحثا عن أدنى مؤشرات على الفساد وفرض حظر سفر على مسؤولين كبار لأول مرة.

واضطر كبار المسؤولين إلى الالتزام بمزيد من الشفافية فيما يتعلق بشؤونهم المالية.

لكنه طوال الوقت يواجه انتقادا مستمرا من التكتلات السياسية التي اعتادت استخدام سيطرتها على الوزارات لتقديم الخدمات لأنصارها. ونظرا لأن الياسري ينتمي للأغلبية الشيعية في العراق يتهمه السنة والأكراد بمحاباة الشيعة في حين يتهمه الشيعة أنفسهم بملاحقة الشيعة.

ويتذكر الياسري أن مسؤولا عراقيا بارزا زاره في مكتبه الواقع بمنطقة شديدة التحصين في بغداد دون أن يحدد هوية المسؤول.

* نحن لا نصنع هذا المزيج

قال الياسري ”أخبرني بأن ‘كل هؤلاء الذين أحلتهم إلى القضاء هم شيعة‘. وقال ‘بأنه يجب أن يكون هناك توازن. يجب أن يكون هناك سنة وأكراد.‘“

وأضاف ”قلت له ‘نحن لا نعمل هذا الكوكتيل.‘“

وأعلن رئيس الوزراء حربا على الفساد لكنه واجه مقاومة شديدة من ساسة بينهم بعض الساسة المنتمين لكتلته السياسية والذين يقاومون جهود الإطاحة بقادة فصائل سياسية من مناصب عليا وتعيين خبراء بدلا منهم.

وخلصت لجنة برلمانية إلى أن الفساد في صفوف الضباط كان أحد أسباب فرار الجيش العراقي دون مقاومة التقدم الخاطف الذي حققته الدولة الإسلامية في 2014.

وحينها كان ضباط الجيش يختلسون رواتب جنود وهميين.

وقال الياسري إن المشكلة تقلصت من خلال تدقيق أكثر من وزارة الدفاع لكن هناك حاجة لمزيد من العمل. ولا يزال بعض الضباط يتقاضون جزءا من رواتب بعض الجنود مقابل السماح لهم بإجازة غير محددة المدة.

وقال الياسري ”هناك مليون فرد في الجيش. في كل الدول من الصعب القضاء على الفساد في ظل هذه الأعداد الكبيرة... نحن نحاول تشديد الخناق حول الفاسدين لكن من الصعوبة القضاء على الفساد بين عشية وضحاها. نحتاج المزيد من الوقت.“

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below