العدو الكامن .. جيل جديد من الإسلاميين يهدد روسيا

Wed Apr 5, 2017 11:44am GMT
 

من ماريا تسفيتكوفا ودينيس بينتشاك

موسكو/سان بطرسبرج (روسيا) 5 أبريل نيسان (رويترز) - يمثل أكبرجون جليلوف، الذي تدور حوله الشبهات في تفجير قطار الأنفاق الروسي، موجة جديدة من الإسلاميين المتشددين يندمج أفرادها في مجتمعاتهم المحلية بمنأى عن الحركات الجهادية القائمة مما يزيد من الصعوبات التي تواجهها قوات الأمن في سعيها لوقف هذه الهجمات.

وتكشف صفحات جليلوف على المقابل الروسي لفيسبوك عن اهتمامه بالمذهب الوهابي السلفي. لكنها لا تنطوي على أي مؤشرات تدل على أنه قد يلجأ للعنف بل تطرح صورة لشاب عادي يعيش حياة عادية إلى حد كبير.

سقط 14 قتيلا و50 جريحا يوم الاثنين في الهجوم الانتحاري على عربة المترو في سان بطرسبرج. وقال محققون روس إن المفجر المشتبه به هو جليلوف البالغ من العمر 23 عاما المولود في جمهورية قرغيزستان السوفيتية السابقة ذات الغالبية المسلمة.

وإذا كان التشدد الإسلامي هو حقا حافزه في تنفيذ الهجوم فسيميزه ذلك عن موجتين سابقتين من المهاجمين الأولى من منطقة شمال القوقاز المضطربة في روسيا خاض أفرادها حركات تمرد متتالية على موسكو والثانية مجموعة ذهب أفرادها إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وربما يستلهم الجيل الجديد أفكاره، أو يتلقى تعليماته، من بعض من شاركوا في تلك الموجات السابقة بل وربما يخرجون من مجتمعاتهم الإسلامية ذاتها.

غير أن هؤلاء المتطرفين الجدد لا تربطهم صلات مباشرة بتلك التنظيمات المتطرفة وليس لهم سجل من أوامر الاعتقال أو التنصت على هواتفهم أو وثائق السفر وعمليات عبور الحدود الخاضعة للمراقبة والتي تعتمد عليها قوى الأمن في العادة لكي تضع الإسلاميين المتطرفين من ذوي الميول العنيفة تحت المراقبة.

قال اندريه سولداتوف الخبير الروسي في أجهزة الاستخبارات "هذا نوع مختلف تمام الاختلاف. مستوى مختلف من التهديد الإرهابي عن المستوى الذي اعتادت الأجهزة الأمنية الروسية التعامل معه."

وأضاف أن الأجهزة الأمنية عادة ما تبحث عن تنظيم وشبكة تمويل وراء تمويل الهجوم الإرهابي غير أنه قد لا يكون للتنظيم والشبكة وجود في حالات مثل عملية تفجير المترو. وتابع "التصدي لمثل هذه الأمور في غاية الصعوبة."   يتبع