24 تموز يوليو 2017 / 16:08 / بعد شهر واحد

تلفزيون-التوتر لا يزال على أشده بسبب البوابات الإلكترونية عند مداخل الحرم القدسي

الموضوع 1020

المدة 3.38 دقيقة

القدس

تصوير 23 يوليو تموز 2017 وحديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة عبرية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

تشهد القدس هذه الأيام أسوأ اضطرابات منذ سنوات بسبب قرار إسرائيل نصب بوابات للكشف عن المعادن عند مداخل الحرم القدسي.

فقد قتل فلسطيني ثلاثة أفراد من عائلة إسرائيلية طعنا في بيتهم في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة وقتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بالرصاص في اشتباكات.

ووضعت البوابات الالكترونية عند المداخل التي يستخدمها المسلمون للدخول إلى الحرم كل يوم لأداء الصلاة.

وتسمح السلطات لغير المسلمين بزيارة المنطقة كسياح يدخلون المنطقة من بوابة منفصلة نصبت عندها بوابات إلكترونية منذ فترة طويلة.

غير أن الخلاف يتجاوز مجرد البوابات الأمنية شأنه في ذلك شأن كل شيء يمس السياسة والدين في الأرض المقدسة إذ يتعلق بمشاكل السيادة والحرية الدينية والاحتلال والشعور الوطني الفلسطيني.

وتخشي فلسطينية من سكان القدس تدعى فاطمة خضر من أن تؤدي تلك الإجراءات الأمنية لإجراءات أشد ثم مشاركة في الوصاية على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بالخليل.

وقالت فاطمة لتلفزيون رويترز "أول شيء إنه بنحس انه صار انه تحت سيطرة إسرائيل اللي هي مش دولة إسرائيل، اللي هي المحتلة. ثاني شي بنحس انه هادي الغرف الالكترونية أو انه هدا التفتيش ذُل للإنسان الفلسطيني المُسلم. ثالث شي خايفين يصير زي ما صار بالحرم الإبراهيمي لا سمح الله".

ويقول الفلسطينيون إن الإسرائيليين لم يخطروهم بأمر البوابات بينما تقول إسرائيل إنها أخطرت الأردن الذي يتولى الإشراف على الحرم القدسي. وعلى أي حال فقد تم فرض الإجراءات الجديدة بسرعة وكان لها أثرها الفوري على الفلسطينيين وذلك رغم أن المهاجمين كانوا من عرب إسرائيل.

ونصبت إسرائيل أجهزة الكشف عن المعادن يوم 16 يوليو تموز الجاري بعد يومين من مقتل اثنين من رجال الشرطة الإسرائيلية على أيدي مهاجمين من عرب إسرائيل كانوا قد خبأوا أسلحة في الحرم الواقع في قلب مدينة القدس القديمة.

وقال عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس إنه لا يعتقد أن البوابات الإلكترونية وسيلة لحماية الحرم القدسي.

وأضاف "كيف بده يحمي المسجد الأقصى المبارك؟ يعني هو حماية المسجد الأقصى المبارك تأتي بهذه الطريقة؟ لا. هذا غير صحيح. هذا أولاً. ثانياً إحنا من (عام) 67 لليوم ما وضعت هذه البوابات، ولا كان هناك أي مشاكل في المسجد الأقصى المبارك بهذه الطريقة التي حصلت لكن هذه فرض واقع ولماذا وضعت في ثاني يوم؟ ثاني يوم مباشرة من الحدث الذي تم. يعني هناك تخطيط مُسبق لوضع هذه الكاميرات، هذه البوابات الالكترونية. هناك عمليات تتم في المسجد الأقصى منذ فترة طويلة لتغيير التاريخ، الأمر الواقع".

وكانت إسرائيل قد استولت على القدس الشرقية بما فيها المدينة القديمة في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق الاعتراف على المستوى الدولي.

ونتيجة لذلك ما زالت معظم دول العالم تعتبرها قوة احتلال وتظل المنطقة موضع نزاع لحين تسويتها عن طريق التفاوض.

ومن هنا يرفض الفلسطينيون سلطة إسرائيل ووجودها الأمني المكثف والخطوة المنفردة التي أخذتها بتركيب البوابات الالكترونية.

وقال فلسطيني من القدس يدعى سمير الرويضي "إحنا أول شي رافضين البوابات الالكترونية. اثنين: يعني إحنا هونا بنظلنا واقفين حتى يفتحوا، يقيموا (يزيلوا) البوابات الالكترونية اللي حاطينهم. لو بنظلنا سنة، لو بنظلنا سنتين، لو عشرة إحنا رافضينه هذا الحكي الموجود. لأنه إحنا هذا الجامع جامعنا وأقصى أقصانا. مستحيل يعني نخليهم يأخذونا على راحتهم. يعني يحطوا لنا بوابة. بكره (غدا) بيحطوا لنا حواجز في نص الطريق. يعني لو بده ييجي ألفين، 3 آلاف، هدول بدنا نيجي نصلي الظهر قبل أربع ساعات عشان نصف ع الدور زي وزارة الداخلية".

ويتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط على الصعيد الدولي للتراجع عن القرار ورفع البوابات الإلكترونية غير أنه قاوم هذه الضغوط وقال إن الأمن له الأولوية القصوى.

وقال أوفير أكونيس وهو وزير دولة في إسرائيل إن هناك بوابات للكشف عن المعادن في أماكن رئيسية في كل أنحاء العالم لأنها توفر مزيدا من الأمن اللازم.

وأضاف "لماذا لم يُثر هذا السؤال عندما نُصبت بوابات للكشف عن المعادن في مدخل مسجد بأي دولة عربية، في دول الخليج؟ لماذا لم يُثر هذا السؤال عندما نُصبت بوابات إلكترونية في كل المطارات حول العالم؟ هل لا يمر المسلمون عبر بوابات الكشف عن المعادن؟ هذا الإجراء إجراء أمني".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب الأسبوع الماضي إن السيادة على المسجد الأقصى للفلسطينيين وإن من حقهم أن يتولوا أعمال المراقبة عند البوابات.

وقرر عباس تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل وهي خطوة هامة لأن القوات الفلسطينية والقوات الإسرائيلية تتعاون في المسائل الأمنية في الضفة الغربية التي يتمتع فيها الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below