24 تموز يوليو 2017 / 13:08 / منذ شهرين

أسئلة وأجوبة-ما هي مشكلة البوابات الالكترونية في القدس؟

* الحرم القدسي رمز للدولة الفلسطينية

* إسرائيل تريد تشديد الأمن في الحرم

* المسلمون يرون في الخطوات الأمنية الإضافية مساسا بحرياتهم

من ميريام برجر

القدس 24 يوليو تموز (رويترز) - تشهد القدس منذ عشرة أيام أسوأ اضطرابات منذ سنوات بسبب قرار إسرائيل نصب بوابات للكشف عن المعادن عند مداخل الحرم القدسي.

ثارت تساؤلات بعض القراء والمراقبين كيف لمسألة بسيطة تتعلق بالبوابات الالكترونية المنتشرة في أنحاء العالم أن تكون سببا في كل هذا العنف.

فقد قتل فلسطيني ثلاثة أفراد من عائلة إسرائيلية طعنا في بيتهم في مستوطنة بالأرض المحتلة وقتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بالرصاص في اشتباكات.

غير أن الخلاف يتجاوز مجرد البوابات الأمنية شأنه في ذلك شأن كل شيء يمس السياسة والدين في الأرض المقدسة إذ يتعلق بمشاكل السيادة والحرية الدينية والاحتلال والشعور الوطني الفلسطيني.

وفيما يلي بعض الأجوبة للأسئلة المثارة حول هذه القضية.

* تركيب البوابات الالكترونية: لماذا وأين ومتى؟

نصبت إسرائيل أجهزة الكشف عن المعادن يوم 16 يوليو تموز الجاري بعد يومين من مقتل اثنين من رجال الشرطة الإسرائيلية على أيدي مهاجمين من عرب إسرائيل كانوا قد خبأوا أسلحة في الحرم الواقع في قلب مدينة القدس القديمة.

ويضم الحرم القدسي المسجد الأقصى وقبة الصخرة لكن اليهود يطلقون عليه اسم جبل الهيكل ويعتبرونه أقدس الأماكن في الديانة اليهودية حيث يقولون إنه موقع هيكلين قديمين.

وضعت البوابات الالكترونية عند المداخل التي يستخدمها المسلمون للدخول إلى الحرم كل يوم لأداء الصلاة. وتسمح السلطات لغير المسلمين بزيارة المنطقة كسياح يدخلون المنطقة من بوابة منفصلة نصبت عندها بوابات إلكترونية منذ فترة طويلة.

* لماذا غضب الفلسطينيون؟

المشكلة الأولى هي التشاور. إذ يقول الفلسطينيون إن الإسرائيليين لم يخطروهم بأمر البوابات بينما تقول إسرائيل إنها أخطرت الأردن الذي يتولى الإشراف على الحرم القدسي. وعلى أي حال فقد تم فرض الإجراءات الجديدة بسرعة وكان لها أثرها الفوري على الفلسطينيين وذلك رغم أن المهاجمين كانوا من عرب إسرائيل.

كانت إسرائيل قد استولت على القدس الشرقية بما فيها المدينة القديمة في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق الاعتراف على المستوى الدولي.

ونتيجة لذلك ما زالت معظم دول العالم تعتبرها قوة احتلال وتظل المنطقة موضع نزاع لحين تسويتها عن طريق التفاوض. ومن هنا يرفض الفلسطينيون سلطة إسرائيل ووجودها الأمني المكثف والخطوة المنفردة التي أخذتها بتركيب البوابات الالكترونية.

غير أن الخلاف أعمق من ذلك. فعلى مدى قرون ظل وضع دقيق قائما في الحرم يسمح بمقتضاه لليهود والمسيحيين بزيارته غير أنه لا يحق سوى للمسلمين أداء الصلاة في الحرم. وعندما استولت إسرائيل على المنطقة ألزمت نفسها بهذا الاتفاق غير المكتوب. غير أن كثيرين من الفلسطينيين يستاءون من تزايد تردد اليهود من القوميين المتدينين على الحرم كل يوم ومحاولة بعضهم أداء الصلاة فيه. وفي العادة تخرج الشرطة الإسرائيلية هؤلاء إلا أن الفلسطينيين يشعرون بأن الوضع القائم يتغير.

وقد أسهم تركيب البوابات الالكترونية في زيادة الانطباع بأن إسرائيل تغير القواعد المعمول بها غير أن الحكومة الإسرائيلية ترفض هذا الرأي.

* ما الذي يفعله الساسة؟

يتعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط على الصعيد الدولي للتراجع عن القرار ورفع البوابات الالكترونية غير أنه قاوم هذه الضغوط وقال إن الأمن له الأولوية القصوى.

ويعقد نتنياهو اجتماعات مع كبار أعضاء مجلس الوزراء لبحث الخيارات المتاحة وسط وجود بوادر على احتمال طرح بدائل مثل تركيب كاميرات للتعرف على ملامح الوجوه أو إجراء عمليات تفتيش انتقائية.

والمشكلة أن أي مبادرة تتصدرها إسرائيل ستقابل على الأرجح بالرفض من جانب الفلسطينيين وربما من جانب الأردن أيضا. ولذلك فقد يكون للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا وروسيا دور في الأمر. ومن المقرر أن يعود جيسون جرينبلات وسيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة اليوم الاثنين.

والأعصاب متوترة في الجانب الفلسطيني. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب الأسبوع الماضي إن السيادة على المسجد الأقصى للفلسطينيين وإن من حقهم أن يتولوا أعمال المراقبة عند البوابات.

وقرر عباس تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل وهي خطوة هامة لأن القوات الفلسطينية والقوات الإسرائيلية تتعاون في المسائل الأمنية في الضفة الغربية التي يتمتع فيها الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود.

* ماذا يقول الناس؟

يتساءل الإسرائيليون لماذا كل هذه الضجة ويقولون في تعليقات على فيسبوك وعلى تويتر كيف أن بوابات كشف المعادن عادية في كل مكان في العالم ويشيرون إلى أن اليهود يضطرون للمرور عبرها للوصول إلى حائط المبكى أقدس المواقع في الديانة اليهودية حيث يحق لليهود الصلاة.

وينظر الفلسطينيون للأمر نظرة مختلفة. فقد أصبح الحرم القدسي رمزا للطموح الوطني كما أن رسوما للمسجد الأقصى وقبة الصخرة تزين الجدران في كل أنحاء غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. والمنطقة التي تمثل ساحة كبيرة مغطاة بالحجارة والرخام وتحفها أشجار السرو واحدا من الأماكن القليلة المفتوحة للمسلمين في المدينة القديمة وتستخدم للاحتفالات والتجمعات.

ويقول صاحب محل في القدس القديمة اسمه وليد الهواني (48 سنة) ”مشكلتنا ليست فقط البوابات. مشكلتنا هي الاحتلال الإسرائيلي. فالمسجد الأقصى ليس بالمكان الذي تضع فيه بوابات أمنية وتشعر وكأنه مؤسسة إسرائيلية“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below