27 تموز يوليو 2017 / 10:13 / منذ 3 أشهر

مقدمة 5-دخول آلاف للصلاة بالمسجد الأقصى وإصابة 113 في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية

* إصابة 113 فلسطينيا في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية

* السلطات الإسرائيلية تؤكد إزالة كل أجهزة الفحص الأمني

* الزعماء السياسيون الفلسطينيون كانوا قد هددوا ”بيوم غضب“ (لإضافة بيان مديرية أوقاف القدس)

من لوك بيكر وعلي صوافطة

القدس 27 يوليو تموز (رويترز) - دخل آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة اليوم الخميس وأصيب ما لا يقل عن 113 فلسطينيا في اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية. جاء ذلك بعد أن تراجعت إسرائيل وأزالت كل أجهزة الفحص الأمني، التي كانت قد وضعتها في الموقع، بعد احتجاجات دامت عشرة أيام واتسمت بالعنف في أغلب الأحيان.

وجرت مشاهد شابتها الفوضى نتيجة استخدام قوات الأمن الإسرائيلية لقنابل الصوت للسيطرة على حشود المصلين الذين اندفعوا لدخول الأقصى بمجرد فتح الباب المسموح لهم بالدخول منه بعد مواجهة استمرت عدة ساعات.

وخارج المسجد هتفت الحشود ”بالروح بالدم نفديك يا أقصى“. وأعتلى بعض الشبان سقف المسجد ورفعوا عليه أعلاما فلسطينية سرعان ما صادرتها الشرطة الإسرائيلية.

وقالت مديرية أوقاف القدس في بيان إن ما يربو على 100 مواطن من المعتكفين في المسجد الأقصى اعتقلوا إضافة إلى إصابة العشرات.

وأضاف البيان ”اعتقال حارس المسجد الأقصى المبارك خالد شروانة بعد اقتحام ومحاصرة المسجد القبلي وإطلاق وابل من الرصاص المطاطي وقنابل الصوت عليهم مما أدى إلى إصابة العشرات واعتقال مجموعة منهم واحتجازهم عند باب المغاربة“.

وأدان وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ اليوم الخميس في القاهرة ما وصفوه بالتصعيد الخطير من جانب إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى وطالبوها بعدم تغيير ”الوضع التاريخي والقانوني“ القائم.

ومثل قرار إسرائيل إزالة أجهزة كشف المعادن وكاميرات المراقبة تراجعا كبيرا في موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي حين احتفل الفلسطينيون اتهمه خصومه السياسيون بالضعف.

وجاء قرار نتنياهو بعد جهود دبلوماسية للأمم المتحدة استمرت أياما وزيارة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط وضغوط من دول في المنطقة منها الأردن والسعودية وتركيا.

وواصل الأردن التعبير عن غضبه من نتنياهو بسبب مقتل اثنين من مواطنيه برصاص حارس بالسفارة الإسرائيلية في عمان يوم الأحد. واستقبلت إسرائيل الحارس استقبال الأبطال وقالت إنه أطلق النار دفاعا عن النفس في هجوم قد يكون مدفوعا بمشاعر دعم للفلسطينيين.

بدأ الخلاف عندما وضعت إسرائيل أجهزة لكشف المعادن وكاميرات مراقبة واتخذت إجراءات أمنية أخرى في أعقاب هجوم نفذه مسلحون عرب يوم 14 يوليو تموز وأودى بحياة شرطيين إسرائيليين.

وأثارت إجراءات الأمن الإضافية اضطرابات استمرت أياما. وقتلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين في اشتباكات بشوارع القدس الشرقية الأسبوع الماضي وقتل فلسطيني ثلاثة إسرائيليين طعنا في الضفة الغربية المحتلة.

ورفض أغلب المصلين دخول الحرم القدسي خلال الأسبوعين الماضيين وكانوا يصلون في الشوارع المحيطة بالمدينة القديمة.

لكن القيادات الإسلامية أعلنت رضاها عن تراجع السلطات الإسرائيلية عن إجراءات الأمن الجديدة والعودة لما كان عليه الحال قبل 14 يوليو تموز.

وقال عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف ”تقرير اللجنة الفنية أظهر أن كل المعيقات التي وضعتها سلطات الاحتلال قد أزيلت“.

وأضاف ”نحن نحيي هذه الوقفة طوال الأسبوعين الماضيين خارج المسجد الأقصى ونريد أن تستمر هذه الوقفة خارج الأقصى وداخل المسجد الأقصى“. وحث المصلين على العودة للصلاة بالمسجد.

وأصدرت الفصائل السياسية الفلسطينية بيانات تدعم إعلان مجلس الأوقاف مما قد يساعد في احتواء الاضطرابات. وقبل الإعلان كانت الفصائل تدعو إلى ”يوم غضب“ غدا الجمعة من شأنه تأجيج حدة العنف.

وقال الأردن الذي وقع معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1994 ويتولى الإشراف على المواقع المقدسة في القدس منذ 1924 إن إزالة أجهزة الفحص الأمني التي وضعتها إسرائيل في الحرم القدسي ”خطوات لا بد منها في سبيل الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس“.

لكن في مواجهة غضب بسبب مقتل أردنيين في السفارة الإسرائيلية انتقد العاهل الأردني الملك عبد الله استقبال نتنياهو لحارس السفارة المتورط في مقتل الأردنيين.

وقال الملك عبد الله في بيان أصدره الديوان الملكي معلقا على سلوك نتنياهو تجاه حارس الأمن لدى عودته إلى إسرائيل لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية ”هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة“.

* خلاف متعدد الأوجه

سارعت الفصائل السياسية الفلسطينية بإلقاء الضوء على ما اعتبرته انتصارا لها على إسرائيل وتراجع نتنياهو عن موقفه. ورفض متحدث باسم نتنياهو التعليق على القرار لكن التيار اليميني انتقده.

وقال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي يشارك تياره اليميني في الائتلاف الحاكم ويعتبر منافسا محتملا على زعامة الحزب إن ”إسرائيل خرجت ضعيفة من هذه الأزمة مع الأسف“.

وأضاف ”يتعين قول الحقيقة. بدلا من ترسيخ سيادتنا في القدس، جرى توجيه رسالة تفيد بأن سيادتنا يمكن أن تهتز“.

وكان نتنياهو يؤكد على أن الإجراءات الأمنية الإضافية ضرورية لتأمين الموقع.

وهذا الخلاف، مثل غيره في الأراضي المقدسة، يتعلق بأكثر من مجرد أجهزة الفحص الأمني فيشمل قضايا تتعلق بالسيادة والحريات الدينية والاحتلال.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية بما فيها المدينة القديمة والحرم القدسي في حرب عام 1967 ثم ضمتها وأعلنت القدس بشطريها عاصمة لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر الأمم المتحدة وغيرها القدس الشرقية أرضا تحتلها إسرائيل وأن وضع المدينة لا يحدد إلا عن طريق المفاوضات بين الجانبين.

ولا يعترف الفلسطينيون بسلطة إسرائيل على القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لدولتهم المستقبلية ويتعاملون بحساسية شديدة تجاه وجود قوات الأمن الإسرائيلية حول الحرم.

شارك في التغطية أوري لويس ومصطفى أبو غنية في القدس ونضال المغربي في غزة وسليمان الخالدي في عمان وعمر فهمي في القاهرة - إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below