27 تموز يوليو 2017 / 13:04 / منذ شهرين

تلفزيون-ناشطون يطلقون مبادرة (حيط الخير) لمساعدة الفقراء في مدن لبنان

الموضوع 4003

المدة 3.51 دقيقة

بيروت وطرابلس في لبنان

تصوير حديث و25 يوليو تموز 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

يطلق ناشطون مبادرة خيرية جديدة في عدة مدن لبنانية هذه الأيام تحت عنوان (حيط الخير..خلينا ناخد ونعطي) وذلك لمساعدة المحتاجين مع الحفاظ على كرامتهم وإعفائهم من الحرج.

فالناشطون أسسوا حوائط خير في شوارع رئيسية بمدينة بيروت ليتبرع الناس بالملابس التي لا يحتاجونها ويعلقوها عليها ليأخذها من هم في حاجة لها من الفقراء، أو ليضعوا عليها ما ليسوا في حاجة له ويأخذوا ما يحتاجون إذا رغبوا.

وأسس (حيط الخير) في العاصمة اللبنانية أعضاء في جمعية (ناشطون) الخيرية لتنتشر الفكرة سريعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتمتد لتصل طرابلس في شمال البلاد حيث أسس ناشطون آخرون حائط (أنشر البسمة) واستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لتوصيل رسالتهم.

ويحرص مؤسسو مبادرة (حيط الخير) في بيروت على عدم الظهور في وسائل الإعلام مؤكدين أن هدفهم هو مساعدة الناس وعمل الخير من أجل الخير.

وقالت ناشطة لبنانية من مؤسسي (حيط الخير) لتلفزيون رويترز وهي تدير ظهرها للكاميرا ”نحنا قررنا ما نظهر عن هوياتنا لأنه بالنسبة لنا وهدا شي دائماً بنقوله الخير ما له اسم. نحن ما بدنا شي لنا من ورا هاي المبادرة يعني. إحنا هيدي المبادرة عملناها للمنطقة، كل منطقة عم بنعمل فيها، بدنا أهل المنطقة يستفيدوا“.

وحققت المبادرة شعبية واسعة وصلت بسببها إلى عدة مدن لبنانية أخرى.

وبعد أن تبرعت ببعض الملابس وعلقتها على حائط (أنشر البسمة) قالت فتاة تدعى جواهر قاسم من أهل مدينة طرابلس في شمال لبنان ”كنت مارقة بعزمي (منطقة عزمي) شفت هيدا الحيط. دوغري خطرت لي الفكرة إن نحنا كل سنة، أنا أو غيري، صيف أو شتا بيبقى عندنا فيض بالثياب مش لازمين لنا ما بنعرف حالنا صراحة وين بدنا نروح فيهن. كنا نحطهن بالزبالة أو ما نعرف نلاقي عن جد فقرا تستاهلهن. لما لقينا هيدي الفكرة كثير رحبنا فيها. أنا وأصحابي نزلنا حطينا كم قطعة ثياب. ولقينا ناس كثير كثير محتاجة. بذات الوقت نحن عم نحط هن عم ياخذوا“.

ويستضيف لبنان 1.5 مليون لاجئ سوري على الأقل ممن فروا من بلدهم المجاور بسبب الحرب المستعرة فيه منذ أكثر من ست سنوات.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن نحو سبعة في المئة من اللاجئين السوريين المقيمين بلبنان يعيشون تحت خط الفقر.

وأنشأ مبادرة (أنشر البسمة) في طرابلس متطوعون وطلاب يدرسون الفن تولوا تزيين الحائط برسوم.

وقالت متطوعة بجمعية ناشطون تدعى فاطمة شبلي ”خطر لنا هيدي الفكرة، أنشر البسمة، أكيد من بعد ما شفناها ع صفحات الفيسبوك ببيروت وهيك. حبينا نطبقها بطرابلس، المنطقة اللي فيها أكثر عدد فقراء. بتحط اللي ما إنك عايزه وبتاخذ اللي عايزه بطريقة كثير هينة ما بتحرج حدا“. وعلى الرغم من ذلك وكالعادة لم يسعد الجميع بمبادرة (أنشر البسمة) في طرابلس. فقد أغضبت المبادرة التجار في منطقة عزمي.

وعن ذلك عائشة أرحاني نائبة رئيس جمعية ناشطون ”لقينا هجوم كثير كبير من تجار عزمي. هاجمونا كثير ورفضوا الحيط. وكنا كلما نرتبهن، نرجع نلاقي، نرجع ثاني يوم نلاقي مقبعين لنا التعاليق (خلعوا علاقات الملابس). كانوا رفضوا كثير هيدي الفكرة. اعتبروا إنه عزمي مثل ما بيقولوا إنه هو سوق برجوازي وما إنهن حابين ينحط فيه هيك أشيا. بس إحنا بقينا مستمرين وعملنا بمنطقة أبو سمرا كمان ذات الحيط، حيط الخير، وإن شاء الله إذا الله راد مكفيين بكل المناطق، حنختص أكتر بالمناطق الشعبية“.

وبعد أن اضطروا لنقل حائط الخير في بيروت بعد تعرضه لتخريب مرارا يأمل المتطوعون أن يقل العداء لحوائط الخير عندما يدرك الناس فوائدها الإيجابية.

ومع امتداد المبادرة تدريجيا لعديد من المدن اللبنانية يأمل متطوعو جمعية (ناشطون) بأن يشعر السكان المحليون أنهم يمثلون جزءا من الحل للتحديات التي تواجه الفقراء في البلاد.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below