28 تموز يوليو 2017 / 03:05 / بعد 5 أشهر

تحقيق-أهل غزة يكابدون للتغلب على الحر الشديد في ظل أزمة الكهرباء

* إسرائيل تخفض إمدادات الكهرباء بسبب خلاف فلسطيني حول المدفوعات

* انخفاض مبيعات الأجهزة الكهربائية مع لجوء أهل غزة إلى حلول بدائية

من نضال المغربي

غزة 28 يوليو تموز (رويترز) - مع ارتفاع درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط إلى ما يزيد عن 35 درجة مئوية يناضل أهل غزة للتغلب على الحر في ظل أزمة انقطاع الكهرباء التي لا تتوفر إلا أربع ساعات فقط يوميا وبالتالي لا يتسنى كثيرا تشغيل المراوح وأجهزة التكييف.

وفي ظل طقس خانق تؤثر أزمة الكهرباء في القطاع المحاصر على الصحة ومعالجة مياه الصرف الصحي.

فمع انقطاع الكهرباء لا يمكن تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وهذا يعني أن مياه الصرف الصحي تُلقى دون معالجة في البحر المتوسط.

كما يعاني كبار السن والمرضى بشدة لمواجهة مشكلة الحر الشديد.

ويستخدم أهل غزة الصواني البلاستيكية والورق المقوى كمراوح يدوية لتلطيف الجو. كما يسكبون المياه، وهي نفيسة، على الأطفال والحيوانات التي تستخدم في الأعمال. واضطر من يحاولون النوم إلى هجر مضاجعهم الهادئة مفضلين التواجد على أسطح الأرضيات العارية الباردة نسبيا.

وأملا في الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتتخلى عن قطاع غزة، الذي تسيطر عليه منفردة منذ عام 2007، خفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأموال التي تدفعها إدارته لإسرائيل مقابل إمداد غزة بالكهرباء الأمر الذي جعل الكهرباء لا تتوفر لنحو مليوني شخص يقطنون القطاع سوى بضع ساعات فقط يوميا.

وتستخدم المستشفيات ومنشآت الطوارئ مولدات كهربائية وهو خيار لا يتوفر سوى لقليل من المواطنين العاديين.

لكن فلسطينية من مدينة غزة تدعى صباح جودة لا تزال تصطحب أطفالها للشاطئ على الرغم من مشكلات تلوثه بالصرف الصحي.

وقالت صباح لرويترز ”شي ومنه انه يكون فيه جو ترفيه للأطفال. حتى لو كان البحر ملوث بنضطر نيجي بس إيش بدنا نعمل، قطع كهرباء، بتعرف أشياء كثير خصوصا إحنا بحَر الصيف الشديد محدش بيقدر يتحمل، لا كهرباء، لا هوايات“.

ويقول مسؤولون بيئيون إن المشكلات التي تعانيها محطات معالجة مياه الصرف الصحي تعني أن ما يزيد على 100 ألف لتر من مياه الصرف غير المعالج تُلقى يوميا على طول ساحل غزة. وعليه فإن نحو 75 في المئة من مياه البحر ملوثة.

ويقول آباء إن تكرار السباحة في مياه البحر على شاطئ غزة يصيب الأطفال بالتهابات في الجلد واضطرابات في البطن.

وفي شوارع مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ترش امرأة أطفالها الجالسين في آنية بلاستيكية كبيرة بالماء لتبريد أجسامهم بينما يغسل رجل حصانه بالماء للحد من إحساسه بحرارة الطقس.

ويعاني زوجان من خان يونس مرض ضغط الدم المرتفع وشدة الحرارة التي تجعلهما في غاية الإجهاد.

وقالت الزوجة وتدعى جيهان أبو محيسن ”اللي زيه (زوجها) معاه ضغط (مريض بضغط الدم المرتفع) وأنا معاي ضغط نفس الحاجة. لا في كهرباء يعني نشحن ولا حتى نتهوى. وزي ما أنت شايف هو في الكرتونة وأنا بالصينية“.

ويتضرر قطاع التجزئة الهزيل في قطاع غزة من هذا الوضع حيث يقول بائعو الأجهزة الكهربائية إنهم يعانون ركودا شديدا. ويُستثنى من ذلك المراوح الرخيصة التي يعاد شحنها فقط والتي يمكن شحن بطارياتها تحسبا لانقطاع التيار الكهربائي.

وقال مدير مبيعات في شركة لبيع الأجهزة الكهربائية يدعى محمود أبو حمدة ”طبعاً هذا أثر فينا تأثير كبير برضه بحكم الأجهزة الكهربائية، أصناف كهربائية من ضمنها الغسالات، الثلاجات، الشاشات، برضه (أيضا) إحنا بموسم صيف، من المفترض يكون فيه عندنا موسم بيع المكيفات والهوايات. برضه هدا أثر فيه تأثير كبير كبير طبعاً سببه انقطاع التيار الكهربائي“.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below