31 تموز يوليو 2017 / 08:52 / بعد 4 أشهر

شبح العزلة يهدد فنزويلا والاشتراكيون يحتفلون بالجمعية التأسيسية

من برايان إلسورث

كراكاس 31 يوليو تموز (رويترز) - تعهد الحزب الاشتراكي الحاكم في فنزويلا بأن تبدأ الجمعية التأسيسية التي تم انتخابها أمس في تمرير القوانين بسرعة بعد تصويت قاطعته المعارضة ونددت به حكومات خارجية ووصفته بأنه إهانة للديمقراطية.

وقُتل عشرة أشخاص على الأقل في احتجاج أمس الأحد نظمه معارضو الرئيس اليساري الذي لا يحظى بشعبية نيكولاس مادورو الذي يصر على أن الجمعية التأسيسية الجديدة ستجلب السلم بعد أربعة شهور من الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصا.

وقالت لجنة الانتخابات إن 8.1 مليون ناخب شاركوا في التصويت أمس الأحد. لكن وفقا لتقديرات المعارضة شارك 2.5 مليون شخص فقط في التصويت.

ووصف منتقدو مادورو الانتخابات بأنها انتزاع سافر للسلطة بهدف إبقاء الرئيس في منصبه برغم الرفض الشعبي له بسبب أزمة اقتصادية طاحنة أدت لتفشي سوء التغذية وصعوبة تدبير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 30 مليون نسمة.

وقد يؤدي التصويت لتفاقم المتاعب الاقتصادية إذا مضت الولايات المتحدة، أكبر سوق للنفط الفنزويلي، قدما في تنفيذ تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية وقد يثير أيضا شكوكا بين المستثمرين بشأن شرعية اتفاقات تمويل تدعمها الجمعية الجديدة.

وقال ديوسدادو كابيلو نائب رئيس الحزب الاشتراكي في احتفال جماهيري بعد الانتخابات في كراكاس ”ستبدأ الجمعية التأسيسية عملها على الفور“. وشارك مطربون وراقصون في الفعالية التي بلغت ذروتها بعد منتصف الليل بإعلان الإحصاء الرسمي للأصوات وخطاب حماسي لمادورو.

وتعهدت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأحد ”بتحركات سريعة وقوية ضد مهندسي الحكم الاستبدادي“ ستشمل وفقا لما ذكره مسؤولون أمريكيون عقوبات في قطاع النفط.

وفاز حلفاء الحزب الاشتراكي بجميع مقاعد الجمعية الجديدة التي يبلغ عددها 545 مقعدا وستملك سلطات إعادة كتابة الدستور وحل مؤسسات الدولة مثل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة وعزل المسؤولين المنشقين.

وقال زعيم المعارضة هنريك كابريلس في مؤتمر صحفي ”الجمعية التأسيسية لن تحل أي مشكلة في البلاد إنها تعني فقط المزيد من الأزمات“ ودعا لجولة جديدة من الاحتجاجات ظهر اليوم.

وأضاف ”بالنسبة للغد ستبدأ جولة جديدة من الصراع“.

ونددت دول أمريكا اللاتينية من الأرجنتين إلى المكسيك بشدة بالتصويت برغم أنها اشتهرت تاريخيا بالعزوف عن اتخاذ جانب واشنطن في النزاعات التي تخص القارة.

ورفض عدة دول الاعتراف بالنتائج وانضمت إسبانيا وكندا للدول المنددة بانتخابات الجمعية التأسيسية.

ولمح كابيلو بأن الجمعية التأسيسية ستعقد جلسات في نفس مقر البرلمان الحالي الذي حصلت المعارضة على أغلبية ساحقة فيه في انتخابات عام 2015.

وقال في مؤتمر صحفي ”طردونا من الباب فعدنا لهم من النافذة. نحن لا نستسلم أبدا. نحن نصر حتى نفوز. واليوم نشعر بنشوة النصر“. (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below