3 آب أغسطس 2017 / 18:01 / منذ شهرين

احتياطيات مصر الأجنبية تتنامى مع تراجع الواردات بفعل التقشف

من إيريك كينكت وأروى جاب الله

القاهرة 3 أغسطس آب (رويترز) - تجاوز احتياطي النقد الأجنبي المصري أخيرا المستويات التي كان عليها قبل انتفاضة عام 2011 لكن مستوردين ومحللين يقولون إن السيولة الدولارية المتنامية تعكس أيضا حقيقة غير مريحة مفادها أن المستهلكين لا يستطيعون الشراء في ظل التقشف.

وقالت مصر يوم الثلاثاء إن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع 4.7 مليار دولار في يوليو تموز مسجلا 36.04 مليار دولار، وهو مستوى يفوق حتى ما كان عليه عشية الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك.

وأدت الاضطرابات السياسية إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهو ما أحدث نقصا في العملة الأجنبية تحاول البلاد التغلب عليه منذ ذلك الحين.

وتسجل السيولة الدولارية ارتفاعا منذ أن وقعت مصر اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاثة سنوات مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر تشرين الثاني. والاتفاق مرهون بإصلاحات اقتصادية كان من بينها تحرير سعر صرف الجنيه، وهو إجراء تسبب في هبوط قيمة العملة المحلية إلى النصف وجعل الصادرات تنافسية لكنه أدى أيضا إلى ارتفاع التضخم إلى أكثر من 30 بالمئة.

وكان من شأن ارتفاع الأسعار وقرارات خفض الدعم ورفع الضرائب المدعومة من صندوق النقد الإضرار بإنفاق المستهلكين. ووجدت الشركات المصرية، التي يعتمد الكثير منها بشدة على الواردات التي صارت أبهظ ثمنا، أنها لا تستطيع تحميل المستهلك تلك التكلفة الإضافية في ظل تراجع القوة الشرائية بشدة.

وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث لدى النعيم للوساطة ”طالما ظلت القوة الشرائية ضعيفة لن يقبل الناس على الاستيراد والبيع في السوق المحلية“.

وقال ستة مستوردين تحدثوا لرويترز إن أنشطتهم تضررت نظرا لأن أسعار الصرف تجعل سلعهم مكلفة جدا للمصريين الذين يعانون أصلا. وجرى تداول الجنيه المصري بسعر 17.8 جنيه للدولار اليوم الخميس.

وقال أحد كبار مستوردي الأغذية مفضلا عدم نشر اسمه ”الطلب على الدولار أقل والأفراد والمصانع يحصلون على كميات أقل (من البضائع).. نحن متراجعون بما لا يقل عن 25 بالمئة من حيث الكميات بالطن مقارنة مع العام الماضي“.

وهبطت مبيعات سيارات الركاب، وهو قطاع يعتمد اعتمادا شبه كلي على الواردات، 44 بالمئة في يونيو حزيران مقانة مع مستواه قبل عام حسبما أشار تحليل للقطاع أجراه مجلس معلومات سوق السيارات بمصر.

وقال أحمد أنيس عز الدين، وهو مالك شركة لاستيراد مكونات السيارات ”لو لم تكن هذه المشكلات موجودة لكانت وارداتنا بلغت المثلين الآن“.

لكن ضعف الطلب على الواردات ساعد على تقليص العجز التجاري الذي كان يتسارع في وقت ما، إذ هبط في النصف الأول من عام 2017 بنسبة 46 بالمئة على أساس سنوي مع تسجيل الورادات انخفاضا حادا بلغ عشرة مليارات دولار.

ويقول مستوردون إن أسعار الفائدة التي قفزت كثيرا على نحو يتجاوز القدرة على تمويل أنشطتهم عززت أيضا ذلك التراجع في الواردات. ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 700 نقطة أساس لمواجهة التضخم منذ تعويم الجنيه.

وقال أحد مستوردي الأغذية ”عند (أسعار فائدة) 22 بالمئة لا يوجد شيء يحقق ربحا“. (إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير علاء رشدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below