6 آب أغسطس 2017 / 09:47 / منذ شهرين

بكين تحث على الحوار مع بيونجيانج وتقول العقوبات ليست الحل الوحيد

من كريستيان شيبرد وكارين ليما

مانيلا 6 أغسطس آب (رويترز) - قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الأحد إن عقوبات مجلس الأمن الدولي الجديدة على كوريا الشمالية هي الرد المناسب لسلسلة من التجارب الصاروخية مضيفا أن الحوار مهم لحل القضية المعقدة والحساسة التي دخلت الآن ”منعطفا حرجا“.

وأضاف أن دعوة قرار الأمم المتحدة إلى العودة للمحادثات أكدت أن السبل الدبلوماسية والسلمية ضرورية لتفادي التوترات والحيلولة دون تصاعد الأزمة.

وكان مجلس الأمن فرض بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية أمس السبت يمكن أن تخفض بمقدار الثلث عائدات الصادرات السنوية للدولة الآسيوية والبالغة ثلاثة مليارات دولار وذلك بسبب التجربتين اللتين أجرتهما بيونجيانج لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في يوليو تموز.

وقال وانغ للصحفيين على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا ”بعد تنفيذ القرارات تدخل قضية شبه الجزيرة الكورية منعطفا حرجا“.

وأضاف ”ندعو كل الأطراف إلى اتخاذ موقف يتسم بالمسؤولية لدى إصدار أحكام واتخاذ إجراءات... لا يمكن أن نأخذ إجراء ونتجاهل الآخر. العقوبات لازمة ولكنها ليست الهدف النهائي“.

وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية منذ عام 2006 بسبب برامجها الصاروخية والنووية والعقوبات الجديدة.

ويحظر أحدث قرار صاغته الولايات المتحدة صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص والأكلات البحرية كما يحظر على الدول تشغيل عمالة كورية شمالية إضافية. ويحظر أيضا المشاريع الجديدة المشتركة مع بيونجيانج.

ومن المتوقع أن تهيمن المواجهة مع كوريا الشمالية على اجتماع المنتدى الإقليمي لآسيان والذي يشارك به 27 وزيرا للخارجية، بمن فيهم وزراء خارجية روسيا واليابان والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لبحث قضايا أمنية.

* محادثات ودية

التقى وانغ مع نظيره الكوري الشمالي ري يونج هو اليوم الأحد لإجراء محادثات ثنائية بدأت بطريقة ودية إذ علت الابتسامة وجه ري لدى مصافحته نظيره الصيني الذي وضع يده على كتف ري أثناء دخولهما قاعة الاجتماع.

وقال وانع فيما بعد ”أجرينا محادثات شاملة... حث الجانب الصيني الجانب الكوري الشمالي على التعامل بهدوء مع قرارات مجلس الأمن الأخيرة ضد كوريا الشمالية وعدم القيام بأي شيء يستفز المجتمع الدولي مثل إجراء تجربة نووية“.

ورفض ذكر ما قاله ري.

وكان وانغ قال في وقت سابق إنه من المهم أن يحضر ري اجتماعات مانيلا ”كي يستمع إلى الاقتراحات من مختلف الأطراف ويكون له حق عرض وجهة نظره“.

ولكن لم يتضح على الفور ما إذا كان ري يعتزم لقاء وزراء الدول الأخرى في مانيلا. وأبدت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج وها أملها في إجراء محادثات معه.

والتقت كانج بوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم وأبدى الاثنان رضاهما عن تمرير مجلس الأمن عقوبات أكثر صرامة. ووصف تيلرسون الموافقة على القرار بأنها ”نتيجة طيبة“ وأضافت كانج أنها ” نتيجة طيبة جدا“.

وتفاوضت الولايات المتحدة مع الصين لمدة شهر بشأن القرار الجديد. وتتهم واشنطن الصين منذ فترة بعدم بذل ما يكفي لكبح جماح كوريا الشمالية.

وقالت سوزان ثورنتون القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي في مانيلا إن دعم الصين يشير إلى أن بكين تدرك فداحة الموقف ولكن يجب عليها أيضا أن تضمن تنفيذ العقوبات.

* تعقيد وحساسية

قال وانغ إن هناك الآن ”مستوى مرتفع من الحساسية والتعقيد“ يمكن أن يضر علاقات الصين بكوريا الشمالية.

وقال إنه يأمل أن تأخذ جميع الأطراف بجدية اقتراح الصين بالتعليق المزدوج أي أن توقف كوريا الشمالية تجاربها النووية والصاروخية وتتوقف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

وأضاف ”حاليا هذه هي أكثر المبادرات الواقعية التي يمكن تنفيذها كما أنها أكثر الحلول المعقولة والودية“.

واستبعدت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ذلك أمس السبت قائلة إن واشنطن ستستمر في ”إجراءاتها الدفاعية المتعقلة“ بما في ذلك إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.

وبشكل منفصل ما زال مسؤولو جنوب شرق آسيا يحاولون الوصول إلى توافق في الآراء بشأن البيان المعتاد الذي يتناول الخلافات حول كيفية التعامل مع النزاعات مع بكين بشأن بحر الصين الجنوبي.

ووفقا لعدد من الدبلوماسيين في رابطة آسيان تريد فيتنام نصا يعارض بوضوح إنشاء جزر صناعية وعسكرتها في المياه المتنازع عليها.

وتشعر الصين بحساسية تجاه إشارة آسيان ولو بشكل مستتر لتوسيع قدراتها العسكرية في الجزر.

وتسلط مشكلة آسيان في الاتفاق على الصياغة الضوء على نفوذ الصين المتزايد في وقت يسوده الغموض بشأن سياسة الولايات المتحدة الجديدة تجاه بحر الصين الجنوبي وإلى أي مدى ستواجه إصرار الصين.

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below