7 آب أغسطس 2017 / 11:24 / بعد شهر واحد

أزمة الصرف الصحي في واد "توراتي" قد تكون في طريقها للحل

من آري رابينوفيتش

القدس 7 أغسطس آب (رويترز) - رائحة كريهة تتصاعد من وادي قدرون أو وادي الجوز المذكور في التوراة.

ولو أن الملك داود والمسيح عيسى اللذين وطأت أقدامهما هذه الأرض قبل آلاف السنين يعيشان الآن بين ظهرانينا لاضطرا للالتفاف حول الوادي للوصول إلى القدس.

فمنذ عشرات السنين تتدفق مياه الصرف الصحي من القدس جهارا في وادي الجوز ويتلوى مسارها إلى سفوح التلال عبر الصحراء الواقعة في الشرق. وفي أسوأ الحالات يحدث أن يتسرب التلوث إلى البحر الميت.

ويتحرك مجرى مياه الصرف جيئة وذهابا بين أراض تخضع لسيطرة إسرائيل والفلسطينيين مما يجعل من الصعب حل المشكلة.

لكن يبدو أخيرا أنه تم التوصل إلى حل.

فقد اتفقت السلطات على الجانبين على تجفيف مياه الصرف في الوادي.

وتقضي الخطة بمد خط أنابيب يحمل مياه الصرف مباشرة إلى منشآت جديدة لمعالجته. وسيمول كل جانب الجزء الذي يخص أراضيه ويتولى إقامته.

ومع ذلك وإلى أن يتحقق ذلك سيستمر تدفق حوالي 12 مليون متر مكعب من مياه الصرف في الوادي كل عام.

قال شوني جولدبرجر مدير منطقة القدس في وزارة حماية البيئة الإسرائيلية ”بالطبع هذا مضر بالبيئة والنظام البيئي“.

وتلتحم مياه الصرف من بيت لحم والقرى العربية القريبة بالتيار القادم من القدس على امتداد المجرى الهابط لمسافة 30 كيلومترا عبر أراضي الضفة الغربية.

وتنمو النباتات بشكل شاذ في هذا الوادي الذي يفترض أن يكون جافا وتتردد عليه الحيوانات للشرب وفي بعض المناطق تتكوم حفاضات الأطفال على جانبي الوادي. وتتسرب مياه الصرف إلى الأرض فيما يمثل مجازفة بتلويث المياه الجوفية.

وقرب نهاية الرحلة تتجمع المياه في بركة ويستخدم قدر كبير منها في ري أشجار النخيل التي تتحمل المواد الملوثة. غير أن الجاذبية تجذب مياه الصرف في بعض الأحيان إلى البحر الميت أدنى نقطة على سطح الكرة الأرضية.

ويقول جولدبرجر إنها تصبح مثل بقعة بنية اللون ”إذ تبقى منفصلة عن معظم المياه المالحة في البحر الميت“.

ومع جمود محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية نادرا ما تنفذ المشروعات التي تتطلب ولو قدر بسيط من التنسيق بين الجانبين.

وقال الميجر جنرال يؤاف موردخاي منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية لرويترز ”بعد عقود من العجز عن حل المشكلة لألف سبب وسبب مهنيا وسياسيا توصلنا لاتفاق لإقامة خط أنابيب في الوادي“.

وقالت سلطة المياه الفلسطينية إنه تم التوصل إلى الاتفاق انطلاقا من ”الاهتمام بنظافة المنطقة“ غير أنها شددت على أن كلا من الجانبين سيعمل بشكل منفصل عن الجانب الآخر.

ورغم تفاؤل الجانبين فلا تزال بعض الشكوك قائمة لأن خططا مماثلة لم تحرز نجاحا في الماضي.

وقال جولدبرجر ”نتحدث عن الأمر ونخطط له وفي كل مرة يستغرق الأمر عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام. وتحسب أنه أصبح ملك يدك ثم يتضح أن الضوء في نهاية النفق ضوء شاحنة قادمة باتجاهك“.

وأضاف ”أرجو أن يصل هذا الحل إلى مرحلة البناء“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below