تحليل-شبح الانقلاب العسكري يلوح في أفق فنزويلا مع تصاعد العنف

Tue Aug 8, 2017 8:38am GMT
 

من الكسندر أولمر

كراكاس (فنزويلا) 8 أغسطس آب (رويترز) - يبدو أن فنزويلا تنزلق شيئا فشيئا صوب مرحلة أكثر اضطرابا بعد أن نهبت قوات مناهضة للحكومة أسلحة خلال هجوم في مطلع الأسبوع على قاعدة عسكرية وسط مشاعر إحباط مما يرى البعض أنها قيادة عقيمة للمعارضة.

وأصبح كثيرون من المواطنين في فنزويلا يشعرون باستنفاد كل الخيارات الديمقراطية في معارضة الحكومة بعد تشكيل مجلس تشريعي جديد يتمتع بسلطات واسعة تحت قيادة الموالين للحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس اليساري نيكولاس مادورو وذلك رغم احتجاجات جماهيرية واسعة وانتقادات دولية.

وربما ساعد ذلك الجو العام في دفع جنود ومدنيين مسلحين يوم الأحد لمهاجمة القاعدة العسكرية قرب مدينة فالنسيا فيما قالت الحكومة إنه أسفر عن مقتل شخصين. وتقول السلطات الفنزويلية إنها تبحث عن عشرة من المهاجمين الذين هربوا بكمية من الأسلحة.

وفي مقطع فيديو مسجل مسبقا قالت المجموعة التي يزيد عدد أفرادها على العشرة يرتدون زيا عسكريا إنها تسعى لإعادة النظام الدستوري ودعت مادورو للتنحي كي تتولى الحكم حكومة انتقالية.

وأثار الهجوم إمكانية حدوث انقلاب أو تصاعد العنف الذي بلغ مستويات خطيرة في بلد يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة ويزداد غوصا في الأزمة الاقتصادية والفوضى.

وحتى قبل الهجوم الذي وقع يوم الأحد دفع تشديد مادورو لقبضته على السلطة كثيرين من المحتجين للشعور بخيبة الأمل مما يرون أنه ائتلاف معارض تسوده الخلافات ولا يفكر إلا في مصالحه.

وقد سقط أكثر من 120 قتيلا واعتقلت السلطات الآلاف في اضطرابات مستمرة منذ أربعة أشهر أخفقت في منع إجراء انتخابات الجمعية التأسيسية الجديدة الشهر الماضي.

وشعر كثيرون في المعارضة بأنهم تعرضوا للغدر بعد ما رأوه من شواهد على تردد قادتهم وإرجاء الاحتجاجات الأسبوع الماضي. كما اختلفت آراء الأحزاب السياسية العديدة في الائتلاف المعارض بشأن المشاركة في الانتخابات المقررة في ديسمبر كانون الأول وخاصة بعد اتهامات واسعة النطاق عن التلاعب في انتخابات الجمعية التأسيسية.   يتبع