8 آب أغسطس 2017 / 13:01 / بعد 3 أشهر

تلفزيون-بائع أردني يحافظ على أشرطة الكاسيت التقليدية في عصر التكنولوجيا الحديثة

الموضوع 2004

المدة 2.36 دقيقة

عمان في الأردن

تصوير 7 أغسطس آب 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في عصر الانترنت والموسيقى الرقمية لا يزال محل صغير في العاصمة الأردنية عمان يحافظ على الماضي لدرجة تجعله بمثابة واحة للحفاظ على أشرطة الكاسيت الموسيقية القديمة بفضل شغف صاحب المحل بها.

وانتقل توفيق محمد من لبنان إلى الأردن في عام 1982 وبعدها بعامين افتتح محلا صغيرا لبيع مجموعة متميزة من أشرطة الكاسيت الخاصة بتسجيلات غنائية لمطربين من الخليج والشام.

وسرعان ما أصبح محل توفيق محمد، المُكّنى أبو فؤاد، قبلة لعشاق التسجيلات الغنائية النادرة. وساعدت مجموعته المتنوعة من الأشرطة في نجاح عمله على الرغم من صغر محله مقارنة بمحلات منافسيه.

ولا يزال أبو فؤاد، المولود في رام الله والذي يبلغ عمره الآن 77 عاما، يدير محله الذي يعترف حاليا بأنه أصبح مجرد وسيلة للحفاظ على ذكريات الماضي أكثر من وسيلة لكسب المال الذي يُعوّل عليه.

وقال توفيق محمد لتلفزيون رويترز ”آه كانت تجارة ناجحة. كل المحلات، أنا أصغر محل كان بالبلد. أنا أصغر محل ما يُعتبر أنا عندي تسجيلات بالنسبة لغيري، فهمت علي كيف، بس أنا شو بأمتاز عن غيري؟ أنا هوايتي بأجمع الأغاني النادرة. يعني لما تيجي تطلب أغنية نادرة من عندي روح فر البلد ما بتلاقيها بيقول لك روح عند أبو فؤاد. ليش؟ المحلات ما بدهم شي؟. بدهم شي أُسلق وامشي“.

ويشير أبو فؤاد إلى أن سوريا كانت أول دولة عربية تقدم أشرطة الكاسيت للعالم العربي في ستينات القرن العشرين الأمر الذي جعلها مركزا إقليميا لعشاق أشرطة الكاسيت. لكن تجارة أشرطة الكاسيت بدأت تعاني من التراجع مع دخول عصر الأقراص الصلبة (السيديهات) وغيرها من وسائل التكنولوجيا الرقمية المتقدمة عالم الموسيقى.

وتوقف توفيق محمد هذه الأيام عن بيع أشرطة الكاسيت الثمينة التي لديه وبدأ ينقل الموسيقى المسجلة عليها لأقراص صلبة يبيعها لزبائنه الذين يبحثون عن تسجيلات نادرة في محله.

وأضاف البائع المُسن ”أنا كثير إيجا عندي يا عمي طب بيعنا نسخك باقول لهم واحد بيبيع أولاده؟ أنا مبسوط فيها هينا. يا عمي راح، انتهى الكاسيتات، راحت انتهت. هلا صار عصر النت ومش عارف شو يا أخي كل واحد له مزاج بآجي باقول لك ليش تسمع نانسي عجرم؟ ليش تسمع راغب علامة؟ تسمع سعد الصغير؟ كل واحد له مزاج والسمع مثل الأكل“.

وخلال العصر الذهبي لأشرطة الكاسيت كانت أغنيات المطربين المصريين الشهيرين عبد الحليم حافظ وأم كلثوم هي أكثر ما يسعى الأردنيون للحصول عليه من محل أبو فؤاد، أحد الملاذات الأخيرة لأشرطة الكاسيت التي تحتضر حاليا والتي يمكن أن تستمر في إلهام عشاق الموسيقى بمدد من الأغنيات النادرة وذكريات الماضي.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below