July 24, 2018 / 5:36 PM / 2 months ago

تلفزيون-معركة الحُديدة تجبر أرملة يمنية وأطفالها على الإقامة في مدرسة للنازحين

القصة

أجبر القتال المستعر في الحُديدة أرملة يمنية وأطفالها الثلاثة على ترك بيتهم والعيش في وضع صعب بمدرسة تُستخدم كمأوى للنازحين من أهل المدينة.

فمع اقتراب القتال من المنطقة التي يقع فيها بيتها اضطرت معلمة اللغة العربية نجلاء يحيى قنوي للفرار قبل بضعة أشهر.

وأخذت المرأة، الحاصلة على درجة جامعية في الأدب العربي، أطفالها ولجأت لمدرسة على مشارف المدينة الساحلية يتم الانتقال لها عبر طرق غير ممهدة بعد أن تعرضت للدمار في الضربات الجوية على المدينة.

وقالت نجلاء يحيى قنوي وهي جالسة مع أطفالها في أحد فصول المدرسة ”خرجنا من البيت غصبا عننا، ليش؟ لأن أصحاب (أهل) الحارة كلهم رحلوا من عندنا اللي كنا إحنا وياهم، حتى العيال الذي كانوا يلعبوا مع عيالي هؤلاء الصغار ترحلوا معهم (نزحوا مع آبائهم) جمعتهم (جميعهم)“.

وأضافت ”حتى الطريق مكان مستهدف بصراحة، كان يعني، ما هو الطريق الذي شفناه، مشتهيش (لا أرغب في أن) أنزل وأنا أخاف ثاني مرة (أخاف أمشي فيه مره ثانية) مرة بالمرة (جدا) مقطع الطرق، الطرق كلها مقطعة من هنا ومن هنا، الذي ينزل يلاقي حفرة كأننا فوق جبل، كان إحنا نطرش (نشعر بالغثيان) والله العظيم، أرجع ثاني مرة أقول حرمت الحُديدة اني أطلعها (أعود اليها) لما ربي يهدئها من عنده (تنتهي الحرب)“.

وبعد أن فقدت مصدر دخلها تقضي مريم وقتها في المخيم المدرسة تخبز وترعى أسرتها الصغيرة.

وقالت لتلفزيون رويترز ”المواد الغذائية التي نحتاجها للأطفال، الأطفال يجلس الواحد (منهم) يبكي طوال الليل جوعان ما نقدرش ( نعمل لهم شيء)، بعض الآباء والأمهات يروحوا (يبحثوا عن أكل)، واللي ما معهش أب الأم تبدأ تروح السوق تدور عشان ولدها وعيالها أكل من السوق“.

وأردفت ”أنا مثلا هذا ابني اذا شم الريح حق التوقيد (اذا استنشق دخان النار) على طول يغمى عليه وأنا على طول، وأنا عيوني تدمع ويحصل لها تحسس، ما أقدرش أقرب عند التوقيدة (الموقد)، ما هو الحل دلونا على شيء فيه فايدة لنا (مساعدة)“.

وقالت طفلة نازحة تدعى شادية نبيه الكميم ”إن شاء الله نرجع بيوتنا بعد الحرب، إن شاء الله لما تهدأ الأمور أرجع لمدرستي وأرجع حارتي ونلعب، فاقدة لمدرستي لصحباتي، فاقدة للحارة حق إحنا (حارتنا)“.

وتشهد الحُديدة قتالا شرسا بين مقاتلي حركة الحوثي من جهة والجيش اليمني المدعوم من الإمارات والسعودية من جهة أخرى.

وتعد الحُديدة مدينة استراتيجية في الحرب الدائرة باليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات لأن بها الميناء البحري الرئيسي في اليمن والذي يعد نقطة الدخول الأساسية لمعظم احتياجات البلاد.

ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن أربعة من كل عشرة أطفال دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية حاليا ويقدر عدد النازحين منذ بدء هجوم الحُديدة بنحو 200 ألف شخص.

وتقود السعودية والإمارات هجوم الحُديدة، وهو أكبر معركة في الصراع الذي قُتل فيه حتى الآن أكثر من عشرة آلاف شخص.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below