July 26, 2018 / 7:59 PM / in 3 months

معرض (خبيئة المتحف) يكشف أسرار 112 عاما من تاريخ الفن بالإسكندرية

الإسكندرية (مصر) 26 يوليو تموز (رويترز) - بعد أكثر من قرن على غرس بذرة أول متحف للفنون الجميلة بالإسكندرية لا يزال هذا الصرح الفني الضخم يبوح بأسرار جديدة عن تاريخه وتطوره والشخصيات التي ارتبطت به وهو ما أزيح عنه الستار اليوم الخميس في معرض (خبيئة المتحف.. وثائق تكشف عن 112 عاما من التاريخ المفقود).

يقدم المعرض مجموعة من الوثائق النادرة المتعلقة بالمتحف ترجع إلى ثلاثينات القرن الماضي عثر عليها بطريق الصدفة في قبو المبنى إضافة إلى 15 لوحة فنية تعرض لأول مرة بعد أن أظهرت الوثائق مدى أهميتها وأهمية مبدعيها.

ترجع قصة المتحف إلى عام 1906 حين تبرع الألماني إدوارد فريدهايم بأكثر من 200 لوحة إلى بلدية الإسكندرية كانت هي نواة لمقتنيات المتحف. وفي 1935 تبرع البارون شارل دي منشه الذي كان أحد أثرياء الإسكندرية آنذاك بجزء من حديقة قصره في محرم بك لإقامة متحف للفنون.

وفي أربعينات القرن العشرين بدأ العمل في تشييد المتحف وفق أحدث المواصفات آنذاك إلى أن اكتمل البناء 1950 وكان الافتتاح الرسمي في يوليو تموز 1954.

وقال علي سعيد مدير متحف الفنون بالإسكندرية لرويترز اليوم الخميس ”منذ توليت إدارة المتحف قبل أربع سنوات شغلتني بعض الأمور حول نشأة المتحف وتاريخه ومقتنياته لكن لم أجد لها إجابة“.

وأضاف ”وسط أوراق قديمة في بدروم (قبو) المتحف تعود إلى الثمانينات والتسعينات عبارة عن دفاتر حضور وانصراف للموظفين وأوراق إدارية أخرى عثرنا على كرتونة (صندوق من الورق المقوى) تبدو أكثر قدما وبها وثائق تعود إلى فترات زمنية أبعد“.

وتابع قائلا ”قبل ذلك لم تكن لدينا معلومات عن نشأة المتحف وتاريخه سوى القليل مما ورد بكتاب واحد بعنوان ’80 سنة من الفن‘ لكن ما وجدناه من وثائق وأوراق كشف لنا عن كثير من الأسماء كان لها الفضل في تأسيس المتحف وتطويره والحفاظ عليه“.

وأشار سعيد إلى أنه عثر على هذا الصندوق في القبو قبل عام مضى وشكل بعد ذلك فريق عمل تعاون مع مختلف الجامعات وكليات الفنون لتحقيق الوثائق المكتشفة وتحري دقتها إلى أن بدأت ثمار هذا البحث تكشف عن نتائج غير متوقعة.

ومن أبرز هذه النتائج هي أن الاسم الأول لهذا الصرح الفني كان (متحف فاروق الأول للفنون الجميلة) وهو ما لم يكن معلنا من قبل. وحمل المتحف أيضا لبعض الوقت اسم (متحف حسين صبحي) مدير بلدية الإسكندرية السابق قبل أن يعود إلى اسمه المعروف.

وضمت الوثائق المكتشفة مخاطبات اللجنة الاستشارية لتأسيس المتحف وكذلك مخاطبة هامة بين مدير بلدية الإسكندرية وطه حسين عندما كان وزيرا للمعارف وكان المتحف يتبع وزارته إضافة إلى رسم يدوي لقصر البارون منشه وحديقته المقام عليها المتحف قبل تشييده وبعض الخرائط القديمة للإسكندرية.

ورغم أن الوثائق المكتشفة بالقبو تعد بالمئات إلا أن معرض (خبيئة المتحف) لم يقدم سوى العشرات منها وهو ما أرجعه مدير المتحف إلى استمرار عملية التحقيق والبحث.

وقال ”الجزء الأكبر لم يعرض بعد وذلك لأسباب كثيرة... ليس كل ما في الكرتونة (الصندوق) أدلة ووثائق صريحة فبعضها مجرد خيط يحتاج إلى البحث والدراسة للوصول إلى نتائج مؤكدة“.

ولم تكن الوثائق التاريخية هي كل ما ظفر به المتحف وعشاق الفن بل الأوراق المكتشفة في كشف النقاب عن أهمية بعض الأعمال الفنية التي كانت مهملة وغير معروضة وبيانات متعلقة بملكيتها وعمليات ترميمها.

وقال سعيد ”الوثائق المكتشفة دلتنا على أهمية بعض اللوحات وهوية من أهدوها إلى المتحف وتاريخ الإهداء ولوحات أخرى أشتراها المتحف وقيمة شرائها في حينها“.

ومن بين اللوحات التي شملها المعرض لوحات للفنان الفلمنكي بيتر بروغل والإيطالي جيوفاني باتيستا والهولندي جيرار تيربورش.

تغطية صحفية للنشرة العربية أحمد سالم في الإسكندرية - إعداد سامح الخطيب - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below