July 27, 2018 / 3:20 PM / 2 months ago

مقدمة 2-الأحزاب الرئيسية تقر بهزيمتها أمام عمران خان في انتخابات باكستان

من إدريس علي وآصف شاهزاد

إسلام أباد 27 يوليو تموز (رويترز) - أقر الحزب الذي كان حاكما في باكستان بالهزيمة أمام حزب عمران خان، نجم الكريكت الذي تحول إلى السياسة، وذلك قبل إعلان النتائج النهائية في الانتخابات العامة التي قال عنها مراقبو الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إنها لم تتسم بتكافؤ الفرص.

لكن العديد من الأحزاب الأصغر حجما والتي لها عشرات الآلاف من الأنصار هددت بتنظيم احتجاجات في الشوارع في أنحاء البلاد إذا لم تتم إعادة الانتخابات بالكامل لكن لم يتضح متى قد تبدأ تلك الاحتجاجات.

وعرض خان، خلال خطاب أعلن فيه فوزه أمس الخميس، التحقيق في كل مزاعم التزوير وقال إنه يريد ”توحيد“ البلاد تحت قيادته.

وفي البداية رفض حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي يقبع حاليا في السجن النتائج التي بدأت في الظهور لكن بدا أن قادته استسلموا اليوم الجمعة لفكرة أن خان سيصبح رئيس الوزراء المقبل للبلاد.

وقال حمزة شهباز شريف وهو نائب في البرلمان وابن شقيق نواز شريف ”سنجلس في مقاعد المعارضة على الرغم من كل التحفظات التي لدينا“. وسجن نواز شريف بعد إدانته باتهامات فساد ينفيها.

تأتي مزاعم المعارضة بحدوث تلاعب في الانتخابات التي أجريت يوم الأربعاء بعد حملة شرسة واجه فيها الجيش الباكستاني اتهامات بتوجيه السباق لصالح خان ومحاولة محو المكاسب الديمقراطية التي تحققت منذ انتهاء آخر نظام حكم عسكري في عام 2008. ونفى الجيش مرارا أي تدخل في السياسة.

وقالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي في تقييمها الأولي إن العملية الانتخابية ”لم ترق لمستوى“ انتخابات 2013 وإن الحملة الانتخابية شهدت ”افتقارا للمساواة“ بما يعني أنها لم تتسم بتكافؤ الفرص لكل الأحزاب.

وقال كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي ميشيل جاهلر في مؤتمر صحفي ”الكثير من مراقبينا رصدوا محاولات منهجية لتقويض الحزب الحاكم السابق من خلال قضايا فساد وازدراء للمحكمة واتهامات بالإرهاب لقادته ومرشحيه“. وشملت البعثة 120 مراقبا زاروا 582 مركز اقتراع في كل الأقاليم في البلاد ما عدا بلوخستان.

وأضاف جاهلر أن مراقبي الاتحاد الأوروبي لم يرصدوا أي تدخل للجيش في مراكز الاقتراع التي زاروها.

وقال ”في يوم الاقتراع.. قيمنا التصويت بأنه جرى بشكل جيد وشفاف... لكن إحصاء الأصوات شهد مشكلات من بينها عدم اتباع الموظفين طوال الوقت للإجراءات المفروضة“.

وفي وقت لاحق قال جاهلر ”مصداقية وشرعية هذه العملية.. أمر يعود لشعب باكستان“.

* أزمة في العملة

في الوقت نفسه قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تتفق مع النتائج التي خلصت إليها بعثة المراقبة الأوروبية بأن التغيرات الإيجابية في الإطار العام للانتخابات ”طغت عليها قيود على حرية التعبير وفرص غير متكافئة خلال الحملة الانتخابية“.

كما شاركت الخارجية الأمريكية بعثة المراقبة مخاوفها بشأن ”العيوب التي شابت العملية الانتخابية قبل التصويت“.

وعلى الرغم من أن خان لن يكسب على الأرجح الأغلبية المطلوبة في البرلمان، وهي 137 مقعدا، فإن نتائجه الأفضل من المتوقع تعني أنه لن يجد صعوبة في تشكيل حكومة مع مجموعة شركاء أصغر في الائتلاف.

وستكون واحدة من أولى مهام خان بمجرد تشكيله للحكومة هي تجنب وقوع أزمة في العملة بعد أربع جولات لتخفيض قيمة الروبية منذ ديسمبر كانون الأول. وقد يؤدي ذلل لسعي إسلام أباد لثاني حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي منذ 2013.

وأظهرت أحدث نتائج أعلنتها مفوضية الانتخابات الباكستانية أن حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه خان حصل على 115 مقعدا بعد إحصاء أصوات 268 مقعدا من أصل 272 في البرلمان.

* النتائج النهائية

من المتوقع أن تعلن مفوضية الانتخابات النتائج النهائية الكاملة للتصويت غدا السبت بعد تأخر نحو ثلاثة أيام كاملة عن موعدها.

ووفقا للنتائج حتى الآن حصل حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف على 63 مقعدا بينما حصل حزب الشعب الباكستاني بزعامة بيلاوال بوتو زارداري، ابن بينظير بوتو التي تولت رئاسة الوزراء مرتين واغتيلت عام 2007، على 43 مقعدا.

ونقلت صحيفة (دون) الصادرة بالإنجليزية عن شهباز شريف شقيق نواز ورئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف قوله إن حزبه ”سيلعب دور المعارضة القوية“.

وقال شهباز شريف إن هناك تلاعبا في إحصاء الأصوات وتعهد بتقديم الأدلة لمفوضية الانتخابات.

وذكر كل من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف وحزب الشعب الباكستاني أن مراقبيه إما طردوا في العديد من مراكز التصويت أثناء الفرز أو لم يتلقوا الإخطارات الرسمية بنتائج الدائرة الانتخابية وإنما إحصاءات مكتوبة باليد لا يمكن التحقق من صحتها.

وقالت الأحزاب الأصغر، ومن بينها حزب مجلس العمل المتحد الذي لديه عشرات الآلاف من الأنصار وهو أيضا تحالف يضم عددا من الأحزاب الإسلامية، إنها ستبدأ احتجاجات وتقاطع البرلمان لكن شهباز شريف قال إنه سيتشاور مع حزبه أولا قبل اتخاذ قرار في هذا الشأن.

وقال مولانا فضل الرحمن من جماعة علماء الإسلام، وهو أحد أحزاب مجلس العمل المتحد، ”لا نعتبر تلك الانتخابات تفويضا من الشعب بل نعتبرها سرقة لتفويض الشعب... سننظم مسيرات احتجاج“.

وأظهرت النتائج شبه النهائية أيضا أن الأحزاب الدينية التي تقدمت بمرشحين أكثر من أي وقت مضى لم تنجح في الحصول على أي مقعد في البرلمان.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below