July 29, 2018 / 10:56 PM / 23 days ago

العاهل المغربي يتعهد بتجاوز المعوقات ويدعو للترفع عن الخلافات

من زكية عبد النبي

الرباط 29 يوليو تموز (رويترز) - تعهد العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم الأحد بتجاوز المعوقات وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذ البرامج التنموية وخلق فرص العمل وضمان العيش الكريم، ودعا المغاربة للترفع عن الخلافات.

جاء ذلك في خطاب وجهه الملك للمغاربة في الذكرى التاسعة عشرة لجلوسه على العرش من مدينة الحسيمة في منطقة الريف بشمال المغرب التي شهدت احتجاجات عنيفة منذ أواخر أكتوبر تشرين الأول عام 2016 حتى منتصف 2017.

وقال العاهل المغربي ”إن الوطنية الحقة تعزز الوحدة والتضامن، وخاصة في المراحل الصعبة. والمغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم تقلبات الظروف، رغم قساوتها أحيانا. بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم، وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب، ورفع التحديات“.

كان إقليم الريف قد شهد احتجاجات عنيفة اندلعت بعد مقتل بائع الأسماك محسن فكري في أكتوبر تشرين الأول عام 2016 سحقا في حاوية للنفايات عندما حاول استرجاع أسماكه المصادرة بحجة عدم قانونية صيدها.

وتحولت الاحتجاجات على مقتله إلى احتجاجات اجتماعية مطالبة بتوفير فرص العمل والعيش الكريم وتنمية الإقليم الذي يعتبر بعض النشطاء أنه تعرض إلى التهميش لا سيما في عهد الملك الراحل الحسن الثاني الذي قمع بشدة احتجاجا فيه عام 1958 وكان لا يزال وليا للعهد آنذاك.

وفي عام 2004 أمر العاهل المغربي بتشكيل لجنة لطي ماضي انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب في الفترة من 1956 (تاريخ حصول المغرب على استقلاله) إلى 1999 (تاريخ وفاة العاهل المغربي الحسن الثاني). كما قام بعدة زيارات إلى مدن الريف والشمال وأمر بإنشاء مشاريع تنموية هناك.

وقال العاهل المغربي اليوم الأحد إنه واثق أن المغاربة ”لن يسمحوا لدعاة السلبية والعدمية وبائعي الأوهام باستغلال بعض الاختلالات للتطاول على أمن المغرب واستقراره أو لتبخيس مكاسبه ومنجزاته. لأنهم يدركون أن الخاسر الأكبر من إشاعة الفوضى والفتنة هو الوطن والمواطن على حد سواء“.

وأضاف ”سنواصل السير معا، والعمل سويا، لتجاوز المعيقات الظرفية والموضوعية، وتوفير الظروف الملائمة، لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، وخلق فرص الشغل، وضمان العيش الكريم“.

وتابع قائلا ”ينبغي الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته“.

وواجهت السلطات احتجاجات الريف الأخيرة بالقمع واعتقلت العشرات. وحكمت محكمة مغربية في أواخر يونيو حزيران الماضي على 53 معتقلا على خلفية هذه الاحتجاجات بأحكام تراوحت ما بين عام و20 عاما. واعتبرها مدافعون عن حقوق الإنسان أحكاما ”قاسية وسياسية“.

تحرير محمد اليماني ومحمود سلامة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below