July 30, 2018 / 3:42 PM / in 4 months

تلفزيون-سوريات بلبنان يحلمن بحياة مستقلة بعد الالتحاق بمدرسة لتعلم تصفيف الشعر

القصة

تدرك نور اللاجئة السورية أن الحياة قد تكون صعبة. لذلك انتهزت الفتاة البالغة من العمر 15 عاما فرصة التدريب على تصفيف الشعر مع مؤسسة لوريال على أمل أن تفتح صالونا خاصا بها لتصفيف الشعر ذات يوم في الدولة التي ستستقر فيها في نهاية المطاف أينما كانت.

وقالت نور وهي تحاول إبعاد الماء عن عيني دمية تتدرب عليها بعد أن غسلت شعرها في فصل دراسي في سهل البقاع في لبنان ”الواحد أحيانا بتوقعوا الحياة فبدو يستند عشي (على شيء)، ويكون قادر يأسس حاله وإنه يسند حاله بحاله لأنه ما حدا بهالأيام لحدا“.

وستتدرب 20 فتاة وامرأة من سوريا ولبنان على تصفيف الشعر لمدة ستة أشهر تحت رعاية برنامج الجمال من أجل حياة أفضل لمؤسسة لوريال وإذا نجحن سيحصلن على شهادة معترف بها دوليا.

وأضافت نور التي نشأت في محافظة إدلب السورية قبل أن تجبرها الحرب على الرحيل والتي رفضت نشر اسمها بالكامل لاعتبارات أمنية ”هيدي الشهادة راح تكون لإلنا سند. ما منعرف شو بصير معنا خاصة أنا يجوز ما أحسن كمل دراستي وظروف الحرب وكمان مصاريف كتير إيجار باص وكتب ودفاتر وهيك شغلات. هيدا من عدا مصروف البيت وبتغلى“.

من جانبها قالت لاجئة سورية من حلب تدعى راما ”أنا كتير بحب تصفيف الشعر والتجميل (بالإنجليزية) كتير هوايتي هالشي، أتعلَّمه ويكون معي شهادة وأفتح صالون وكفي هالمهنة، وتكون بإيدي شهادة“.

واستقبل لبنان النصيب الأكبر من اللاجئين بالمقارنة بعدد سكانه فأصبح اللاجئون يمثلون ربع سكان لبنان.

وأسقطت الحرب الدائرة في سوريا نحو نصف مليون قتيل وفقا للتقديرات وأخرجت نحو 5.6 مليون سوري من بلادهم وأدت إلى نزوح 6.6 مليون داخل البلاد.

وانتقل الكثير من السوريين إلى بلدة بر إلياس التي أقيم بها صالون التدريب على تصفيف الشعر على مسافة عشرة كيلومترات فقط من الحدود السورية فتضاعف عدد سكان البلدة وزادت الضغوط على الخدمات وتقصلت فرص العمل.

وتصنف الأمم المتحدة بر إلياس باعتبارها واحدة من مناطق لبنان التي تضم اللاجئين الأكثر عرضة للخطر وجرى توجيه المساعدات إليها لدعم السوريين واللبنانيين على حد سواء.

ويقع الصالون داخل مدرسة للبنات فقط بنتها مؤسسة كياني الخيرية اللبنانية.

وقالت نورا جنبلاط مديرة المؤسسة لرويترز إن التعليم في أكاديمية لوريال ”يمنحهم فرصة ليكتسبوا مهنة يمكن أن يمارسوها ويساعدوا عوائلهم أيضا، له أهمية لأنه يعطيهم أفق غير، وشهادة رسمية ممكن أن يستخدموها أينما كان في العالم وهذه الشهادة هي من لوريال ومن الدولة اللبنانية“.

ومع استعادة الجيش السوري، بمساعدة إيران وروسيا، المزيد من الأراضي صعد بعض المسؤولين اللبنانيين الدعوات لعودة اللاجئين إلى الأجزاء التي عادت للسيادة السورية والتي هدأ العنف فيها.

لكن مسؤولين من الأمم المتحدة والدول الأجنبية التي تقدم المنح للبنان قالت إن الظروف غير ملائمة بعد للعودة ويقول كثير من اللاجئين إنهم يخشون العودة.

غير أنه من الصعب على السوريين الحصول على عمل بشكل قانوني وآمن في لبنان حيث يعيش الكثيرون على المساعدات ووظائف منخفضة الأجر في قطاعات مثل الزراعة والإنشاءات.

ومنال (30 عاما)، التي فقدت زوجها في الحرب السورية وفرت مع أطفالها إلى لبنان، عازمة على الحصول على الشهادة من صالون تصفيف الشعر لتتمكن من تقديم ما هو أفضل لأسرتها.

وقالت منال التي تستخدم اسما مستعارا بدلا من اسمها الحقيقي ”خسرت بالحرب جوزي. عندي أطفال صغار. طلعت من الحرب بس إنه بدي آخد الأولاد معي ما يصير شيئ معي. كلن شغلات كتير عمتصير. لما تشوف الناس عمبتموت قصف ما فيكي تتحملي هيدي الشغلات. أخدت الأولاد وطلعت. ماني متعلمة. هيك كانت أكبر ضربة لإلي إنه مش متعلمة، ومافيني أشتغل شي ما في أشتغل عند حدا والنَّاس تتحكم فيني. فأنا لما كنت صغيرة كان عندي هواية بالحلاقة بالكوافيرة فأنا عندي خبرة بسيطة“.

إعداد لبنى صبري وأيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير محمد فرج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below