August 2, 2018 / 1:51 PM / 4 months ago

تقرير خاص -الجهر أم السكوت.. خياران أحلاهما مر أمام أقارب الأمريكيين في سجون إيران

من يجانة تربتي وجويل شيكتمان

2 أغسطس آب (رويترز) - بعد القبض على سياماك نمازي في طهران عام 2015 واجهت أسرته خيارا مؤلما: هل تلجأ لإشراك الجهاز الدبلوماسي بالحكومة الأمريكية في الأمر أم تجهر بالحديث عن القبض على ابنها أم تعمل سرا على إطلاق سراحه عبر مسؤولين إيرانيين؟

تلك هي المعضلة التي يواجهها الدبلوماسيون والأقارب في كل مرة يدخل فيها مواطن أمريكي السجن في إيران.

ويقول دبلوماسيون حاليون وسابقون إنه لا توجد سياسة واضحة فيما إذا كان على الأسر أن تجهر بالحديث عن احتجاز أبنائها أم تلزم السكوت، بل إن الأمر الواقع يفرض نفسه من خلال مزيج من رغبات الأسر وما يميل إليه المفاوضون الأمريكيون.

ومع ذلك فكثيرا ما نصح الدبلوماسيون الأمريكيون أفراد الأسر بأن الجهر بالحديث عن الأمر قد يقضي على فرص الإفراج عن المحتجزين.

وتقول هوا تشو زوجة شييو وانغ طالب الدراسات العليا الأمريكي المسجون في إيران منذ قرابة عامين إنها تلقت توجيهات في البداية من وزارة الخارجية الأمريكية بعد احتجاز زوجها في أغسطس آب 2016 بأن التزام الصمت قد يتيح لإيران المزيد من المرونة لإطلاق سراح وانغ.

وقالت جامعة برينستون على موقعها على الإنترنت إنها أبقت القبض على وانغ طي الكتمان ”بناء على نصيحة عدة مستشارين مطلعين نصحوا بأن الجهر بالأمر قد يعرقل المساعي الرامية للإفراج عن السيد وانغ“.

وقالت تشو إنها وافقت على ذلك.

وأضافت في مقابلة في شقتها بالقرب من حرم جامعة برينستون العام الماضي ”كنا نأمل على الدوام أن تسقط السلطات الإيرانية القضية في النهاية وتسمح له بالعودة لبيته في وقت ما. لم نتوقع في حقيقة الأمر أن يستمر الوضع كل هذه المدة“.

وفي النهاية أبقت الولايات المتحدة وجامعة برينستون وأسرة وانغ مسألة احتجازه طي الكتمان قرابة العام حتى بعد إدانته بالتجسس والحكم عليه في أبريل نيسان 2017. وكانت الحكومة الإيرانية هي التي جهرت بقضيته في الصيف الماضي.

وفي مذكرات دبلوماسية خاصة نشرها موقع ويكيليكس تبدت حيرة المسؤولين الأمريكيين فيما إذا كان يجب الجهر بحالات فردية بعينها. وفي إحدى المذكرات وصف المسؤولون الجهر بأنه وسيلة فعالة لشن حملة ضغط دولية عندما يكون المسجون صحفيا معروفا وله زوجة حبلى. غير أن الجهر اعتبر أمرا ضارا في قضية أخرى لأسباب منها أن الأمريكي من أصل إيراني يعمل لجهة خيرية تنظر إليها إيران بعين الارتياب.

ومما يزيد تعقيد الأمر بالنسبة للأقارب أن السلطات الإيرانية تطلق وعودا عن سرعة الإفراج عن ذويهم إذا ما التزموا بالسكوت.

وقال بيجان خاجهبور قريب سياماك نمازي وشريكه السابق في العمل ”يلقون القبض على شخص ما ثم يقولون دائما للأسر ’لا تبلغوا أحدا. هذه مسألة أسبوع أو أسبوعين ثم تحل‘“.

وكان خاجهبور نفسه قد سجن في إيران في العام 2009.

وقال شاول بخش المتخصص في تاريخ إيران وزوج الباحثة هالة إسفاندياري التي اعتقلتها السلطات الايرانية في 2007 ”دائما ما يكون السكوت خطأ“.

وكانت السلطات منعت إسفاندياري من مغادرة البلاد واستجوبتها عدة مرات. وقال بخش إن الأسرة لزمت الصمت في البداية. ولكن عند اعتقالها أعلن الزوج على الملأ أن إيران ألقت القبض على جدة في الستينيات من عمرها باتهامات غامضة.

وأضاف ”من المهم أن تدرك السلطات الايرانية... أن هذا النوع من التصرفات غير مقبول بالمعايير الدولية“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below