August 5, 2018 / 2:12 PM / 3 months ago

تلفزيون-رغم استضافتها لمغنين عالميين.. مهرجانات الصيف بلبنان تعاني اقتصاديا

القصة

على الرغم من أن كلا من شاكيرا وإلتون جون قد أحيا كل منهما حفلا في إطارها في الأشهر الأخيرة فإن مهرجانات الصيف الدولية في لبنان، والتي جعلت البلاد تتصدر المشهد الثقافي في العالم العربي، تعاني اقتصاديا وتكابد من أجل الاستمرار.

وفي عقدي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أحيا نجوم موسيقى الجاز في العالم وبينهم، المغنيتان الأمريكيتان إيلا فيتزجيرالد ونينا سيمون وعازف البوق أسطورة موسيقى الجاز الأمريكي أيضا مايلز ديفيس، وكبار المطربين العرب أمثال أم كلثوم وفيروز حفلات في مهرجانات بعلبك الدولية أو مهرجانات أخرى في مدن ساحلية بلبنان.

وكان سائحون من الصفوة في الخليج يحضرون لمشاهدة هؤلاء النجوم وينفقون أموالا طائلة في لبنان، كما ساهمت هذه المهرجانات في جمع اللبنانيين العاديين معا.

وانتهى منذ فترة طويلة ذلك الزمن الذي كان قبل تفجر الحرب الأهلية في لبنان.

وقالت رئيسة مهرجانات بيت الدين نورا جنبلاط لتلفزيون رويترز ”أكيد، أكيد بنخاف، بنخاف نوصل لمحل ما نقدر نكفي. ها المهرجانات وأنا بأقدر أحكي عن مهرجان بيت الدين اللي هو حمل ها الصورة الحضارية الثقافية وحماها، حتى وقت الحرب اللبنانية يعني“.

وبينما استضافت مهرجانات هذا العام بعض المغنين المعروفين فإن الاضطرابات الإقليمية ووعكة الاقتصاد اللبناني وأزمة التمويل قد ألقت بظلال على منظمي هذه المهرجانات.

ولعبت سنوات التصلب السياسي والفوضى مع السياسة المالية دورا أدى إلى تفاقم أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم بلبنان.

ولما بدأت الحكومة سياسة تقشفية خفضت الدعم المالي لهذه المهرجانات وفرضت عليها مزيدا من الضرائب.

وعن ذلك قالت رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دو فريج ”فيه صعوبات يعني بدنا نباطح ونحارب، وعندنا، متل ما بدنا نقول، بس كتير مهم من شانا إنه نخلي المستوى نقول للدولة اللبنانية ما تنزلوا لنا المساعدات، ما تكتروا الضرايب“.

وتسبب التدهور الاقتصادي التدريجي في تراجع شركات الرعاية الخاصة. كما أبعد الخوف من امتداد الحرب السورية إلى لبنان والتورط المتنامي للبنان في صراع بين إيران والسعودية السائحين الخليجيين عن زيارة لبنان لحضور مهرجانات الصيف.

وقالت المسؤولة الثقافية في لجنة مهرجانات بيبلوس بجبيل إلهام كلاب ”اللي أثّر علينا هو عدم حضور كل الإخوان العرب من بلدانهم. يعني كان يجينا عدد كتير كبير، وفيه ناس كان ييجوا بالطيارة يحضروا حفلة ويرجعوا“.

وتأتي عوائد مهرجانات جبيل وبعلبك الدولية من مبيعات التذاكر في وقت تعاني فيه شركات الرعاية والدعم الحكومي من الضغط. وقال وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري ”وإحنا اليوم بمفصل بلبنان، هيدا المفصل هو أساسي لأنه عم بينبني هلق (حاليا) إعادة إعمار بنى تحتية بلبنان، وبنفس الوقت النظرة الاقتصادية للبنان وهويته عم تتكون“.

ويرى منظمو المهرجان وكثير من السياسيين أن هذه المهرجانات مهمة، ليس فقط من أجل السياح الذين تجلبهم، ولكن لأنها تصور لبنان كمكان آمن ومستقر وجذاب يستحق الزيارة.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد عبد اللاه

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below