August 6, 2018 / 4:58 PM / 4 months ago

تلفزيون-مركز لعلاج السرطان في ليبيا يجد صعوبة في مساعدة المرضى

القصة

يرى بعض من مرضى السرطان في ليبيا أن الأمل في الشفاء مرتبط بالقدرة على الوصول إلى مركز في مصراتة ربما يبعد عنهم لمسافة ألف كيلومتر. لكن وحتى عندما يصلون إليه، فإنهم يصدمون بمواجهة مجموعة أخرى من الصعاب بسبب الموارد المحدودة.

ويقوم عشرات الأشخاص من جميع الأعمار ومن مختلف أنحاء البلاد بزيارة المركز يومياً للعلاج بعضهم يأتون من أعماق الصحراء للحصول على الرعاية الطبية الأساسية.

وأرغمت الاضطرابات والقتال الكثير من الليبيين على النزوح عن ديارهم في السنوات الأخيرة، حيث سجلت الأمم المتحدة 185 ألف ليبي كنازحين بسبب الاضطرابات في البلاد.

وقال الدكتور محمد الفقي مدير مركز مستشفى مصراتة للأورام إن النتيجة التي ترتبت على هذا النزوح هي ”الازدحام والتكدس السكاني“ الذي أفضى بدروه إلى زيادة العبء على مركز علاج السرطان.

وأوضح ”لا شك أنه في ضَل المشكلة إلي يعاني منها المواطن الليبي والدولة الليبية بصفة عامة هي مشكلة السيولة ومشكلة النزوح العام البشري إلي صاير في الدولة الليبية سواء النزوح داخل المدن أو النزوح من الجنوب إلى الشمال أو نزوح من الشرق إلى الغرب نتيجة الأزمات والحروب الحادثة في القطر الليبي في الجهة الشرقية فصار في نزوح عدد كبير من الناس أدى إلى ازدحام أو تكتل سكاني في المنطقة الغربية وأدى صراحة إلى زيادة العبء على مركز مصراتة لعلاج الأورام“.

ومركز علاج السرطان واحد من المرافق الطبية القليلة في البلاد التي يمكن أن تعمل بهذه الطاقة الاستيعابية، لكن تراجع الموارد أضعف قدرة المركز على تقديم العلاج باهظ التكلفة لمرضاه.

ويعاني المركز نقصا في العلاج الكيماوي والمعدات الطبية بل وحتى في أعداد الموظفين، لكنه يسعى جاهدا للحفاظ على أبوابه مفتوحة لأي شخص يحتاج المساعدة، بما في ذلك الأجانب.

وتقول الممرضة هوية أحمد وهي مشرفة قسم الأطفال ”إحنا كل العلاج عندنا ناقص أول حاجة العلاج الكيماوي ما فيش خالص.. كله من التبرعات.. وتاني حاجة م فيش محاليل التي تعطي قبل الجرعة وبعد الجرعة مفيش.. تالت حاجة العلاج الكيماوي غالي ومفيش حد بيعطينا التبرعات إلي بتكفي المرضى في ممكن جرعة تاخد بـ 3000 -4000 (دينار) للجرعة بس الواحدة.. وأوقات يجيلك كل 15 يوم، يعني أجيب منين 15 يوم“.

وبسبب عدم انتظام الدعم من الدولة اضطر المركز إلى اللجوء للمنظمات الخيرية والجهات المانحة الخاصة لتوفير الرعاية للكثير من المرضى.

ودعا مريض السرطان علي القنطري، وهو راقد على سرير في المركز، الحكومة الليبية إلى توفير الأدوية للمرضى.

وقال ”اني نطلب من الدولة الليبية إنها توفر الأدوية لهذي الناس المرضى إلي هي تتمثل في العلاج الكيماوي. طبعا هذا في الصيدليات سعره عالي جدا، والمواطن مسكين لم يكن قادر حتى على رغيف الخبز والحياة أصبحت صعبة ونتمنى من الدولة إنها توفر العلاج بس إلي يستعملو فيه الإخوة المرضى الموجودين هنا“.

ويواجه الليبيون الصعاب من أجل تغطية نفقاتهم، حيث يؤدي نظام الواردات المعطل والانقسامات السياسية إلى المزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين العاديين.

كانت ليبيا الغنية بالنفط، والبالغ عدد سكانها 6.5 مليون نسمة، واحدة من أغنى الدول في المنطقة يوما ما.

لكنها تعيش في حالة من الفوضى منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، لكن مصراتة وهي أكبر ميناء في ليبيا تنعم بحالة من السلم النسبي حتى الآن.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير يحيى خلف

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below