August 7, 2018 / 2:32 PM / 2 months ago

تلفزيون-أهالي قرية سورية يرون في وجود القوات التركية حماية لهم من هجوم

القصة

كثير من سكان قرية الصرمان السورية في إدلب يرون في رفع العلم التركي على مشارفها حماية لهم من هجوم مُحتمل للقوات الحكومية منذ أقامت القوات التركية نقطة مراقبة بالقرية في مارس آذار.

وفر جميع سكان القرية، أوائل العام، عندما شنت القوات السورية هجوما على مناطق قريبة تخضع لسيطرة مسلحي المعارضة في بمحافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

وبينما عاد البعض حينما توقف القصف، فإن الغالبية لم تعد إلا عندما وصل الأتراك لإقامة نقطة مراقبة في صوامع الحبوب بموجب اتفاق مع حليفي الرئيس السوري بشار الأسد، روسيا وإيران.

وقال أحد سكان القرية التي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب شرقي إدلب ويدعى أبو حمزة (33 عاما) ”أخي، يعني هذا الشي بيطمنا، بس نحن نرجو إنه نلمسه على أرض الواقع. أنا اليوم بارتاح، لما بدي أشوف عملياً، أنا اليوم كمواطن سوري بترتاح نفسيتي عندما أرى أخ من الأتراك أمامي، أرى مثلاً دبابات، أرى أسلحة ثقيلة موجودة ضمننا. يعني نحن فينا راحة نفسيا لأنهن موجودين مسافة نقاط تركية بس الرياحة (الارتياح) تقريبا ٣٠ بالمئة. الرياحة النفسية تصبح مئة بالمئة عندما نشاهد اخواننا موجودين بيننا، لما بيكون الاخوان موجودين بيننا بتظل الراحة النفسية“.

وتتمحور حرب سوريا، المستعرة منذ سبع سنوات، في الشمال الغربي الآن بعد ان سحق الأسد، المدعوم من روسيا وإيران، التمرد في معظم أنحاء البلاد.

وتشكل إدلب وأجزاء مجاورة من محافظتي حماة وحلب أحد آخر المعاقل الرئيسية للمعارضة المسلحة. وأشار الأسد، الذي انتعش بفوزه الأخير في الجنوب الغربي، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية الشهر الماضي إلى أن إدلب قد تكون الهدف التالي.

وتدفق نازحون سوريون على إدلب هربا من مناطق أخرى من البلاد استعادها الأسد. وحذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من أن ما يصل إلى 2.5 مليون شخص قد يفرون باتجاه الحدود التركية في حالة حدوث هجوم على إدلب.

وتسبب ذلك في إصدار تحذيرات في تركيا، التي تستضيف بالفعل نحو 3.5 مليون لاجئ سوري، وتخشى من أن الهجوم الحكومي سيقود المزيد عبر حدودها.

لكن هذا لم يحقق شيئا يُذكر على الأرض لتخفيف القلق بشأن هجوم. وتوقف الاقتصاد المحلي.

وأغلقت المصانع في المنطقة، المعروفة بإنتاج الحُصر البلاستيكية المنسوجة، وتوقفت مبيعات الوقود وبدأت الإصلاحات في المنازل تتعطل.

وقال شاب من سكان ريف إدلب يدعى عبدالغني الطويل (19 عاما) ”بسبب خوف العالم (الناس) من اقتحام النظام على إدلب. من فترة خمس شهور، نحنا وقت صار الضرب ناحية أبو الضهور، خفنا النظام يفوت علينا، طفينا معاملنا ورحنا. يعني من أصل ١١٠ معامل تم عندنا معملين شغالين بكل الضيعة. وهلق (حاليا) بهاي الفترة كمان عم نتخوف من هذا الشي والعالم ما حد عم بيخزن كلياتها عم تخاف من النظام، ونحنا بعد نهارين بدنا نطفي المعمل“.

وأقامت القوات التركية 12 نقطة مراقبة في منطقة إدلب بموجب اتفاق توصلت له مع روسيا وإيران في آستانة عاصمة قازاخستان للحد من الأعمال القتالية بين المعارضة والحكومة السورية في مناطق خفض التصعيد.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن اتفاق آستانة قد ينهار إذا استهدفت قوات الحكومة السورية إدلب.

وتسبب هجوم حكومة دمشق أوائل العام في تشريد آلاف الأشخاص الذين لا يزال كثيرون منهم يعيشون في خيام بحقول الزيتون والتين خارج قرية الصرمان.

ويرى أهل الصرمان أن مصيرهم مرتبط على الأرجح بالدبلوماسية العالمية وهو ما يُشعرهم بالقلق.

وقال رجل من سكان ريف إدلب يملك مصنعا لإعادة تدوير النفايات ويدعى خالد الطويل ”نحن نقاط المراقبة بتعطينا شوية ضمانات بس ولكن نحنا ما بنضمن دول واتفاقات دول وإيش عم بيصير بين الدول. يعني هذا الأمر يعني أكبر من تفكيرنا بكتير وأكبر من واقعنا بكتير. اللي عم بيصير بيناتهن، يعني إحنا ما بنحسن نكفل تركيا إيش بيصير معها، ما بنكفل الاتفاقات الدولية. يعني يمكن إحنا هلق مطمئنين إنه فيه نقاط مراقبة، ويعني نقطة المراقبة بعيدة عنا بيجوز ١٥ كيلومتر، إحنا بيجوز أنام بالليل، نفيق الصبح ما نلاقي نقاط مراقبة أبدا. يعني ما بنحسن إن إحنا نضمن شيء“.

وينظر الأسد للقوات التركية باعتبارها قوة احتلال غير شرعية وتعهد باستعادة كل شبر في سوريا.

ويقول محللون إن أولويات روسيا، لاسيما علاقتها مع تركيا، تعد أمرا حيويا في اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت إدلب ستتعرض لهجوم من عدمه.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below