August 7, 2018 / 4:22 PM / 4 months ago

إعادة-تلفزيون-تربية النحل في اليمن أصبحت مهنة خطرة بسبب الحرب

القصة

مربو النحل في اليمن يخاطرون بتعريض أنفسهم وممتلكاتهم للخطر سواء من ضربات جوية أو انفجار ألغام أرضية أثناء تنقلهم بمناحلهم من منطقة لأخرى على متن شاحنات صغيرة لكي يتسنى لهم انتاج بعض من أجود أنواع عسل النحل في العالم.

ويعاني اليمن الفقير، المعروف بأنه ينتج عسل السدر الثمين، من حرب ضروس منذ ثلاث سنوات جعلت سكانه على شفا المجاعة وتسببت في انهيار اقتصاده. وينتج عسل السدر نحل يتغذى فقط على رحيق شجرة السدر المعروفة أيضا باسم شجرة العنّاب أو شوك المسيح.

وقال تاجر عسل يملك أحد أكبر محلات بيع العسل في صنعاء ويدعى فارس الحوري ”انتاج العسل قبل الحرب وقبل المشاكل وقبل العدوان وقبل التحالف كان بكميات كبيرة جدا. تضرر النحالين من نقل مناحلهم الخاصة من منطقة إلى منطقة، خاصة في المساء، لأنه يتم نقل المناحل في المساء ويكون فيه ضربات خاطئة (قصف) وقد حدثت معظم من نحالين معروفين لدينا تقريبا اثنين إلى ثلاثة أشخاص قُصفت مناحلهم“.

ونفذ تحالف عسكري بقيادة السعودية، التي تدخلت في عام 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا لسدة الحكم باليمن، آلاف الضربات الجوية في معركته ضد الحركة الحوثية المدعومة من إيران والتي تسيطر على المناطق الأكثر كثافة سكانية في البلاد بما فيها العاصمة صنعاء.

وأصابت بعض الضربات الجوية أهدافا مدنية، رغم أن التحالف ينفي تعمد ذلك. كما قام مقاتلو الحوثي بزراعة ألغام أرضية في الأراضي الخاضعة لسيطرتهم.

ويقول اتحاد النحالين اليمنيين إن اليمن كان يُصدر 50 ألف طن من العسل قبل الحرب لكن صادراته هوت بأكثر من النصف حاليا موضحا أن هناك زهاء 100 ألف شخص يعملون في المناحل بالبلاد.

وقال عبد الله عبد الله يريم، رئيس المؤسسة اليمنية لتطوير قطاع النحل والانتاج الزراعي، ”طبعا إحنا معتمدين في إنتاج العسل أو تربيتنا للنحل على التنقلات بحثا عن الماء والمرعى، فهذا الشيء (الحرب) أثر على مسألة تربية النحل. فالنحال عندما يريد أن ينتقل من واد إلى واد أو من مكان إلى آخر يضرب (يعمل) حسابه انه مُعرض للقصف الخاطئ أو الاستهداف“.

وكان يريم يتحدث في منحل بمحافظة المحويط.

وأضاف ”بس مشكلة التصدير عائق كبير. لا يوجد لدينا منافذ للتصدير، أنت عارف إنه المنافذ كلها مغلقة. معنا منفذ واحد هو منفذ الوديعة للسعودية فقط. فاذا تشتهي (ترغب في أن) ترسل إلى ماليزيا لازم يروح عن طريق السعودية. تشتهي ترسل إلى أوروبا لازم عن طريق السعودية، إلى تركيا لازم يكون عن طريق السعودية. فهذه مشكلة رفعت من تكاليف النقل وأدت إلى أنه يصل المنتج إلى المستهلك وسعره عالي جدا“.

ومن جانبه يشير فارس الحوري إلى التراجع الكبير الذي طرأ على تجارته بسبب تخلي الناس عن البحث عن الرفاهية.

وقال ”الآن خفت (عملية الشراء) جدا جدا عن أول، لأنه الآن لا عاد فيه زيارة (تنقلات)، ولا عاد فيه دخل، ولا عاد فيه خرج (إنفاق)، ولا فيه معاشات. خلاص توقفت، تقدر تقول توقفت (عملية البيع) 75 بالمئة“.

ويتراوح سعر العسل في اليمن بين 100 دولار للكيلوجرام من عسل السدر إلى 68 دولارا للأنواع الأقل جودة. وخارج اليمن يُباع الكيلوجرام بنحو 180 دولارا.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below