August 9, 2018 / 12:00 PM / 4 months ago

الفلسطينيون يلجأون للطاقة الشمسية لسد العجز في الكهرباء

من علي صوافطة ونضال المغربي

رام الله/غزة 9 أغسطس آب (رويترز) - يأمل الفلسطينيون أن يتمكنوا من تقليل اعتمادهم على إسرائيل في توفير الكهرباء بالاستفادة من طاقة الشمس سواء من خلال رص الألواح الشمسية في صفوف منتظمة في حقل بالضفة الغربية أو بالاستفادة من أسطح المباني في قطاع غزة رغم ما يتراكم بها من مظاهر الفوضى.

ولا تحصل الضفة الغربية سوى على ثلاثة أرباع الكهرباء التي يحتاج إليها سكانها البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة ويستورد أغلبها من إسرائيل وكمية أقل بكثير من الأردن.

أما في قطاع غزة فالكهرباء التي يتم توليدها ضئيلة للغاية لدرجة أن القطاع لا يحصل حتى بما يستورده من إسرائيل ومصر إلا على ثلث احتياجاته ولذلك يعاني سكانه البالغ عددهم مليونا نسمة إذ يحصلون على الكهرباء لأربع ساعات فقط في المتوسط كل يوم.

وأخذ أفراد على عاتقهم مهمة تركيب ألواح شمسية ومد كابلات على جانب المباني من أجل استمرار دوران المراوح أو تشغيل أجهزة التلفزيون وغيرها من الأجهزة المنزلية.

وارتفع عدد الألواح في القطاع إلى أربعة أمثاله في أربع سنوات وأصبحت تنتشر الآن فوق الأسطح وفي شرفات البيوت والمدارس والمستشفيات والمتاجر والبنوك والمساجد في القطاع الذي تسطع الشمس في سمائه 320 يوما في السنة.

وفي مخيم النصيرات بالقطاع قالت صابرين أبو شاويش إن تركيب الألواح الشمسية على السطح المعدني في بيتها المكون من دور واحد غير حياة أسرتها.

وأضافت أن الأسرة لم يكن لديها كهرباء تقريبا أما الآن فقد أصبحت المراوح تعمل طوال اليوم.

ورغم أن أشعة الشمس مجانية فإن التكنولوجيا ليست كذلك ويقول الفلسطينيون إن القيود الحدودية التي تفرضها إسرائيل تعيق قدرتهم على استيراد الألواح الشمسية.

وفي غزة التي تحملت سنوات من العقوبات الإسرائيلية والإجراءات المصرية الرامية لعزل حركة حماس أدت التوترات التي أثارتها احتجاجات حدودية أسبوعية منذ 30 مارس آذار إلى تفاقم المشكلة.

فقد منعت إسرائيل كل الواردات إلى القطاع باستثناء الامدادات الانسانية.

ويقول أصحاب الأعمال في غزة إن إسرائيل كانت تمنعهم حتى قبل ذلك من استيراد أنواع مختلفة من البطاريات بما فيها ما يستخدم في الطاقة الشمسية على أساس أن من الممكن استخدامها في أغراض عسكرية.

وقال متحدث باسم المنسق الإسرائيلي للأنشطة الحكومية في الأراضي إن إسرائيل لم تفرض أي قيود على تكنولوجيا الطاقة الشمسية ولا تعتبرها ”مزدوجة الاستخدام“.

* ”عناصر بسيطة“

وفي الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمد عباس والمدعومة من الغرب أطلق القطاعان العام والخاص مشروعات تهدف لتنويع مصادر الكهرباء من أجل الحصول عليها بكلفة أقل وزيادة مستوى الاكتفاء الذاتي.

وقالت المهندسة شفاء أبو سعادة مدير عام الصناعة والمصادر الطبيعية في وزارة الاقتصاد الوطني لرويترز ”الحكومة بحاجة ماسة الى مبادرات شخصية واستثمارات من القطاع الخاص للاستثمار في مجال الطاقة للاستغناء عن الاحتلال شيئا فشيئا“.

ويعتزم صندوق الاستثمار الفلسطيني بناء ثلاث محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتركيب ألواح شمسية في 500 مدرسة. وستولد المحطات الثلاث 22 ميجاوات من الكهرباء كل يوم.

وتبلغ احتياجات الضفة الغربية 1400 ميجاوات لكن لا يتوفر لها في الوقت الحالي سوى 1100 ميجاوات.

ويتطلب إنشاء مشروعات أكبر حجما المزيد من الأراضي غير أن هذه الأراضي نادرة الآن إذ تقضي اتفاقات أوسلو الموقعة في التسعينيات بأن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على مساحات كبيرة من الضفة الغربية.

وقال عازم بشارة المدير التنفيذي لشركة مصادر التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني ”سنكون في وضع جيد إذا وصلنا إلى خمسة أو عشرة في المئة من إمدادات الكهرباء المطلوبة لفلسطين بصفة عامة من الطاقة الشمسية“.

وأضاف أن الشركة تنوي استثمار 200 مليون دولار في الطاقة المتجددة على مدار السنوات الست المقبلة لتوليد 200 ميجاوات إضافية.

وفي قطاع غزة توجد محطة واحدة للكهرباء كانت تولد 140 ميجاوات في العام 1999 عندما بنيت لكنها أصبحت الآن تنتج الآن 23 ميجاوات فقط.

ويستورد القطاع 30 ميجاوات من مصر و120 ميجاوات من إسرائيل. ويمثل ذلك أقل من ثلث الاحتياجات اليومية للقطاع والتي تقدر بما يصل إلى 600 ميجاوات في اليوم.

وفي الأسبوع الماضي استكمل الاتحاد الاوروبي إنشاء أكبر محطة شمسية في غزة إذ ستوفر 0.5 ميجاوات في اليوم لتشغيل محطة لتحلية المياه في جنوب القطاع والتي يمولها الاتحاد الأوروبي أيضا.

وهذا الأسبوع حث جيمي مجولدريك نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط إسرائيل على السماح بإدخال شحنات استثنائية من الوقود تمول الأمم المتحدة شراءها لتشغيل مولدات احتياطية لقطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي الحيوية.

وقال مجولدريك إن ”سلامة مليوني فرد نصفهم من الأطفال معرضة للخطر. ومن غير المقبول أن يحرم الفلسطينيون في غزة المرة تلو الأخرى من أبسط عناصر الحياة الكريمة“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية -تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below