August 9, 2018 / 3:46 PM / 12 days ago

تلفزيون-مغربية تبيع الشطائر على دراجة نارية للتغلب على الصعوبات الاقتصادية

القصة

تقود المغربية زبيدة المنزلي (34 عاما) دراجتها النارية إلى سوق محلي في الشارع بمدينة الدار البيضاء ثلاث مرات في اليوم لشراء مستلزمات مشروعها الصغير لعمل الشطائر.

وزوج زبيدة بلا عمل، وفي ظل المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها المملكة المغربية، أصبح لزاما على زبيدة وهي أُم لثلاثة أطفال أن تسعى لتوفير احتياجات الأُسرة.

وبينما تضع الخبز في حقيبة وتؤمن الطعام الذي تحشو به الخبز في سلة مغلقة على دراجتها النارية تتجه زبيدة إلى مكان مؤقت لها في الشارع تبيع فيه الشطائر لزبائنها. وتكتب زبيدة على دراجتها النارية اسم مشروعها وهو شهيوات الدار، بما يعني طعام منزلي.

وعلى مر السنين، مارست زبيدة أعمالا مختلفة لكن شغفها بتحضير الشطائر وبيعها كان له الغلبة في النهاية.

وعن ذلك قالت لتلفزيون رويترز ”بدأت مشروعي مند سنتين. أبدأ العمل كل صباح. بعد الاستيقاظ أبدأ بإعداد كل شيء، الطبخ، إعداد السلطات. بعد ذلك أذهب لبيع السندويتشات (الشطائر) على الساعة 12 ونصف زوالا للواحدة ظهرا. لدي زبائن عادة من الذين يمرون من هنا أو سائقي تاكسيات (سيارات الأجرة)، أو حراس أمن، الحمد لله أنا جد سعيدة بعملي لأنني أعمل بجد لربح مال حلال لأبنائي، الحمد لله“.

وتبيع زبيدة شطائر محشوة بأنواع مختلفة من الطعام منها السمك واللحم وأنواع مختلفة من الطعام المغربي الشهي. وتتراوح أسعار شطائرها بين ثمانية دراهم مغربية وحتى 25 درهما.

ويُقدر ربح زبيدة بنحو ثلاثة آلاف درهم (نحو 307 دولارات) شهريا. وهي توجهه مباشرة لتلبية احتياجات أطفالها ونفقات بيتها.

ويرى زبائن زبيدة أن وجباتها الشهية لا تمثل عبئا على معدهم أو جيوبهم في ذات الوقت.

من هؤلاء زبون يدعى علي الوكيلي قال لتلفزيون رويترز ”الأخت زبيدة تمارس هواية الطبخ وهي فنانة في الطبخ والشهيوات (الوصفات)، أدعو الله تعالى أن يساعدها حتى تحصل على محل خاص بها لتبدأ مشروعها. من ناحية الأكل إنه جيد والثمن مناسب وفي متناول الجميع“.

وقال زبون آخر يدعى حمزة مول الطالع ”بالنسبة للثمن هو مناسب للجميع وفي استطاعتهم الشراء. وهي تتعامل جيدا مع الزبائن الذين يملكون المال أو لا يملكون. وتقوم بتسهيلات بجميع الطرق ليحصل الجميع على الأكل. بالنسبة للنظافة فهي سيدة تهتم كثيرا بالنظافة، تحضر الأكل في علب ومغلف بورق الألمنيوم لكي تحافظ عليه، أكل الصباح لا ترجعه في المساء، صراحة تخونني الكلمات فهي ترعانا كأمنا ونحبها“.

وفيما يتعلق برد فعل جيرانها ومجتمعها على عملها هذا توضح زبيدة المنزلي أن المجتمع المحيط يشجعها لمواصلة عملها. وأكدت أن طموحها لا لتوقف عند هذا الحد لكنها تأمل في التوسع.

وقالت ”رد فعل المجتمع كان إيجابيا، عجبتهم فكرة أن امرأة تركب على دراجة نارية وتكافح ليل نهار والشتاء إلخ...يعني أعجبتهم الفكرة ويشجعونني، وطموحي مستقبلا الحصول على العديد من الدراجات النارية لكي ألبي رغبات الناس، الكثير من الزبائن، في مناطق أخرى بعيدة عن المطاعم، يعني أن أقوم بتوصيل الأكل لهم ويشتغل معي شباب آخرين. هذا ما أتمناه إن شاء الله“.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below