August 14, 2018 / 6:27 AM / a month ago

مقدمة 3-القوات الأفغانية تقول إنها تستعيد السيطرة على أغلب مناطق مدينة محاصرة

من عبد القادر صديقي وحامد شاليزي

كابول 14 أغسطس آب (رويترز) - قال مسؤولون إن القوات الأفغانية التي تدعمها قوات أمريكية استعادت السيطرة على أغلب مناطق مدينة غزنة المحاصرة اليوم الثلاثاء بينما أثارت هجوم نفذته حركة طالبان على إقليم آخر تساؤلات حول قدرات أفغانستان الدفاعية أمام المتمردين.

وبعد خمسة أيام من القتال أصبحت غزنة، المدينة الاستراتيجية الواقعة على الطريق بين العاصمة كابول وجنوب البلاد، مدينة ذات مبان وسيارات محترقة وتتناثر الجثث في شوارعها.

وكان مسؤولون محليون يحذرون على مدى شهور من أن سيطرة طالبان المتنامية على المناطق المحيطة بغزنة يجعل المدينة عرضة للهجوم، وتعرض الرئيس أشرف غني لانتقادات لاذعة بسبب عدم حماية المدينة.

واُتهمت الحكومة بعدم الكفاءة والإهمال والتقاعس وواجهت غضبا أيضا بسبب تأكيداتها المتكررة على فشل هجوم طالبان حتى عندما كان المئات من المقاتلين يجوبون شوارع المدينة.

وقال رجل يدعى اعتمادي ”تعرف الحكومة ما يدور في غزنة منذ فترة طويلة وفعل القليل لحمايتها. كل ما سمعناه من المسؤولين كان أكاذيب وخداع والناس يعرفون ذلك“. وأضاف أن القتال لا يزال دائرا.

وأثار الهجوم، الذي صدم البلاد، تساؤلات جديدة حول الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 20 أكتوبر تشرين الأول، وكذلك تساؤلات حول الآمال المتعلقة بمحادثات السلام مع طالبان والتي تزايدت في أعقاب هدنة لثلاثة أيام في يونيو حزيران.

وقال مسؤول كبير في طالبان إن الهجوم على مدينة استراتيجية قريبة جدا من العاصمة كان مقصودا لإظهار أن للمتمردين اليد العليا في ساحة القتال وهو ما سيعزز موقفهم في المحادثات.

وقال ”أردنا بعث رسالة إلى الأمريكيين وحلفائهم والحكومة العميلة في أفغانستان أنه إذا أردنا فبمقدورنا استهدافهم في أي وقت وفي أي مكان“.

وقُتل وأُصيب مئات الأشخاص في القتال، وهو أحد أعنف المواجهات القتالية التي شهدتها أفغانستان منذ استيلاء طالبان على مدينة قندوز في شمال البلاد عام 2015.

وقال مسؤولون حكوميون إن نحو 100 من أفراد الأمن قتلوا، وقال الجيش الأمريكي إنه شن أكثر من 30 ضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 220 من مقاتلي طالبان منذ يوم الجمعة.

ولا يوجد تقديرات موثوقة لعدد الضحايا من المدنيين لكن مستشفيات المدينة كانت مكتظة.

وقال عبد الحكيم سليمان خيل، وهو صاحب متجر لقطع غيار السيارات في غزة ويبلغ من العمر 37 عاما ”يمكن مشاهدة جثث مقاتلي طالبان والشرطة في الشوارع. رأيت جثتين أكلتهما الكلاب“.

وأضاف أن محالا تجارية وسوقا كبيرا للسجاد احترقوا. وذكر أن حفيدة أحد جيرانه ماتت من المرض بسبب عدم قدرة أسرتها على نقلها إلى المستشفى.

وقال ”لا يوجد خبز والمحلات كلها دمرت. سيستغرق الأمر شهورا حتى يعاد بناؤها“.

* هجوم في الشمال

بينما تعمل قوات الأمن على إحكام سيطرتها على ما يبدو على غزنة هاجمت طالبان قاعدة عسكرية وسيطرت على أجزاء كبيرة منها في إقليم فارياب في شمال البلاد وقتلت عشرة جنود على الأقل وأسرت عشرات آخرين خلال اشتباكات على مدى يومين.

وقال محمد طاهر رحماني رئيس مجلس إقليم فارياب إن المتشددين استولوا على دبابات وذخيرة.

وقال رحماني ”لم نتمكن من دخول القاعدة. أجزاء كبيرة من القاعدة لا تزال تحت سيطرة طالبان.“

وقال مسؤول آخر في فارياب إن طالبان أسرت 40 جنديا، لكن 30 من مسلحيها قتلوا أيضا في المعارك.

وقال دبلوماسيون غربيون إن القتال أثار تساؤلات بشأن فعالية الاستراتيجية الأمريكية لإنهاء الحرب التي ركزت في العام الماضي على الضغط على المقاتلين، بمزيد من الضربات الجوية غالبا، لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقال دبلوماسي في كابول ”تثبت طالبان قدرتها في ساحة القتال على الرغم حتى من الحديث الأمريكي الرسمي عن آمال السلام. لا يمكن للحرب ومحادثات السلام أن تتم معا“.

إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحريرأحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below