August 14, 2018 / 4:03 PM / 3 months ago

تلفزيون-الآلاف يحتشدون في تونس تأييدا لاقتراح بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة

القصة

احتشد آلاف الرجال والنساء في وسط تونس العاصمة تأييدا لاقتراح الرئيس الباجي قائد السبسي إجراء مراجعة قانونية تضمن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم المساواة.

وكان الرئيس السبسي قال في خطاب بالقصر الرئاسي في قرطاج بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمرأة ”ما عندناش علاقة بحكاية الدين وحكاية القرآن أو الآيات القرآنية. إحنا عندنا علاقة بالدستور واللي أحكامه آمرة، كما قلنا، ونحن في دولة مدنية والقول بأن مرجعية الدولة التونسية هي مرجعية دينية خطأ وخطأ فاحش. أنا اقترح إنه المساواة في الإرث تصبح قانون“.

وبينما عبر متظاهرون في العاصمة عن دعمهم يوم الاثنين (13 أغسطس آب) لدعوة السبسي احتج ألوف آخرون أيضا اعتراضا على أي تحد لأحكام الشرع.

وقالت ناشطة نسائية شاركت في الحشد المؤيد لاقتراح السبسي، تدعى نجاة غربي، ”توا (حاليا) وقته باش ناخذه المساواة التامة في الميراث وتوا وقته للحريات. إحنا بلاد نحبوها حرة، نحبوا ناس الكل تعيش فيها حرة“.

وقالت طالبة شاركت في الحشد المؤيد للاقتراح وتدعى سارة لطيف ”ماذا به كي نورثوا، نورثوا النساء كيما (مثل) الرجال، نعرسوا مع شكون نحبه ونحبه شكون نحبه ونعملوا شي نحبه اذا ما نقلقوا حتى حد“.

ويحكم تونس تحالف، يضم إسلاميين معتدلين وقوى علمانية، نجح في إدارة انتقال البلاد بشكل ديمقراطي منذ عام 2011 وتفادي الاضطرابات التي شهدتها مصر وليبيا وسوريا.

ووافق التحالف في 2014 على دستور جديد يمنح حقوقا سياسية بعيدة المدى ويحد من دور الدين. وسلطت مبادرة الرئيس التونسي الضوء على الانقسام في صفوف التونسيين بشأن دور الدين في المجتمع والذي برز منذ انتفاضة 2011 بين العلمانيين والمحافظين.

وكان الرئيس التونسي شكل اللجنة في أغسطس آب عام 2017 وكلفها بإعداد تقرير يتضمن إصلاحات تشريعية متعلقة بالحريات الفردية والمساواة منها إقرار المساواة في الميراث وأثار وقتها جدلا واسعا في تونس وخارجها.

وقدمت اللجنة قبل شهرين تقريرها للرئيس التونسي تمهيدا لعرضه على البرلمان ليتجدد الجدل وحملات الرفض في البلاد.

واقترحت اللجنة مشروع قانون ينص على المساواة في الإرث بين الرجال والنساء وإلغاء عقوبة الإعدام وعدم تجريم المثلية الجنسية كما اقترحت إلغاء المهر كشرط للزواج وإلغاء العدة بالنسبة للمرأة المطلقة أو الأرمل كشرط للزواج.

ورحبت منظمات من المجتمع المدني بالمشروع واعتبر الاتحاد الوطني للمرأة التونسية تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة امتدادا للثورة الفكرية وتواصلا للفكر الإصلاحي التونسي.

لكن السبسي اضطر، في مواجهة المعارضين لاقتراحه من المحافظين، أن يترك الباب مفتوحا لبعض الاستثناءات قائلا إن من يرغب في توريث ورثته طبقا لأحكام الشريعة له كل الحرية في ذلك.

وأضاف ”لكن …. بما أن رئيس الدولة هو رئيس الجميع ومن واجبه التجميع أكثر من التفرقة أقول أن المورّث مهما كان الذي يريد تطبيق القواعد الشرعية في ورثته فله ذلك“.

وتونس واحدة من أكثر الدول العربية انفتاحا في مجال تحرر المرأة منذ صدور مجلة الاحوال الشخصية عام 1956 لكن رغم ذلك ظل موضوع المساواة في الميراث أمرا بالغ الحساسية في المجتمع التونسي ولم يسبق لمسؤولين تونسيين إثارة الموضوع.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below