August 15, 2018 / 11:29 AM / 2 months ago

إعادة-تحليل-مصرفيون: الصندوق السيادي السعودي قد يضطلع بدور محدود فقط في إلغاء إدراج تسلا

(لتصحيح خطأ طباعي)

* تقديرات بامتلاك صندوق الاستثمارات العامة أصولا تفوق 250 مليار دولار

من أندرو تورشيا

الرياض 15 أغسطس آب (رويترز) - أبلغ إيلون ماسك المستثمرين هذا الأسبوع أن ”من الواضح أن لدى الصندوق السيادي السعودي ما يكفي ويزيد“ لتمويل إلغاء إدراج تسلا.

تشير التقديرات إلى أن أصول الصندوق تزيد على 250 مليار دولار. لكن الأمر ليس بتلك البساطة.

فلدى صندوق الاستثمارات العامة مطالبات كثيرة على موارده، سواء مالية أو سياسية.

وأكثر من نصف أصوله مربوط في شركات سعودية كبيرة قد يكون من الصعب بيع أسهمها دفعة واحدة.

وقدم صندوق الاستثمارات تعهدات كبيرة لشركات أو استثمارات أخرى بقطاع التكنولوجيا، بما في ذلك اتفاق قيمته 45 مليار دولار للاستثمار في صندوق تكنولوجي عملاق تقوده سوفت بنك اليابانية.

ثم هناك 3.5 مليار دولار مستثمرة في شركة أوبر الأمريكية لتطبيقات حجز سيارات الأجرة، ومليار دولار ضُخت في مشروع فضاء تابع لمجموعة فيرجن، و20 مليار دولار أخرى تحت تعهد أولي لصندوق استثمار مزمع في البنية التحتية مع بلاكستون.

كما أن هناك ضغطا لإنفاق الأموال في الداخل، حيث دفع تراجع الاقتصاد معدل البطالة بين المواطنين السعوديين إلى مستويات قياسية مرتفعة.

وقال مصرفي بشركة خليجية كبيرة تعمل في السعودية ”قد يتولون جزءا في إلغاء إدراج تسلا، لكن ليس بالضرورة جزءا كبيرا منه وبالتأكيد ليس كله“.

وقالت تسلا أمس الثلاثاء إن ماسك لم يقدم مقترحا رسميا إلى مجلس إدارة ‭‭‬الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي لتسلا إنه لا يعتقد أنه بحاجة لجمع كامل القيمة البالغة 72 مليار دولار على أساس عرضه شراء السهم بسعر 420 دولارا لأنه يتوقع أن الكثير من المساهمين الحاليين، بمن فيهم ماسك نفسه الذي يملك 20 بالمئة من الشركة، سيحتفظون بأسهمهم في تسلا بعد إلغاء إدراجها.

ويملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالفعل حصة بنحو خمسة بالمئة في تسلا.

ويقود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يرأس صندوق الاستثمارات العامة، مساعي لتنويع موارد الاقتصاد السعودي بدلا من الاعتماد على صادرات النفط عبر تطوير صناعات جديدة. ومن شأن المشاركة في صفقة تسلا أن تقرب السعودية إلى تطوير قطاع سيارات محلي أو الاضطلاع بدور في أنشطة صناعة البطاريات الكهربائية أو الفضاء التابعة لماسك.

وسيكون القرار الذي سيتخذه ولي العهد السعودي وياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ومسؤولون آخرين في الصندوق مهما لجهود ماسك في إلغاء إدراج تسلا.

وقال ماسك يوم الاثنين إن الرميان عبر عن دعمه لإلغاء إدراج تسلا وإن المحادثات مع صندوق الاستثمارات العامة، ومستثمرين آخرين، مستمرة.

وامتنع متحدثون باسم الصندوق، ومسؤولون في الحكومة السعودية، حتى الآن عن التعقيب على تصريحات ماسك. لكن مصرفيين على دراية بصندوق الاستثمارات العامة قالوا إنهم لم يروا أي مؤشر بعد على استعداده للالتزام بصفقة تسلا.

أصول غير سائلة

يضيف أولئك المصرفيون أنه على الرغم من أن الصندوق ضخم، فإن الكثير من أصوله ليست سائلة وإن السيولة المتاحة بسهولة محدودة.

وقال صندوق الاستثمارات العامة في أكتوبر تشرين الأول الماضي إن أصوله تحت الإدارة نحو 230 مليار دولار، ويعتقد المحللون أن هذا الرقم ربما زاد في الوقت الحالي إلى أكثر من 250 مليار دولار، لأسباب على رأسها صعود سوق الأسهم السعودية.

لكن بيانات البورصة تظهر أن 140 مليار دولار أو أكثر من أصول صندوق الاستثمارات العامة هي في شركات سعودية كبيرة مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) والبنك الأهلي التجاري.

ومن غير الممكن تسييل تلك الأموال سريعا دون دفع الأسعار للانخفاض في سوق الأسهم المحلية، بينما يتعارض بيع الكثير من تلك الأسهم مع الأدوار المعلنة الأخرى لصندوق الاستثمارات العامة مثل مساعدة الشركات السعودية ”بما يدفعها إلى الريادة إقليميا وعالميا“.

في غضون ذلك، فإن بيع عقارات لجمع المال لا يبدو خيارا للمدى القصير في السوق السعودية غير السائلة.

وقال مصرفي أجنبي يتعامل مع الصندوق ”صندوق الاستثمارات العامة ليس بالسيولة التي يعتقدها الناس“.

لكن مصادر قالت لرويترز إن صندوق الاستثمارات ربما يتلقى دفعتين من ضخ السيولة في الأشهر المقبلة وإنه يسعى لجمع ما بين ستة وثمانية مليارات دولار في أول قرض تجاري يحصل عليه، مضيفين أنه لم ترد إشارة إلى أي استحواذ مرتبط بذلك الدين.

وقالت شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية الشهر الماضي إنها تعكف على شراء محتمل لحصة استراتيجية في سابك من صندوق الاستثمارات العامة. وشراء أرامكو لكامل حيازة صندوق الاستثمارات العامة البالغة 70 بالمئة في سابك سيمنح الصندوق نحو 70 مليار دولار.

لكن المصرفيين يتوقعون أن يستغرق شراء أرامكو للحصة عدة أشهر على الأقل للتفاوض، وقد ألزم صندوق الاستثمارات العامة بالفعل نفسه بمشاريع كبيرة لتحفيز الاقتصاد السعودي.

ويشمل ذلك منطقة اقتصادية باستثمارات 500 مليار دولار في شمال غرب المملكة، ومشاريع تطوير عقاري بمليارات الدولارات في مكة والمدينة، ومنطقة ترفيهية كبيرة خارج الرياض.

وقال المصرفي الخليجي ”إذا أنفق مليارات الدولارات في الخارج وظل الاقتصاد المحلي يتباطأ، فلن يبدو الأمر جيدا لبعض السعوديين“.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below