August 18, 2018 / 11:14 AM / a month ago

مقدمة 4-رحيل كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة عن 80 عاما

* عارض غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة

* جوتيريش والأمير زيد بن رعد الحسين ومنظمة الشيوخ يرثون عنان (لإضافة ردود فعل)

من كواسي كبودو و ستيفاني نيبيهاي

أكرا/جنيف 18 أغسطس آب (رويترز) - أعلنت مؤسسة كوفي عنان أن عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام توفي اليوم السبت عن عمر ناهز 80 عاما بعد عقود من مناصرة جهود تسعى لإنهاء صراعات طويلة الأمد في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وقال مصدران مقربان من عنان الذي يحمل جنسية غانا إنه توفي في مستشفى في بيرن بسويسرا في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وفي جنيف، أعلنت مؤسسة كوفي عنان ”ببالغ الحزن“ نبأ وفاته بسلام بعد معاناة قصيرة من مرض لم يتم الكشف عنه، وقالت إن زوجته الثانية ناني وأبناءه أما وكوجو ونينا كانوا إلى جواره في أيامه الأخيرة.

وتولى عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك لفترتين منذ عام 1997 حتى عام 2006 ثم تقاعد وأقام في قرية سويسرية في الريف القريب من مدينة جنيف. وتروج مؤسسته التي تأسست قبل عشر سنوات للحكم الرشيد والتحول في مجال الزراعة بقارة أفريقيا.

وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والذي اختاره عنان في السابق لرئاسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان ”في نواح كثيرة كان كوفي عنان هو الأمم المتحدة. ترقى في السلم الوظيفي حتى قاد المنظمة إلى ألفية جديدة بكرامة وتصميم منقطعي النظير“.

وحصل عنان والأمم المتحدة معا على جائزة نوبل للسلام في 2001 بسبب جهود لإصلاح المنظمة الدولية وإعطاء الأولوية لقضايا حقوق الإنسان.

وتعرض عنان للانتقاد عندما كان رئيسا لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بسبب إخفاق المنظمة الدولية في وقف الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا في التسعينيات.

وارتبط عنان عندما كان الأمين العام للأمم المتحدة بجهود السلام لإعادة توحيد شطري جزيرة قبرص إذ تقدم بمسودة خطة لإعادة توحيد الجزيرة لكن القبارصة اليونانيين رفضوها في استفتاء عام 2004.

* ”ليست مثالية“

عارض عنان بحزم الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وصار في وقت لاحق أول مبعوث للأمم المتحدة لسوريا في بداية الحرب هناك، لكنه استقال بعد إخفاق قوى عالمية في الوفاء بالتزاماتها قائلا ”خسرت قواتي وأنا في الطريق إلى دمشق“.

وقال عنان لبرنامج هارد توك الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) خلال مقابلة في أبريل نيسان الماضي بمناسبة عيد ميلاده الثمانين ”يمكن تحسين الأمم المتحدة، إنها ليست مثالية... أنا متفائل عنيد. ولدت متفائلا وسأظل متفائلا“.

وقال زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق في كينيا رايلا أودينجا لقناة سيتيزن تي.في. الخاصة ”لم نتوقع وفاة كوفي على هذا النحو المفاجئ. كوفي عنان رجل نزيه وأفريقي عظيم وقائد عظيم للعالم“.

وأشاد رئيسان سابقان للولايات المتحدة بعنان.

ووصف جورج دبليو بوش عنان بأنه كان ”رجلا محترما وقائدا للأمم المتحدة لم يكل“ بينما وصفه باراك أوباما بأنه ”دبلوماسي وإنسان جسد ... رسالة الأمم المتحدة“.

وقالت نيكي هيلي السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ”كرس كوفي عنان حياته لجعل العالم أكثر سلاما من خلال دأبه وتفانيه في الخدمة. عمل عنان بلا كلل لتوحيدنا ولم يكف عن الكفاح من أجل كرامة كل إنسان“.

ووصفت منظمة الشيوخ عنان رئيسها بالرئيس الملهم مشيرة إلى زيارته لدولتي جنوب أفريقيا وزيمبابوي في يوليو تموز. وتضم هذه المنظمة عددا من الزعماء السابقين من بينهم جرو هارلم برونتلاند وماري روبنسون.

وأثنى الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان على عنان واصفا إياه بأنه ”أفضل مثال على الإنسانية ونموذج للكياسة والعطف الإنساني“.

وقال الأمير زيد، الذي انتقد قوى كبرى ودولا أخرى خلال فترة توليه منصبه التي تستمر أربع سنوات وتنتهي هذا الشهر، إنه كلما شعر ”بالعزلة والوحدة السياسية“ كان يخرج للسير لفترات طويلة مع عنان في جنيف.

وأضاف ”أخبرته مرة كيف أن الجميع متبرمون مني، فنظر إلي كما ينظر أب لابنه وقال بثبات: ’إنك تفعل الصواب، دعهم يتبرمون‘ ثم ابتسم ابتسامة عريضة!“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below