September 6, 2018 / 6:51 PM / 14 days ago

تلفزيون-تركيا تدفع تعويضات وتعرض الجنسية والسكن على أسر مقاتلين سقطوا في عفرين السورية

القصة

قال قيادي في جماعة من المعارضة المسلحة في سوريا وأسر مسلحين إن تركيا قدمت تعويضات لأسر مسلحين في المعارضة السورية قتلوا خلال معارك خاضوها دعما لهجومها على عفرين السورية ووعدتهم بمنحهم الجنسية ومنازل في تركيا.

وتزيد تلك الخطوة من دور تركيا في منطقة عازلة فرضتها بمحاذاة حدودها في شمال غرب سوريا. وتشير الخطوة أيضا إلى تزايد تورط أنقرة مع انتشار قواتها في تلك المنطقة.

وتوغل الجيش التركي في شمال غرب سوريا في حملتين عسكريتين الأولى ”درع الفرات“ التي طردت فيها تنظيم الدولة الإسلامية من على حدودها في 2016.

أما الثانية فقد كانت عملية ”غصن الزيتون“ التي انتزعت فيها السيطرة على منطقة عفرين المجاورة من يد قوات كردية سورية هذا الربيع.

وقال الملازم أول عبد‭ ‬الله حلاوة القائد العسكري العام لفرقة الحمزة إن أسرة كل مقاتل سقط في عفرين تحصل على 60 ألف ليرة تركية أي نحو (9142 دولارا).

وأضاف أن 65 من أقارب المقاتلين في فرقته حصلوا على تعويضات بالفعل وقال لرويترز إنهم سيحصلون على سكن وجنسية في تركيا.

وقال حلاوة ”كونهم شهداء يعني قدموا في سبيل أن ننال الحرية. قدموا أغلى ما لديهم، فأي شيء نقدمه لهم يعني نعتبر مقصرين، ولكن نعمل ضمن الامكانيات ونحاول أن نجلب لهم ما نستطيع. في المرحلة السابقة قمنا بالتنسيق مع الأخوة الأتراك من أجل ملف الشهداء مع غصن الزيتون. والحمد الله حصلنا على منح لعوائل الشهداء تُقدر بستين ألف ليرة تركي، وبعد فترة سيتم التنسيق لتأمين سكن لعوائل الشهداء“.

كما سيحصل المصابون على 15 ألف ليرة لكل منهم وقد يصل التعويض إلى 30 ألف ليرة إذا كانت الإصابة سببت إعاقة دائمة.

ولم يتسن الوصول بعد إلى مصادر أمنية تركية للتعليق.

وتركيا داعم أساسي منذ فترة طويلة للمسلحين الذين حاربوا ضد الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية. لكن تركيزها تحول في السنوات الماضية نحو إصلاح العلاقات مع روسيا حليفة الأسد وتحجيم نفوذ وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وأثار دعم الولايات المتحدة للقوات الكردية السورية غضب أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح في تركيا لعقود.

وتنظر السلطات الكردية في شمال سوريا إلى تركيا كقوة غزو. ونفت أنقرة مرارا مزاعم كردية بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان خلال عملية عفرين.

وقالت الأمم المتحدة بعد العملية إن هناك 134 ألف شخص لا يزالون نازحين في ظروف قاسية في مجموعة من البلدات المحيطة بالمنطقة.

وقال حلاوة إن معركة عفرين هي أول مرة يتلقى فيها مسلحو المعارضة مثل تلك التعويضات. وأضاف ”لم يبق لدينا من داعم للثورة السورية سوى الإخوة الأتراك“.

وأشار إلى أن خططا مماثلة قد تطبق قريبا فيما يخص من خاضوا معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قبل نحو عامين ساعدت على السيطرة على شريط واسع من الأرض بين مدينتي أعزاز وجرابلس.

وتسعى سلطات من جماعات المعارضة المسلحة إلى تشكيل إدارة في تلك المناطق فيما تساعدها تركيا في إعادة البناء وتمويل المدارس وتدريب قوات للشرطة.

والمنطقة الواقعة في شمال غرب سوريا هي آخر معقل كبير باق للمعارضة المسلحة في سوريا. ويصف الأسد القوات التركية بأنها قوات احتلال غير مشروع وتعهد باستعادة السيطرة على كل شبر من البلاد.

وقال أقارب ثلاثة من مسلحي المعارضة الذين حاربوا في عفرين إنهم بعد حصولهم على التعويضات استدعاهم مسؤولون مؤخرا لبلدة حدودية لأخذ بصماتهم وتقديم وثائقهم الرسمية.

وقال مأمون شعبان الذي قتل ابنه وهو في التاسعة عشرة من عمره في المعارك ”تم وعدنا بمنحنا الجنسية لعائلة الشهيد ومنح العائلة منزل داخل الأراضي التركية... الإخوة الأتراك لم يدخروا أي شيء من أجل مساعدتنا“.

وقاتل شعبان (51 عاما) هو وثلاثة آخرون من أبنائه في شمال غرب سوريا تحت لواء جماعة أحرار الشرقية.

وقال إن زوجته وأطفاله الصغار قد ينتقلون إلى تركيا لكنه سيبقى في سوريا حتى إذا حصل على الجنسية وجواز السفر التركي. وقال ”في حال كان هناك معارك قادمة نحن جاهزون أنا وأولادي حتى لو استشهدنا كلنا في سبيل الدفاع عن الأرض“.

وبالنسبة لإبراهيم الخليل جنيد الذي يعمل في مجال البناء وفقد ابنه الذي كان يبلغ من العمر 20 عاما في المعارك فقد كان التعويض الذي قدمته تركيا بمثابة إنقاذ لهم بعد أن كانت الأسرة مثقلة بالديون.

وقال جنيد الذي أبقى على الزي العسكري لابنه الراحل في غرفة المعيشة ”حكوا لنا ع أساس فيه إجراءات، فيه بيت، وفيه إقامة. إقامة أو جنسية، هيك من عند اللي خبرونا صار سؤالات وقالوا انه احتمال يعني بس الإجراءات ماشيين فيها“.

وأضاف ”الحماية تبعته والطاقية تاركينها من الذكريات الحلوة يعني له. وهاي برضه تركناه كمان ذكرى، يعني بنتذكره وجبناهم يعني نحنا عملنا يعني مع الشباب، مع رفقاته اللي كانوا خيه حاولوا يجيبوا لنا لحتى نخليهم ذكرى يعني. يعني كل شيء من أول ما راح لحتى نهاية ما استشهد. هدول الأغراض من هون، من هون خيو إيش فيه كان عنده ذكرى منه لنحطهم ونظل متذكرينه“.

إعداد سلمى نجم ومحمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below