September 6, 2018 / 4:36 PM / a month ago

مجلس سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد يشكل إدارة لشمال وشرق البلاد

بيروت 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - بدأ الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في تشكيل إدارة موحدة للمناطق الخاضعة لسيطرتها في خطوة ستعزز من سلطتها في شمال وشرق سوريا.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على نحو ربع البلاد وانتزعت أغلب المناطق من يد تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة قوات أمريكية. وتلك المناطق هي الأكبر التي لا تخضع لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد.

وتريد قوات سوريا الديمقراطية أن تنتهي الحرب المستمرة منذ سبع سنوات بنظام اتحادي يضمن حقوق الأقليات بما يشمل الأكراد.

ويقول قادة الأكراد إنهم لا يسعون لدولة مستقلة كما تجنبوا في أغلب الأوقات الدخول في مواجهات مع الأسد فيما حقق الجيش السوري مكاسب على حساب جماعات المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالرئيس في غرب البلاد.

ويشير ضم المناطق التي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية تحت إدارة موحدة إلى تطلع قادتها إلى دورهم المحتمل في إدارة البلاد مستقبلا. ويأتي ذلك أيضا في الوقت الذي يسعون فيه لفتح قنوات جديدة مع حكومة الأسد.

وتم الإعلان عن الخطوة اليوم الخميس خلال اجتماع عقده مجلس سوريا الديمقراطية بهدف ضم المجالس المدنية التي تحكم مناطق مختلفة في الشمال والشرق.

وقال مجلس سوريا الديمقراطية في بيان إن الاجتماع عقد بحضور مسؤولين من قوات سوريا الديمقراطية ومن مدينة منبج ومدينة الرقة ومحافظة دير الزور والمناطق الكردية في الشمال.

وتمثل قوات سوريا الديمقراطية تحالفا تقوده وحدات حماية الشعب الكردية ووسع ذلك التحالف مناطق سيطرته خارج المناطق ذات الأغلبية الكردية في الشمال التي أقامت فيها القوات مناطق حكم ذاتي منذ بدايات الصراع السوري. وتشمل المناطق التي يسيطر عليها التحالف الآن الرقة ذات الأغلبية العربية والتي كانت المعقل السابق للدولة الإسلامية في سوريا وتشمل أيضا دير الزور في الشرق على الحدود مع العراق.

وقال مجلس سوريا الديمقراطية إن الاجتماع توصل لاتفاق بشأن آلية لتشكيل إدارة جديدة وانتخاب مجلس ليترأسها.

ونقلت وكالة أنباء هاوار الكردية المحلية عن سهام قريو الرئيسة المشاركة للمجلس قولها إن ذلك التغيير سيساعد الناس على تجاوز المصاعب التي تواجههم وتوفير الخدمات لحين الوصول إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية.

وقال رياض درار الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطية إن الإدارة الجديدة ستمارس شكلا من أشكال الحكم.

وبدا أن القرار يمثل خطوة أخرى تهدف إلى تعزيز السلطة في الشمال والشرق إضافة إلى تغيير صورة المنطقة بإضافة رؤية لمستقبلها.

وعلى مدى سنوات الحرب عارضت دمشق خطط الحكم الذاتي الكردية كما عارضتها واشنطن أيضا.

وفي الشهر الماضي عقد مسؤولون من قوات سوريا الديمقراطية محادثات مع حكومة الأسد في أول زيارة معلنة لهم للعاصمة.

ويأمل القادة الأكراد في التوصل إلى اتفاق سياسي لكن قلقهم يتزايد من الولايات المتحدة حليفتهم التي لا يمكن التنبؤ بقراراتها إذ يخشون أن تفضل علاقاتها بتركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، على مصالحهم.

وأثار دعم الولايات المتحدة للقوات الكردية السورية غضب أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح في تركيا لعقود.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below