September 7, 2018 / 10:17 AM / 2 months ago

إيران وروسيا وتركيا تحدد مصير إدلب السورية في قمة بطهران

من باباك دهقان بيشه

جنيف 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - يجتمع رؤساء إيران وروسيا وتركيا، الأطراف الرئيسية في الحرب السورية، في طهران اليوم الجمعة فيما تستعد فصائل متنافسة في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة لما قد تكون آخر معركة كبيرة في الصراع.

وفي الوقت الذي تعد فيه قوات الحكومة السورية بدعم من القوة الجوية الروسية لهجوم على المسلحين في آخر معقل كبير لهم، حذرت الأمم المتحدة من أن الهجوم قد يؤدي لكارثة إنسانية.

وسيسعى الزعماء الثلاثة لحماية مصالحهم الخاصة بعد أن استثمروا عسكريا ودبلوماسيا بكثافة في سوريا.

وقال هلال خشان وهو أستاذ في العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت ”المعركة على إدلب ستكون آخر معركة كبرى“.

وأضاف ”ستندلع (المعركة) بغض النظر عن الخسائر المدنية وحتى رغم أنهم سيبذلون جهودا للحد من ذلك“.

وطهران وموسكو هما الداعمتان الرئيسيتان للرئيس السوري بشار الأسد وساعدتاه على تغيير مسار الحرب ضد مجموعات مختلفة من فصائل المعارضة التي تتراوح بين مقاتلين يدعمهم الغرب ومتشددين إسلاميين.

أما تركيا فهي داعم أساسي للمعارضة. لكن الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى لها يد في الصراع لن تحضر القمة.

ورغم ذلك، سيتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني قرارات فيما قد تكون نقطة تحول في الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام والتي أزهقت أرواح أكثر من نصف مليون شخص وشردت 11 مليونا.

ويقول محللون إنه بالنسبة لطهران، فإن مساعدة حكومة الأسد على استعادة السيطرة على إدلب من شأنها أن تبرر ما تحملته من كلفة باهظة من الدماء والأموال، وأن تعزز موقفها في سوريا لسنوات قادمة

ويقولون أيضا إن ذلك سيبعث برسالة إلى صقور واشنطن، وهو أحد الأهداف الرئيسية للجمهورية الإسلامية من وراء استضافة الاجتماع في طهران.

وقال علي آلفونة من معهد دول الخليج العربية في واشنطن ”طهران تحاول توصيل رسالة إلى واشنطن مفادها أنه لا يمكن الاستغناء عنها عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأمنية الأشمل في منطقة الشرق الأوسط“.

* حل دائم

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف يوم الأربعاء إن روسيا تتطلع إلى أن يكون الوضع العسكري في إدلب أكثر وضوحا بعد القمة.

وشدد مسؤولون روس على ضرورة إخراج المسلحين من إدلب. وأقوى جماعة متشددة هناك هي تحالف تحرير الشام بقيادة الجماعة التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة.

وقال مسؤول كبير في التحالف الذي يدعم الأسد لرويترز إن مصير جبهة النصرة وإسلاميين أجانب آخرين سيكون من القضايا الرئيسية في القمة.

وقال أردوغان إن تركيا من جانبها تهدف إلى إيجاد ”حل دائم“ للنزاع في جارتها الجنوبية من خلال المباحثات.

وقالت أنقرة إن الهجوم الشامل على إدلب سيفضي إلى كارثة إنسانية ويمكن أن يؤدي إلى تدفق موجة أخرى من اللاجئين عبر الحدود إلى تركيا.

وحثت تركيا روسيا، التي استأنفت غاراتها الجوية على المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة هذا الأسبوع، على كبح جماح القوات الحكومية وحلفائها ومنعها من شن هجوم بري.

واتفقت تركيا مع روسيا وإيران العام الماضي على تحويل إدلب إلى ”منطقة خفض تصعيد“ وأرسلت وحدات عسكرية لإقامة نقاط مراقبة على طول الخطوط الأمامية بين مقاتلي المعارضة والجيش.

وتعمل هذه النقاط الآن كجهاز إنذار من هجوم للحكومة السورية، مما قد يؤدي إلى تصعيد مع تركيا إذا لم يتم التوصل لصفقة سياسية.

ويرى محللون أن إيران حريصة أيضا على التوصل إلى اتفاق مع تركيا خلال اجتماع اليوم.

وقال علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية ”التوصل إلى صيغة مع تركيا مقبولة للطرفين سيكون أمرا أساسيا بالنسبة للإيرانيين في الاجتماع“.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below