September 8, 2018 / 9:14 AM / 16 days ago

مقدمة 4-أحكام بإعدام 75 وسجن مئات في قضية فض اعتصام رابعة بمصر

من هيثم أحمد وجون ديفيسون

القاهرة 8 سبتمبر أيلول (رويترز) - أصدرت محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت أحكاما بالإعدام شنقا على 75 متهما بينهم أعضاء بارزون في جماعة الإخوان المسلمين في قضية فض اعتصام رابعة عندما قتلت قوات الأمن مئات المتظاهرين في عام 2013.

وقضت المحكمة بمعاقبة 47 متهما، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، بالسجن المؤبد 25 عاما.

كما أصدرت أحكاما على 374 متهما بالسجن المشدد 15 سنة وعلى أسامة محمد مرسي، أحد أبناء الرئيس المصري السابق محمد مرسي، بالسجن المشدد عشر سنوات وعلى 22 متهما حدثا بالسجن عشر سنوات.

ونال 215 متهما، بينهم المصور الصحفي محمود أبو زيد (شوكان)، أحكاما بالسجن المشدد خمس سنوات.

ويقول قانونيون إن السجن المشدد يحرم المحكوم عليه من أي عفو عن جزء من العقوبة.

وقضت المحكمة التي رأسها المستشار حسن محمود فريد بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لخمسة متهمين توفوا خلال المحاكمة.

وجرت محاكمة 739 متهما في قضية فض الاعتصام.

وقُتل مئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين وبعض رجال الأمن في فض الاعتصام يوم 14 أغسطس آب 2013 بعد نحو ستة أسابيع من عزل مرسي المنتمي للجماعة وسط احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

ووفقا لتقارير منظمة العفو الدولية فقد لقي أكثر من 800 معتصم مصرعهم في عملية فض اعتصام رابعة.

وأدانت منظمة العفو الدولية الأحكام التي صدرت اليوم واصفة إياها بأنها ”مخزية“.

وقالت في بيان ”ندين بأشد العبارات الحكم الذي صدر اليوم... حقيقة أن أيا من رجال الشرطة لم يُحاسب... تبين إلى أي مدى تمثل هذه المحاكمة استهزاء بالعدالة“.

ويقول تقرير لجنة حكومية مصرية لتقصي الحقائق إن ثمانية من رجال الأمن قُتلوا في فض اعتصام رابعة.

ومن بين من صدر الحكم بإعدامهم اليوم العضوان القياديان في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان ومفتي الجماعة عبد الرحمن البر وأسامة ياسين الوزير في حكومة مرسي والداعية المؤيد للجماعة صفوت حجازي والقيادي الإسلامي عاصم عبد الماجد.

وقالت منظمة بريتريال رايتس إنترناشونال المعنية بحقوق الإنسان إن مواطنا أمريكيا يدعى مصطفى قاسم ضمن من صدر عليهم الحكم بالسجن. والولايات المتحدة أقرب حليف غربي لمصر وأحد أكبر المانحين للمساعدات للقاهرة.

والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت مع قائد القيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل مع إطلاق البلدين لمناورة عسكرية مشتركة على ساحل مصر على البحر المتوسط.

وهناك 31 هاربا من بين المحكوم عليهم بالإعدام. وإجمالا جرت محاكمة 315 من المتهمين حضوريا.

ويحق للمحكوم عليهم حضوريا، سواء بالإعدام أو السجن، الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تعاد المحاكمة أمامها. وأحكام النقض نهائية ولا تقبل الطعن عليها.

وعقب النطق بالحكم أطلق من صدرت عليهم أحكام بالسجن المشدد خمس سنوات صيحات ابتهاج وفرحة لأنهم صاروا مستحقين للإفراج الفوري عنهم بعد أن قضوا أكثر من خمس سنوات في الحبس الاحتياطي، إلا إذا كانوا محبوسين على ذمة قضايا أخرى.

وتستبدل مدة الحبس الاحتياطي بمدة مماثلة من العقوبة.

ولأسباب أمنية عقدت المحاكمة في معهد أمناء الشرطة المجاور لمجمع سجون طرة بجنوب القاهرة.

وكانت قوات الأمن قد فضت اعتصاما آخر لجماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم في محيط تمثال نهضة مصر بمدينة الجيزة المجاورة في نفس يوم فض اعتصام رابعة وقُتل خلال تلك العملية عشرات المعتصمين.

وكان المشاركون في الاعتصامين يطالبون بإعادة مرسي إلى المنصب الذي عزله الجيش منه في الثالث من يوليو تموز عام 2013.

ودافعت الحكومة عن فض الاعتصامين قائلة إن قوات الأمن أتاحت فرصة للمعتصمين للانصراف في سلام وإن مسلحين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بادروا بإطلاق النار على القوات المتقدمة لحمل المعتصمين على العودة لبيوتهم. ونفت الجماعة أن يكون أي معتصمين حملوا السلاح.

وحكمت جماعة الإخوان مصر بعد انتخابات أعقبت تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن منصبه في فبراير شباط 2011 نزولا على مطالب المحتجين المشاركين في مظاهرات حاشدة على حكمه ضمن ثورات الربيع العربي.

وبعد عزل مرسي حظرت السلطات جماعة الإخوان المسلمين وأعلنتها منظمة إرهابية وقدمت أغلب قادتها، ومن بينهم مرسي وآلاف من أعضائها ومؤيديها، للمحاكمة.

وإلى الآن صدرت ثلاثة أحكام نهائية وباتة بالسجن المؤبد ضد بديع الذي يبلغ من العمر 75 عاما. كما صدرت ضده أحكام أخرى تتراوح بين السجن والإعدام طعن عليها بالنقض أو ألغيت وتعاد المحاكمات في القضايا الخاصة بها.

ومنذ انتخاب السيسي في المرة الأولى في عام 2014 بررت الحكومة حملة على المعارضة والحريات العامة بأنها موجهة ضد المتشددين والمخربين الذين يحاولون هدم الدولة.

وفي عدة قضايا صدرت أحكام بالإعدام على مئات المعارضين السياسيين بتهم مثل الانتماء لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون أو التخطيط لهجمات.

ويقول المؤيدون إن الحملة ضرورية لإعادة الاستقرار إلى البلاد التي ما زالت تواجه هجمات متشددين في سيناء ومتاعب مالية جراء سنوات الاضطراب التي أعقبت انتفاضة 2011.

وفي المقابل يقول منتقدون إن تراجع الحريات وإسكات المعارضين السياسيين هو أسوأ ما شهدته مصر في تاريخها الحديث.

شارك في التغطية أحمد طلبة - إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below