September 13, 2018 / 1:38 PM / 2 months ago

تلفزيون-"إطارات بدون هواء" في قطاع غزة لمقاومة ثقوب الحفر والحصار

القصة

لأن مشهد الإطارات المشتعلة كان علامة بارزة على الاحتجاج، بالنسبة لكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة، أثناء مظاهرات ”مسيرة العودة“، فقد فرضت إسرائيل بعدها حظرا على واردات الإطارات للقطاع المحاصر.

ولأن الحاجة أُم الاختراع استلهم فني إصلاح إطارات (فني كاوتشوك) فلسطيني يدعى عبد الله الرضيع فكرة تصنيع إطارات بدون هواء.

فبعد أن قفزت أسعار الإطارات بشكل هائل عقب القرار الإسرائيلي أصبح شراء إطارات جديدة خيارا مكلفا لكثير من أصحاب الدراجات النارية في غزة. غير أن ”الإطارات بلا هواء“ التي ابتكرها الرضيع تجعل أصحاب تلك الدراجات لا يقلقون بشأن التكلفة.

وقال عبد الله الرضيع ”إطارات بلا هواء، هي أتت الفكرة من المعاناة اللي الشعب بيعاني منها، اللي هو الحصار والتضييق والخناق على الشعب“.

ويوضح الرضيع أنه توصل إلى فكرة جديدة هي إعادة تدوير الإطارات وملئها بالمطاط بما يمكن من استخدامها في الدراجات النارية التي تسير في شوارع غزة المليئة بالحفر.

وأضاف ”همنا الوحيد إنه إحنا نخفف عن الشعب ونخفف الضياق على أساس انه يوجد حصار على مستوى قطاع غزة. فاحنا هادي المادة موجودة في كل مكان وفيه عندنا قدرة انه إحنا نستصلحها عن القمامة يعني ونقدر انه إحنا نصنّعها وتصير مادة للكاوتشوك.“

وتابع ”لما كانت (إطارات) الكاوتشوك تدخل قطاع غزة كان ثمنها (ثمن الإطار الواحد) ٨٠ شيقل، بس اليوم من وقت ما صار الحصار وصارت ثمنها ٩٠٠ شيقل، ما فيه قدرة عند الشباب. يعني أول مؤيد اللي هو اليهود، اليهود هي بتفكر وإحنا بنفكر، واليهود بتسكّر وإحنا بنخترع فإحنا معهم لآخر نفس انه إحنا في الآخر شعب لازم نعيش رغم الحصار“.

وقال متحدث باسم وحدة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية لرويترز إن دخول الإطارات إلى غزة ممنوع ”بسبب أعمال الشغب العنيفة الجارية على السياج الحدودي لغزة واستمرار استخدام الإطارات المشتعلة“.

ورحب أصحاب الدراجات النارية في غزة بفكرة الرضيع وقال رجل من القطاع يدعى يوسف حمودة (44 عام) ”المادة هذه تغني عن إنه نضطر نشتري كاوتشوك جديد، يعني حالياً إحنا عندنا في البلد كاوتشوك مستخدم، كاوتشوك ممزع، هذا الكاوتشوك لا يصلح انه نركبه على الفسب (الدراجات النارية) ونحط هوا، لكن ممكن انه إحنا نستخدمه للفسب ونحط فيه القالب المطاطي“.

وأضاف آخر يدعى سامي مقبل (31 سنة) ”اليوم المواطن بيشتري الفسبة أهم حاجة بأدور على كاوتشها، لأنه كاوتشوكها وصلت ألف شيكل، يعني الموضوع اللي طلعوه في غزة، الرجل اللي عامل الكاوتشوك، فمشروعه كويس جداً جداً، لو واحد يدعمه، لو الحكومة تدعمه بيصير متداول موجود عندنا في البلد“.

ويتكلف إصلاح إطار بشكل مستدام بالفكرة الجديدة في ورشة راضي 350 شيقلا (97 دولارا) بضمان خمس سنوات.

ويعيش نحو مليوني نسمة في غزة، معظمهم من أبناء وأحفاد اللاجئين الذين فروا مما يعرف حاليا بدولة إسرائيل.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below