September 12, 2018 / 4:43 PM / 2 months ago

تلفزيون-(تستاهل البصرة) حملة لتنظيف شوارع المدينة وإصلاح ما دمر في الاحتجاجات

القصة

بعد أن أدت احتجاجات عنيفة، استمرت أياما، على ضعف الخدمات العامة وارتفاع معدلات البطالة في البصرة إلى تناثر حطام وقاذورات وخردة معدنية بشوارع المدينة، شمر نحو 40 متطوعا سواعدهم وأمسكوا بأدوات نظافة لازالة المخلفات في المدينة التي تقع في جنوب العراق.

وتتضمن حملة (البصرة تستاهل)، التي أطلق الشباب هاشتاج لها على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء (11 سبتمبر أيلول)، إزالة أكوام الركام المتناثر في الشوارع وتنظيف مبني أضرم فيه محتجون النار وتجديد طلاء حواف الأرصفة.

ومعظم المتطوعين المشاركين في الحملة من الشبان خريجي الجامعات العاطلين عن العمل. وهم يتولون تمويل الحملة بالكامل من جيوبهم رغم ظروفهم.

وقال شاب من أهل البصرة مشارك في تنظيم الحملة ويدعى محمد عبد الجبار ”صار حرق دوائر وصارت شهداء، وقعت بها شهداء، زين، وصار هدوء وراء هذه العاصفة. إحنا كشباب بصريين مثقف وواعي بادرنا اليوم، أطلقنا هاشتاجات، بكافة التواصل الاجتماعي ندعو بيها للتنظيف، لتنظيف البصرة، إعمار الشوارع التي تضررت بسبب المظاهرات“.

وأضاف ”الدعم من جيوبنا الخاصة. اليوم إحنا حملتنا تنظيف، صبغ (طلاء)، تصليح قدر الإمكان، اللي نقدر، إحنا من جيوبنا الخاصة وإحنا عاطلين عن العمل. إحنا ما نطالب بأي مقابل اليوم وما نريد أي مقابل. فقط اليوم نريد أن نخدم محافظتنا ونوعي باقي الشباب“.

وقال منظمو الحملة إنها تهدف، ببساطة، إلى زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على المدينة والمحافظة على نظافتها وتشجيع الشباب على العمل التطوعي.

وقال شاب بصري أيضا يدعى حسين عياد ”حملة تستاهل البصرة هي من أجل البصرة ومن أجل الدماء التي سقطت في البصرة، وإكمالا لمسيرة التظاهرات كي نثبت للعالم كله أن الشباب البصري مظاهراته سلمية وخرج من أجل الإصلاح لا من أَجل التخريب. وحملتنا حملة تستاهل البصرة هي من أجل حق الشباب على العمل التطوعي من أجل بصرتنا وإظهار الصورة الجميلة للمحافظة ولشباب المحافظة.“

وعانت البصرة، وهي ثاني أكبر مدينة في العراق، من احتجاجات دموية على مدى خمسة أيام تعرضت فيها مباني حكومية للنهب وأضرم فيها محتجون غاضبون النار بسبب الفساد السياسي.

وبدأت المظاهرات لأول مرة في يوليو تموز احتجاجا على سوء الخدمات العامة لكنها تصاعدت في سبتمبر أيلول. ولاقى ما لا يقل عن 13 متظاهراً حتفهم، بعضهم في مصادمات مع قوات الأمن، وأُصيب العشرات.

وأدخلت الاضطرابات العراق في أزمة كبيرة في وقت لا مازال يتعين فيه على السياسيين الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات غير حاسمة في مايو أيار.

ويشكو المحتجون من انهيار البنية التحتية مما تركهم بدون كهرباء أو مياه شرب نظيفة في حرارة الصيف.

وبينما لدى الكثير من أهل البصرة مطالب عديدة من أجل الإصلاح، يقول بعض شبابها أن المحافظة على نظافتها يأتي بمثابة أولوية بالنسبة لهم.

ومن بين هؤلاء شاب صعد إلى قمة تمثال رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم قاسم، لوضع ميدالية حول رقبته بعناية.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below