18 كانون الأول ديسمبر 2015 / 09:04 / بعد عامين

احدى الناجيات ربما تكون سبب عودة ظهور حالات الايبولا في ليبيريا

دكار/مونروفيا 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال خبراء يعكفون على دراسة حالة أحدى الناجيات من الايبولا في ليبيريا -التي عاودتها الاصابة بالفيروس عقب انهيار جهازها المناعي بسبب الحمل- إنها قد تكون وراء عودة ظهور الحالات في البلاد بعد أشهر من اعلان خلوها من الفيروس.

ومثل هذه النظرية التي يقتلها علماء امريكيون وليبيريون ومن منظمة الصحة العالمية بحثا تثير مخاوف بشأن احتمالات النجاح في انهاء أسوأ وباء في تاريخ مرض الايبولا حيث يمثل 17 ألف ناج بؤرة بشرية محتملة لعودة الفيروس للظهور.

وبوسع فيروس الايبولا ان يظل كامنا في عدة أعضاء بجسم الانسان منها أنسجة العين والخصية حيث تم رصد عودة ظهور المرض في حالات نادرة.

وفي حالة صدق هذه النظرية فستكون هذه الحالة أول نموذج معروف لاحتمال تسبب مريض في عودة ظهور المرض.

ويسعى مسؤولو الصحة منذ أسابيع لتفسير أسباب عودة الفيروس للظهور بضواحي مونروفيا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بعد نحو ثلاثة أشهر من اعلان خلو البلاد من المرض للمرة الثانية في اعقاب فترة الحضانة المعروفة للفيروس.

وتركز التحقيق على أسرة الصبي ناثان جبوتوي وعمره 15 عاما وهو من أحدى ضواحي العاصمة مونروفيا وتوفي بالمرض في 24 نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقالت مصادر إن ناثان ربما كان مسؤولا عن نقل الفيروس لثلاثة أشخاص فيما تحول التركيز بعد ذلك الى والدته أوفيليا البالغة من العمر 33 عاما.

ومن الفرضيات الرئيسية المطروحة للبحث ان تكون الأم أوفيليا هي سبب عودة ظهور الفيروس بعد تكاثره عقب خروجه من حالة الكمون في أعقاب انهيار جهازها المناعي.

وتقول الفرضية إن أوفيليا أصيبت بالايبولا منذ أكثر من عام من شقيقها الذي توفي بالمرض في يوليو تموز من عام 2014 .

وكان يعتقد انها تعافت من المرض بعد ذلك لكن الفيروس ظهر من جديد هذا العام اثناء فترة حملها.

ولم يتم التعرف على وجه الدقة على كيفية اصابتها بالفيروس الذي وجد في موائع الجسم وكيف انتقل الى أفراد أسرتها فيما لا تزال هي على قيد الحياة بعد هذه المحنة.

واحتوى المسؤولون في ليبيريا التفشي وفرضوا حجرا صحيا على جميع المخالطين للمرضى. وليبيربا هي الدولة الوحيدة في غرب افريقيا ذات حالات الايبولا المعروفة فيما اعلنت سيراليون المجاورة خلوها من الفيروس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وتعافت آخر حالة اصابة معروفة في غينيا قبل ثلاثة أسابيع.

وقال الخبراء إن هذه النظرية تستلزم عدم التواني عن مراقبة الناجين لأشهر وحتى سنوات قادمة وإلا ظهرت حالات جديدة.

واستبعد المسؤولون في ليبريا تسرب الفيروس من دول مجاورة او انتقاله من الحيوانات.

وقالت المصادر إن من التفسيرات المحتملة الأخرى وجود علاقة جنسية غير معلنة بين أحد أفراد الأسرة وأحد الناجين على الرغم من عدم التيقن من هذا الاحتمال.

وقد اختتم أكثر من 160 شخصا من المعرضين لخطر الاصابة بالايبولا في ليبيريا عن طريق المخالطة الجمعة الماضي فترة ملاحظة اجبارية ما يجعل البلاد -الأكثر تضررا بالوباء- تتقدم خطوة جديدة نحو القضاء عليه.

كانت ليبيريا الأولى من بين ثلاث دول بغرب افريقيا تضررت من المرض تعلن خلوها منه مرة في مايو أيار الماضي ثم مرة ثانية في سبتمبر أيلول لكن في كل مرة كانت اصابات جديدة تعاود الظهور بطريقة غامضة.

وقتل الفيروس أكثر من 11300 شخص في غينيا وسيراليون وليبيريا منذ الاعلان عن ظهور المرض في مارس آذار. وقالت منظمة الصحة العالمية في احصاءاتها إن أكثر من 4800 شخص توفوا بالايبولا في ليبيريا.

ويتعيّن على المناطق المنكوبة بالإيبولا أن تقضي 42 يوما دون تسجيل أي حالة جديدة بهذه الحمى النزفية على الرغم من فرض منظمة الصحة العالمية 90 يوما إضافية لرصد أي حالات إصابة جديدة بالمرض بعد ظهور حالات ثم انقشاعها وإعلان خلو ليبيريا من الوباء لأول مرة.

يقول الباحثون إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في المنطقة لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما لتصل إلى 90 يوما. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below