27 كانون الأول ديسمبر 2015 / 17:54 / منذ عامين

الحكومة الإسرائيلية تستهدف تمويل الحكومات الأجنبية للمنظمات الأهلية

القدس 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - وافقت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد على مشروع قانون يفرض قواعد تنظيمية جديدة على المنظمات الإسرائيلية غير الهادفة للربح والتي تتلقى أمولا من حكومات أجنبية في خطوة قال منتقدون إنها تستهدف المنظمات المؤيدة للفلسطينيين.

ووصفت أيليت شاكد وزيرة العدل التي تنتمي لليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية مشروع القانون الذي ترعاه بأنه ”مشروع قانون الشفافية“. ويلزم المشروع المنظمات غير الحكومية بتقديم تفاصيل عن كل إصداراتها ومراسلاتها الرسمية مع المسؤولين المنتخبين في إسرائيل بشأن التبرعات القادمة من الخارج في حال أن أكثر من نصف التمويل يأتي من حكومات أجنبية.

ويقول منتقدون إن التشريع فيه تفرقة لأن الجماعات التي تعارض سياسات الحكومة اليمينية تجاه الفلسطينيين هي بالأساس التي تتلقى أموالا من حكومات أجنبية ومن الاتحاد الأوروبي.

ولا يشمل مشروع القانون الأموال الخاصة القادمة من الخارج كالأموال التي يتم التبرع بها لجماعات إسرائيلية تؤيد الاستيطان اليهودي في أراض محتلة يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحظى مشروع القانون بموافقة البرلمان.

وتوجد أكثر من 30 ألف منظمة غير حكومية مسجلة في إسرائيل. نصفها تقريبا نشط.

وتركز نحو 70 في المئة من هذه الجماعات على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتتلقى أموالا إما من الاتحاد الأوروبي أو من حكومات أوروبية بينها الدنمرك والسويد وبلجيكا والنرويج.

وقالت شاكد إنها مصممة على التضييق على من يأخذون أموالا أجنبية ثم ينتقدون إسرائيل. واتهمت بعض الجمعيات غير الحكومية بأنها ”تقوض شرعية وجود إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية“.

وقالت شاكد في الاجتماع الحكومي الأسبوعي اليوم الأحد إن الجمهور الإسرائيلي ”من حقه أن يعرف عندما تنخرط الحكومات الأجنبية في الشؤون الداخلية لبلد آخر.“

ومن وجهة نظر الجماعات الحقوقية فإن مشروع القانون هذا خطوة خطيرة تضع إسرائيل في فئة تضم روسيا وتركيا ومصر المجاورة. وهي دول تجد صعوبات في كثير من الأحيان في قبول الانتقادات الداخلية ومنعت بعض هذ المنظمات غير الحكومية.

ووصفت حركة السلام الآن- وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية ترصد وتعارض الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية- على موقعها على تويتر مشروع القانون بأنه ”جريمة كراهية ضد الديمقراطية“.

وأضافت ”لو كانت وزيرة العدل مهتمة بحق بالشفافية فإن عليها أولا وقبل كل شيء أن تسن تشريعا يلزم المنظمات اليمينية بكشف الملايين التي تتلقاها من المانحين غير المعلن عنهم في الخارج ومن ميزانية الدولة.“ (إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below