30 كانون الأول ديسمبر 2015 / 11:32 / منذ عامين

الشرطة الأمريكية تفتقر للتدريب على التعامل مع المرضى العقليين

من جيليان مينسر وإريك م. جونسون

نيويورك/شيكاجو 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - لا يتلقى معظم أفراد الشرطة الأمريكية تدريبا يذكر على أفضل سبل التعامل مع الأزمات التي يكون مرضى عقليون طرفا فيها رغم تزايد مثل هذه الحالات في الآونة الأخيرة ورغم أن بعضها أسفر عن سقوط قتلى.

وتقول عناصر من الشرطة ومدافعون عن مرضى الصحة العقلية إن عددا أكبر من إدارات الشرطة أضافت مثل هذا التدريب إلى برامجها أو وسعت نطاقه في السنوات الأخيرة في وقت تواجه فيه تدقيقا أشد أو دعاوى قضائية أوسع لكن الغالبية العظمى منها تقدم تدريبا لمدة 40 ساعة كحد أقصى على أفضل تقدير كما أن التدريب لا يتوافر لعدد كاف من الضباط والجنود.

وفي مطلع الأسبوع قتلت شرطة شيكاجو الطالب الجامعي كينتونيو لو جريير البالغ من العمر 19 عاما والذي قال أقاربه إنه كان يعاني من مشاكل عقلية مما أثار تساؤلات حول تدريب الضباط الذين كثيرا ما يجدون أنفسهم وسط مواقف عصيبة مع أناس ربما كانوا يعانون اضطرابات عقلية بمختلف درجاتها أو يعانون إدمانا للمخدرات أو الكحوليات.

قال رون هونبيرج مدير شؤون الشرطة والشؤون القانونية في التحالف الوطني للأمراض العقلية ”نطلب من الشرطة سد الثغرات الناجمة عن عدم كفاية الموارد المتصلة بالصحة العقلية.“

وأضاف ”من المفارقات المحزنة الأليمة أنك حينما تتصل بالنجدة لتبلغ عن شخص يعاني نوبة قلبية يرسلون فريقا طبيا مدربا لكن حين تبلغ عن شخص لديه أزمة ذهنية أو مشكلة ذهنية يرسلون فريقا من الشرطة.“

وفي السنوات الأخيرة أزهقت رصاصات الشرطة أرواح مصابين بأمراض عقلية في تكساس وكاليفورنيا وكولورادو وفرجينيا. ووجدت إحدى الجماعات المناصرة لأصحاب الأمراض العقلية أن الأمريكيين المصابين بأمراض عقلية حادة عرضة للقتل بأيدي الشرطة على نحو يزيد 16 مرة عن فرصة تعرض غيرهم من المدنيين لذلك.

ولأنه لا توجد متطلبات عامة تستلزم تدريب المجندين على عدم التصعيد وكيفية التدخل في الأزمات فإن مدة التدريب تقتصر على ثماني ساعات في المتوسط لكل منهم وفقا لدراسة نشرها منتدى أبحاث الشرطة في أغسطس آب 2015.

وقال سكوت جونسون المحامي بولاية واشنطن ”المجتمع حول ضباط الشرطة لأخصائيين نفسيين مسلحين دون أن يتدربوا على ذلك.“

وجونسون محام عن رايا فلاناجان الضابط المخضرم بقسم شرطة باسكو في واشنطن الذي استقال في يوليو تموز بعد أن أطلق الرصاص هو وشرطيان آخران على بستاني مكسيكي يعاني الاكتئاب وإدمان المخدرات ويعيش بلا مأوى فأردوه قتيلا.

وقال جونسون إن التدريب الذي تلقاه موكله يقتصر على تقديم رقم هاتف أحد العاملين في مجال الصحة بالمقاطعة للشخص المريض عقليا أو احتجاز المشتبه به إلى حين وصول أحد العاملين في هذا القطاع.

وفي سياتل تجري الشرطة منذ 2012 إصلاحات صدرت بناء على أمر قضائي لمعالجة ما وصفته وزارة العدل بنموذج للقوة المفرطة يحدث عادة خلال المواجهات مع المرضى العقليين أو المشتبه بأنهم تحت تأثير المخدرات.

وقال شون ويتكوم المتحدث باسم الشرطة إن الإدارة تطبق الآن برامج تدريب تشمل عقد جلسات بشأن كيفية عدم تصعيد المواقف العصيبة وتهدئة ثورة الغاضبين وفرضت الحصول على شهادة تدريب لمدة 40 ساعة بالنسبة للضباط المتخصصين الذين يتم إرسالهم للتعامل مع غالبية مثل هذه الحالات. (إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below