3 كانون الثاني يناير 2016 / 14:26 / بعد عامين

تلفزيون-دراسة نفسيات الحجاج قد تساعد في منع تدافع آخر أثناء الحج

الموضوع 3155

المدة 5.32 دقيقة

فالمر في انجلترا بالمملكة المتحدة ومحاكاة بالكمبيوتر ومكة في السعودية ومنى في السعودية

تصوير حديث وأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة انجليزية وجزء صامت

المصدر تلفزيون رويترز ولقطات مقدمة وفاديري ولقطات صورها هواة

القيود جزء يتعين فيه عدم طمس شعار فاديري على الشاشة وجزء يستخدم فقد في التقارير الإخبارية حول التدافع في الحج.

يُحظر الاستخدام بعد الساعة 11.23 بتوقيت جرينتش يوم 2 فبراير شباط 2016

القصة

يعتقد اثنان من علماء النفس البريطانيين أن فهما أفضل لنفسيات الحجاج يمكن أن يكون على درجة كبيرة من الأهمية لمنع تكرار التدافع الكارثي الذي وقع أثناء الحج في العام الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 2000 حاج.

وأصدر الدكتور جون دروري وآن تمبلتون من جامعة ساسكس دراسة تظهر اختلافات واضحة بين سلوك نوعين متماثلين فيما يبدو إلا أنهما مختلفان بشكل ملحوظ من الحشود الكثيفة الحاضرة في الأحداث الضخمة على نطاق واسع مثل الحج.

وتوصف المجموعة الأولى بانها ”الحشد المادي“ وهي مجموعة كبيرة من الناس الذين ليس لديهم هوية مشتركة ولكنهم ببساطة يشتركون في نفس الحيز المادي.

ويعيش ”الحشد النفسي“ أيضا في مساحة مشتركة ولكنهم يشتركون في الهوية الاجتماعية التي تؤثر على حركة الأفراد داخلها وتشجعهم على تنسيق سلوكهم للتحرك معا.

وأجرى طالب الدكتوراه تمبلتون تجربة في حرم الجامعة قُدمت خلالها لمجموعة من الطلاب قبعات بيسبول سوداء يرتدونها وطُلب منهم أن يتجولوا في الحرم الجامعي معا في حين في حين تم تصوير مجموعة ثانية وهم يسيرون بشكل طبيعي بعد الانصراف من المحاضرة.

وقال تمبلتون ”أعددنا مجموعة من الطلاب الجامعيين للاشتراك في هوية جماعية وبعد ذلك كلفناهم بمهمة حيث تعين عليهم السير إلى ساحة المكتبة في حرم جامعة ساسكس وصورناهم وهم يسيرون تحت جسر ثم تتبعنا ذلك السلوك.. وقارنا هذا السلوك بسلوك آخر عندما لم يتم إعدادهم لأي شيء على الإطلاق. لم يدركوا حتى أنهم يجري تصويرهم عندما كانوا يسيرون عائدين من المحاضرة وبعد ذلك نظرنا إلى الاختلافات السلوكية بين الموقفين المختلفين“.

وأوضح تمبلتون لرويترز -وهو يشاهد فيديو مجموعة الهوية الاجتماعية وهم يمشون- أن النتائج كانت مثيرة للاهتمام.

وقال ”ما يظهره هذا هو أنه على الرغم من أن الحشد لديه المسار الكامل الذي يمكن أن يسلكه (بكل تفاصيله) فان ما يفعلونه هو التمسك بجزء واحد من الطريق. إنهم يحافظون في الواقع على البقاء قريبين من بعضهم البعض.. التجمع مع بعضهم البعض. إنهم يمشون بشكل أبطأ من أجل البقاء بالقرب من بعضهم البعض وهم في الواقع يسيرون بشكل يحافظ على هذا التشكيل والبقاء معا كمجموعة.“

وأضاف ”لا نرى هذا في الحشد المادي.. انهم يمشون بسرعات مختلفة .. ربما يسرعون متجاوزين بعضهم البعض بصرف النظر عن مجموعات صغيرة تبقى مع بعضها البعض.“

وقام فريق من جامعة ميونيخ للعلوم التطبيقية بقيادة البروفيسور جيرتا كوستر في وقت لاحق بعمل محاكاة بالكمبيوتر لكل فيديو.

ودرس دروري وهو باحث في علم النفس الاجتماعي فريضة الحج لعدة سنوات بعد أن اقترح أحد طلابه السابقين في الدراسات العليا شارك في الهيكل الإداري للحج كتابة شهادة الدكتوراه عن ظاهرة وتدفق الملايين من الناس في مواقف احتشاد واكتظاظ شديد وسلامتهم في هذه المواقف بشكل يبدو أمرا مستحيلا.

وزار الطالب المسجد الحرام في أحد أشد الأوقات ازدحاما وسأل من المصلين حول كيف يتآلفون مع الحجاج الآخرين وشعورهم بالأمن. وتعتبر التجمعات المؤلفة من خمسة أشخاص في كل متر مربع عموما غير آمنة ولكن في الحج يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى تسعة أشخاص في هذه المساحة ومع ذلك نادرا ما يتعرض الحجاج للأذى.

وأشار البحث إلى أن مشاعر الهوية الجماعية قد تعني أن الحشود النفسية تجعل من الأكثر سهولة لأعضائها التعامل مع بعضهم البعض حتى لو كانوا مكدسين ويكتظ بهم المكان او يتحركون ببطء شديد لأنهم يشعرون بالأمان داخل المجموعة.

وقال دروري لرويترز ”ما توصلنا إليه هو أن أولئك الذين شعروا بالمزيد من الاتحاد مع الحشد شعروا في الواقع بأنهم أكثر أمانا كلما زاد الحشد الكثافة بدلا من الشعور بأنهم أقل أمنا.“

واضاف ”هذا يبدو غريبا وغير بديهي.. عندئذ نظرنا إلى بعض التدابير الأخرى وحصلنا على تفسير لذلك وهو أنه كلما تآلف الناس مع الحشد كلما زاد توقعهم للدعم الاجتماعي وهذا ملمح شائع بين الحشود النفسية - عندما تتحدث بكلمة “نحن” .. “نحن” فإنك تتوقع من الآخرين دعمك.. وتقديم المساعدة لك والوقوف بجانبك.“

وفي السنوات الأخيرة أنفقت السلطات السعودية ما يزيد على 200 مليون جنيه استرليني (300 مليون دولار) لتحسين اجراءات سلامة الحجاج مستعينة بعلماء الرياضيات والمهندسين وعلماء الكمبيوتر والمهندسين المعماريين للمساعدة معد دراسة محاكاة بالكمبيوتر لعمل نماذج الحشود الكبيرة.

لكن دروري يقول إن مثل هذه المحاكاة غالبا ما تعامل الحشود على أنها مجرد تكتل من أفراد متطابقين أو كتجمع بحد أقصى لخمسة أشخاص وهو ما يقول إنه غير كاف على الرغم من أنه يؤكد على عدم وجود دليل على أن كارثة الحج نجمت عن عدم كفاية نماذج الكمبيوتر.

ويعتقد دروري أنه ينبغي للسلطات المسؤولة عن الاحداث التي تجتذب حشودا كبيرة استشارة علماء النفس. ويضيف أنه ينبغي توجيه اهتمام لما يحدث عندما تتضمن الأحداث عدة حشود نفسية داخل نفس المساحة الفعلية. وعلى سبيل المثال يظهر الشيعة تفضيلا للعبادة في العراء وهو ما يمكن أن يتسبب في إعاقة التدفق في الحج.

وأضاف ”في حالة الحج تريد ان تفكر.. “حسنا.. ما هو نوع السلوكيات التي يحب المسلمون السنة القيام بها وأي نوع من التصرفات يقدم عليها الشيعة ؟” ومن ثم فانها معرفة هوية حشدك.. ثقف نفسك مسبقا بشان الهويات والمعايير ومن ثم فإن معرفة أن هناك معايير.. ومعرفة أن هناك قدرة على التنظيم الذاتي الجماعي وما هي أنواع الأنشطة التي تقوم بها من نفسك لتسهيل ذلك؟“

ويقول دروري إن أبحاثه على الحشود الكبيرة المحصورة في مكان مثل جمع حوالي 250 الف شخص في برايتون بيج بيتش بوتيك في يوليو تموز 2002 يظهر أن الاتصال أمر حيوي للتخطيط السليم. وقال ”الاتصالات تغير العلاقات.. إنها تضفي الشرعية التي تقوم بالاتصال.. انها تجعل الناس الذي يجري الاتصال بهم يتآلفون مع الشخص الذي يتواصل معهم وبعد ذلك يحملهم على استيعاب التعليمات مثل (لا تذهب إلى هناك.. انه غير آمن.“

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below