8 كانون الثاني يناير 2016 / 12:45 / بعد عامين

دراسة: آثار الإنسان على كوكب الأرض تبرر تسمية عصر جيولوجي جديد

من اليستر دويل

أوسلو 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال خبراء أمس الخميس إن الآثار التي لا تمحي التي تركها الإنسان على وجه البسيطة باتت جلية بدرجة تبرر تسمية الحقبة الجيولوجية الجديدة التالية لظهوره (انثروبوسين) أو حقبة فجر ظهور البشر.

تبدأ هذه الحقبة مع انتهاء (الهولوسين) أو العصر الحديث الذي يعتقد انه بدأ منذ 11700 سنة في اعقاب العصر الجليدي. والمصلح (انثروبوسين) الجديد اقترح عام 2000 وهو منحوت من اللفظ اليوناني (انثربوس) أي الانسان ثم مقطع (سين) أي عصر.

وقال تقرير أورده فريق دولي تحت اشراف كولين ووترز من هيئة المسح الجيولوجي البريطانية في دورية (ساينس) ”تركت الأنشطة البشرية توقيعا بارزا مستديما على الأرض“.

وأضاف ووترز لرويترز ”أصبحنا عنصرا جيولوجيا“.

وقال التقرير إن بداية هذا العصر وآثاره التي لا تمحى قد تكون في أواسط القرن العشرين. وقال التقرير إن العصر الذري -الذي بدأ بتجربة نووية في نيومكسيكو بالولايات المتحدة في 16 يوليو تموز من عام 1945- والقفزة التي تحققت في أعقاب الحرب العالمية الثانية في أنشطة التعدين والثورة الصناعية والزراعية واستخدام مواد من صنع الانسان منها الخرسانة واللدائن جميعها تركت آثارا جيولوجية.

وقال التقرير إن الخرسانة -التي ابتكرها الرومان- أصبحت واسعة الانتشار الآن لدرجة انها تشغل كيلوجراما واحدا في كل متر مربع على سطح الكوكب إذا تم نشر هذه الخرسانة بالتساوي على الأرض.

وقال ووترز إن أي توصيات رسمية للموافقة على التسمية (انثروبوسين) كحقبة جيولوجية جديدة تستلزم اجراء المزيد من الدراسات الاضافية التي تستغرق السنوات لتحديد موعد بدء هذا العصر.

يقول بعض الخبراء إن (انثروبوسين) بدأ مع انطلاق الثورة الصناعية في اوروبا في القرن الثامن عشر الميلادي فيما يقول آخرون إنه يبدأ مع انتشار حرفة الزراعة منذ آلاف السنين.

وقال سايمون لويس من كلية لندن الجامعية الذي لم يشارك في هذه الدراسة ”أي تعريف يجب ان يسرد روايات عن تطور الانسان“. وهو يحبذ ان تكون البداية في عام 1610 مع بدء النزعات الاستعمارية وانتشار الأمراض والتجارةوانتقالها من اوروبا الى الأمريكتين.

وقال ايرل ايليس من جامعة ماريلاند الذي شارك في هذه الدراسة التي نشرت أمس الخميس إن تحديد موعد بدء حقبة (انثروبوسين) سيحدث ثورة في فهمنا لدور الانسان على الكوكب.

وقال ”إنه تطور لا يقل شأنا عن الثورة الثانية الكوبرنيكية“ في اشارة الى مصطلح عن الثورة على النظرية المعروفة بنموذج مركز الأرض التي كانت تقوم على فكرة أن الأرض هي مركز المجرة فيما يقول عالم الفلك البولندي نيكولاس كوبرنيكوس إن الشمس مركز المجموعة الشمسية.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below