27 كانون الثاني يناير 2016 / 17:18 / منذ عامين

المعارضة السورية تترقب رد دي ميستورا قبل المشاركة في محادثات السلام

من توم بيري وتوم مايلز وجون أيريش

بيروت/جنيف/باريس 27 يناير كانون الثاني (رويترز) - تترقب المعارضة السورية ردا من الأمم المتحدة على مطالبها قبل أن تحسم أمرها بشأن حضور مفاوضات سلام مزمعة يوم الجمعة.

ووافقت الحكومة السورية بالفعل على المشاركة في المباحثات التي يأمل مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا أن تضع حدا لسنوات الحرب الأهلية الخمس التي قتل خلالها نحو ربع مليون شخص.

لكن الهيئة العليا للمفاوضات- التي تدعمها السعودية وتضم معارضين مسلحين وسياسيين للرئيس السوري بشار الأسد- لم تقرر حتى الآن إن كانت ستذهب للمفاوضات في وقت يعد فيه حضورها حيويا لعقد المحادثات التي طال انتظارها.

وأكدت المعارضة تأييدها لحل سياسي للأزمة لكنها جددت مطالب بينها وقف الهجمات على المناطق المدنية قبل بدء أي مفاوضات.

وفي رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون طالبت الهيئة العليا للمفاوضات أيضا برفع الحصار الذي تخضع له بعض المناطق.

وتسعى الهيئة- المجتمعة في الرياض لحسم موقفها من حضور مفاوضات جنيف- للحصول على توضيح من دي ميستورا.

وقال مسؤول في المعارضة أكد صحة الرسالة ”أرسلنا التساؤلات ونحن في انتظار الرد.“

وأكد مسؤولو المعارضة مرارا أنهم لا يمكنهم الموافقة على مفاوضات قبل تلبية الحكومة وحلفائها لشروطهم كبادرة لحسن النوايا.

وقال منذر ماخوس عضو الهيئة العليا للمفاوضات إن المعارضة ما زالت تناقش موقفها وتنتظر رد دي ميستورا. وقال إنه لا يمكنه تحديد إن كانت المناقشات ستنتهي اليوم أم لا.

وقال عضو آخر بالهيئة هو رياض نعسان أغا إن على دي ميستورا توضيح الهدف من المحادثات.

وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة ”هناك مشكلة أردنا أن نوضحها مع السيد دي ميستورا. هل الهدف الرئيس من المفاوضات هو أن تُعقد أم أن تنجح؟“

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه تحدث مع رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات وإنه يفهم أن الهيئة ستشارك.

وأضاف لإذاعة فرنسية ”أتفهم موقفهم. هم يقولون نعم للمفاوضات... وفي نفس الوقت يريدون تفاصيل عن المشاركين وعما يجري على الجانب الإنساني وعما سنتحدث عنه.“

وحتى الآن أخفقت الدبلوماسية في حل الصراع الذي شرد ملايين وأفرز أزمة لجوء في دول الجوار السوري وفي أوروبا.

* حرب بلا هوادة

وتتواصل الحرب بلا هوادة بينما يسعى دي ميستورا لإطلاق عملية السلام التي أيدها مجلس الأمن الشهر الماضي.

وتحقق الحكومة السورية بدعم من غارات جوية روسية وقوات من جماعات حليفة بينها قوات إيرانية مكاسب على الأرض في مواجهة المعارضة في غرب سوريا واستعادت في وقت سابق هذا الأسبوع بلدة الشيخ مسكين القريبة من الحدود الأردنية.

وحولت الغارات الجوية الروسية التي بدأت في 30 سبتمبر أيلول الماضي موازين القوى لصالح الأسد بعدما تعرضت قواته لانتكاسات كبرى في أوائل 2015 جعلت فصائل المعارضة على مشارف المعقل الساحلي للعلويين الذين ينتمي إليهم الأسد.

وتواجه مساعي دي ميستورا لعقد المحادثات مشاكل بالفعل بينها خلاف بشأن تمثيل المعارضة. وتضم الهيئة العليا للمفاوضات فصائل معارضة قوية تقاتل الأسد في غرب سوريا إلا أن روسيا طالبت بتوسيع قائمة المشاركين لتشمل الأكراد.

لكن دي ميستورا لم يوجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المرتبط بوحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا وأصبحت شريكا مهما في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وسبق لتركيا- التي تمثل داعما أساسيا للمعارضة وتعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي جماعة إرهابية- القول إنها ستقاطع المحادثات إذا دعي الحزب إليها.

وقال فابيوس ”جماعة حزب الاتحاد الديمقراطي هي أكثر ما يثير المشاكل وأبلغني السيد دي ميستورا أنه لم يرسل لها خطاب دعوة.“

وألقى خالد عيسى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في فرنسا الذي كان ضمن قائمة للمشاركين اقترحتها روسيا باللوم على قوى إقليمية ودولية -خاصة تركيا- في عدم حضور الحزب الكردي وتوقع فشل المباحثات.

وقال ”لا يمكنك تجاهل قوة تسيطر على مناطق تزيد مساحتها على ثلاثة أمثال مساحة لبنان. لن نحترم أي قرار يتخذ دون مشاركتنا.“

وقال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي قد ينضم للمحادثات في مرحلة لاحقة. وقال إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيرأس وفد الحكومة لكن لم يصدر تعليق فوري من وسائل الإعلام الرسمية السورية.

وقال المعارض السوري البارز هيثم مناع إنه سيقاطع المحادثات إذا لم توجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

وقال مناع لرويترز ”إما أن أذهب مع أصدقائي أو لا أذهب. لا حل وسط في هذه المسألة.“

ومناع هو الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطية الذي يضم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتشكّل في ديسمبر كانون الأول في محافظة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد.

وقال المعارض السوري المستقل جهاد مقدسي إنه لن يحضر الجولة الأولى من المفاوضات بغرض المساعدة في تجاوز الخلافات بشأن تمثيل المعارضة. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below