3 شباط فبراير 2016 / 20:49 / بعد عامين

مقابلة-مبعوثة دولية: ينبغي ألا يعتبر استقرار لبنان أمرا مضمونا

من توم بيري

بيروت 3 فبراير شباط (رويترز) - قالت مسؤولة كبيرة بالأمم المتحدة إن لبنان نجا من خمس سنوات من الاضطرابات في الشرق الأوسط وخرج سليما بشكل لافت للنظر لكن ينبغي ألا ينظر إلى استقراره باعتباره أمرا مضمونا وإن البلد يحتاج إلى مساعدة مالية طويلة الأجل للتعامل مع العدد الكبير من اللاجئين السوريين.

وقالت منسقة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان سيجريد كاج اليوم الأربعاء قبل مؤتمر للمانحين لسوريا في لندن إنه ينبغي الاعتراف بأزمة اللاجئين كأزمة طويلة الأجل وإن التعامل معها ينبغي أن يتجاوز مجرد تلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقالت للصحفيين ”رسالتنا الرئيسية هي في الحقيقة الحاجة إلى تمويل مستدام طويل الأجل ويمكن التعويل عليه.. والتركيز بشدة- ليس فقط على الدعم الإنساني- وإنما أيضا على ما نسميه دعم الاستقرار ... خلق الوظائف.“

وفي ظل ملازمة كثير من الأطفال السوريين مخيمات اللاجئين لأجل غير مسمى فإن التعليم له أولوية رئيسية أيضا. وأضافت كاج في مقابلة ”الاستجابة الأولى التي يقوم بها أفراد الإغاثة الإنسانية هي دائما حماية الأرواح وإنقاذها. لكننا الآن نرى جيلا يحتاج للالتحاق بالمدرسة.“

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل يعادلون نحو ربع عدد سكانه.

وشكل اللاجئون ضغطا هائلا على البلد الصغير ذي الموارد المحدودة والذي يعتمد استقراره السياسي على توازن طائفي دقيق. كانت الطوائف اللبنانية المتنافسة قد خاضت حربا أهلية في السبعينات والثمانينات وتجدد الصراع لفترة وجيزة في 2008.

وتفادى لبنان نشوب صراع منذ بداية الحرب السورية إلا أن السياسيين اللبنانيين يواجهون صعوبة في الاتفاق على أي شيء وهو ما ترك الحكومة في حالة شلل شبه تام والبلاد بلا رئيس.

وقالت كاج ”ينبغي أن ننتبه جيدا إلى ما يحدث في لبنان .. ينبغي أن ندعم لبنان.. ينبغي أن نعمل بنشاط من أجل لبنان.. لكن ينبغي أن يكون لبنان في مقعد القيادة.“

وتابعت تقول إنه في ظل استبعاد احتمال عودة لاجئين إلى سوريا لبعض الوقت ”ينبغي أن ندرس في الواقع هشاشة لبنان واستقراره بشكل شامل.“

وأضافت ”هناك الجانب السياسي وهناك الجانب الأمني.. وينبغي تعزيز جانب التنمية الاجتماعة والاقتصادية في لبنان.“

ومن المتوقع أن تسعى الحكومة اللبنانية لدعم من المانحين لخطط تشمل الاستثمار في البنية التحتية وهو ما سيخلق فرص عمل إلى جانب تمويل لدعم المدارس العامة التي تستوعب أطفالا سوريين.

وقالت كاج ”مع تضرر الاقتصاد من الأزمة.. ارتفعت البطالة... لا‭‭ ‬‬سيما في المناطق الأشد فقرا وبين الشبان.. .. ولذا فقد كان الحديث عن البطالة يتسم بحساسية شديدة وكان هناك تردد في التعامل مع ذلك.“

وأقرت بخطر ظهور مشاعر عداء إذا نافس اللاجئون المواطنين اللبنانيين على الوظائف الشحيحة. وسوف تسمح مقترحات من الحكومة اللبنانية لهم بالعمل فقط في القطاعات كثيفة العمالة مثل الإنشاء والصناعة.

وقالت ”لكن الآن أعتقد أنه ومع دخول الأزمة عامها السادس هناك إدراك بأن هناك قوة عاملة محتملة كبيرة. ربما تفيد الاقتصاد وبالتالي لبنان.. لكن ينبغي أن نبحث خلق وظائف للبنانيين إلى جانب الفئات الضعيفة من اللاجئين.“

وأضافت أنه برغم أن النقاش لا يزال جاريا فقد تم طرح برنامج هام على مؤتمر لندن يسمح بالتوظيف المؤقت للسوريين.

وتابعت تقول إن الاستعداد لبحث الفكرة يشكل ”خطوة كبيرة إلى الأمام“ برغم أنها لا تزال في مرحلة الإعداد.

وقال وزير التعليم اللبناني إلياس بو صعب لرويترز إن الحكومة اللبنانية ستطلب من المانحين الدوليين منحا قيمتها 4.9 مليار دولار لتغطية الاحتياجات التعليمية فضلا عن مشروعات تنموية واستثمارية.

وأضاف أن هذا قد يسفر عن توفير وظائف لسوريين في مجالات يعمل فيها لاجئون بالفعل مشيرا بصفة خاصة إلى القطاع الزراعي. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below