18 شباط فبراير 2016 / 13:26 / بعد عامين

تلفزيون- فنان عراقي يسهم في إعادة بناء مكتبة كلية الفنون الجميلة في بغداد

الموضوع 4034

المدة 4.56 دقيقة

وندسور وأونتاريو في كندا / بغداد في العراق

تصوير 14 فبراير شباط 2016 وحديث ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة انجليزية وجزء صامت

المصدر تلفزيون رويترز / دريسكول بابلوك والفنان وفاء بلال / وندسور آرت جاليري برعاية سريموي ميترا

القيود: لاستخدام لقطات مكتبة بغداد يتعين الإشارة على الشاشة إلى أن مصدرها دريسكول بابلوك والفنان وفاء بلال / لاستخدام لقطات المعرض يتعين الإشارة إلى أنه من تنظيم وندسور آرت جاليري برعاية سريموي ميترا

القصة

يحاول فنان عراقي إعادة تزويد مكتبة فنية في بغداد بالكتب.

وحُرق أكثر من 6000 كتاب في مكتبة أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد في أبريل نيسان 2003 عندما وصل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق -والذي بدأ في مارس آذار- للعاصمة العراقية.

وعلى الرغم من إعادة بنائها وترميمها بعد ذلك الحريق الهائل الذي التهم كتبا فنية قيمة لا تزال المكتبة في حاجة إلى كتب أساسية يحتاجها طلاب الفنون في بغداد.

ويصر الفنان وفاء بلال المقيم في نيويورك حاليا على استخدام موهبته الإبداعية للمساعدة في إعادة بناء المكتبة التي كان يتردد عليها عندما كان طالبا في بغداد.

وصمم بلال مكتبة طولها 40 قدما وارتفاعها ستة أقدام تتسع لنحو ألف كتاب في وندسور آرت جاليري في أونتاريو بكندا.

ويعتزم أن يشحنها إلى العراق بمجرد إغلاق المعرض في مارس آذار ويأمل في أن يتوفر لديه أكثر من ألف كتاب كما خطط في الأصل.

وقال في مقابلة أجريت عبر خدمة الاتصالات الهاتفية والفيديو عبر الإنترنت التابعة لشركة مايكروسوفت (سكايب) ”لدينا أُناس يتبرعون بكتب من مكتباتهم الخاصة وبكتب يحبونها. يضعونها في صناديق ويشحنونها لنا وأرى أن ذلك هام لأني أتصور أننا لن نتوقف عند الألف كتاب. أظن أن بوسعنا القيام بالمزيد. تلقيت للتو مكالمة هاتفية من دبي .. من شخص لديه 16 ألف كتاب يريد أن يتبرع بها. تخيلوا كيف سيكون ذلك. بدأنا بالحاجة إلى هذا العمل البسيط الخاص بألف كتاب. والآن يسهم شخص واحد بعدد 16 ألف كتاب وتتواصل المبادرة. نفتتح المرحلة الثانية. نبدأ قائمة الأمنيات للناس ليذهبوا ويضغطوا زرا ويشتروا هذه الكتب ويرسلوها آليا إلى المعرض.“

ويأمل بلال أن يسهم عمله التفاعلي في جذب مزيد من الأشخاص الذين يسعون لمساعدة المتضررين من الصراع العراقي.

وقال ”أريد من الناس أن يتعاملوا مع منطقة الصراع. بالتالي إذا فكرت في الأمر فإنه ليس مجرد إعادة بناء العراقيين لشيء ما. إنها تتعلق بالمجهود الجماعي لأناس هنا في منطقة راحة يشعرون بأنه لم تكن لديهم سلطة لمعارضة ما جرى في العراق. وأرى أن هذه إشارة رمزية هامة من الأفراد تقول لا لما جرى في العراق ونريد أن يؤدي هذا إلى تحرك في اتجاه مختلف.“

ويأمل بلال أن يسهم مشروعه في إعادة بناء المكتبة إلى مجدها السابق.

وقال ”بالوقت الحالي مع الأسف يعني هادي الطاقة (بالانجليزية) هادي القوة اللي كانت موجودة في المكان اللي أنتجت آلاف الفنانين المشهورين العراقيين ما موجودة. ومع الأسف يعني لما المكتبة دُمرت أكو كل شيء دُمر ويَاها. كأنما التاريخ اللي تحمله هذه المدرسة دُمر ويا الكتب. فآني هسا هذه الفكرة البسيطة أريد.. عندي بصيص من الأمل هذا اللي كان موجود هناك يرجع ويا هذا العمل البسيط جدا.“

وللعراق تاريخ مجيد في الفنون إبان الحكم الإسلامي الذي كانت فيه المدن العراقية مشهورة في العالم بكونها مراكز للشعر والفلسفة.

وفي بغداد قالت أمينة المكتبة عفاف عبد الوهاب إن معظم الكتب الموجودة بالمكتبة تبرعات من العاملين بها.

وأضافت ”أعدنا بناء المكتبة بعد الحرب. تم بناؤها من جديد وتعديلها وترتيبها وقاموا بعض الأساتذة يالتبرع بالرسائل وبالكتب الموجودة عندهم وأعطونا قسم من وزارة الثقافة.“

وأردفت قائلة ”الكتب التي كانت لدينا بالآلاف فد شي قيم. كتب إنسانية وأدبية وفلسفة. هسا (الآن) الكتب اللي عندنا ما تتعدى 900 كتاب أو ألف كتاب.“

وقالت عفاف ”طلاب هواي يحتاجون مصادر علم والرسالة أو الأطروحة فيحتاجون مصادر ما يلقوها (لا يجدونها) هنا. أكثر شي السمعية ما عندنا والتشكيلي قليلة كتبهم. وهم يريدون هواي (الكثير من الكتب) على الفخار وعلى النحت. يروحون (يذهبون) يدورون (يبحثون) يالمكاتب اللي بره (خارج الأكاديمية). ما موجودة خاصة يروحون على شارع المتنبي ما يلقون هذه الكتب. يضطرون أن يراسلون يطلعوها من الانترنت أو أي أحد يراسلوه بالخارج حتى يرسل لهم الكتب.“

واستمرت شهرة العراق واهتمام الدولة بالفنون في القرن العشرين على الرغم من تسبب الحروب التي استمرت عقودا والعقوبات الاقتصادية التي فُرضت عليه إبان حكم صدام حسين -الذي كان يفرض قيودا على حرية التعبير- في هجرة كثير من الفنانين.

وزاد وضع الفنانين سوءا في أعقاب سقوط صدام حيث فر كثير من الفنانين والمفكرين جراء انتشار العنف الناجم عن قتال الشيعة والسُنة بين عامي 2006 و2007.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below