23 شباط فبراير 2016 / 11:10 / بعد عامين

حلف الأطلسي يريد دورا هجوميا للقوات الأفغانية

من جوش سميث وميرويس هاروني

كابول 23 فبراير شباط (رويترز) - يريد مستشارو حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن يقضي الجنود الأفغان وقتا أقل في حراسة الحواجز الأمنية والأخذ بزمام المبادرة في مهاجمة مقاتلي حركة طالبان فيما يمثل تحولا تكتيكيا مهما يأمل التحالف أن يمكن القوات المحلية من قمع حركة التمرد المتصاعدة.

ومع انتهاء مهمة الحلف القتالية من الناحية الرسمية وانخفاض عدد القوات الأجنبية في البلاد إلى بضعة آلاف فحسب انتقل العبء إلى الجيش والشرطة الأفغانية لفرض الاستقرار وأصبح الحلف يتطلع إلى سبل استخدام هذه الموارد بكفاءة أكبر.

ويمثل تقليل الاعتماد على آلاف من الحواجز الأمنية ذات الدفاعات الضعيفة المنتشرة في المدن وعلى الطرق في مختلف أنحاء البلاد أولوية لحلف الأطلسي قبل بدء فصل الصيف الذي يتوقع أن تشتد فيه حدة القتال مع تجديد حركة طالبان لحملتها من أجل استعادة السلطة.

وقال البريجادير جنرال ويلسون شوفنر المتحدث باسم بعثة التدريب التي يقودها الحلف ”لديهم أعداد كبيرة من الجنود عند الحواجز الأمنية.“

وأضاف ”تقول مقولة عسكرية قديمة إنك إذا دافعت عن كل مكان فإنك لا تدافع عن أي مكان. وهذا ينطبق عليهم تماما“ مشيرا لقوى الأمن الأفغانية.

وعلى مدى الأسبوع الماضي تخلت وحدات من الجيش في إقليم هلمند عن مواقعها في عدد من أكثر المناطق المتنازع عليها في خطوة قال مسؤولون إنها ستسمح لهم بتدعيم القوات من أجل شن هجمات جديدة على معاقل المتمردين.

وقال الجنرال مراد علي مراد قائد القوات البرية بالجيش الأفغاني ”قررنا سحب قواتنا من دورها الدفاعي وإعدادها لدور هجومي في العام المقبل.“

وأضاف ”نوفر لها التدريب الجاد ومعدات أفضل لإعدادها لهجوم الربيع.“

لكن العقبات لا تزال قائمة على مستوى البلاد في تغيير الأساليب التي تفضلها قوى الأمن منذ فترة طويلة.

ورغم أن الحواجز الأمنية تمثل هدفا واضحا للعدو فمازال الدفاع عنها أسهل من إدارة عمليات متنقلة تستلزم ترتيبات لوجستية ودعم جوي غالبا ما يكون خارج نطاق الموارد الأفغانية المحدودة.

وقال شوفنر إن السياسة يمكن أن تعقد المساعي الرامية لتغيير الإستراتيجية.

وأضاف ”إذا كنت رئيس الشرطة المحلية أو قرية فإنك تريد إقامة أكبر عدد ممكن من الحواجز حول قريتك. ولذلك كثيرا ما نشهد صراعا بين الجيش الأفغاني الذي يحاول تقليل الحواجز والقيادات (المحلية) ... التي تريدها.“

* ”الحواجز توقف طالبان“

إلى الجنوب من كابول يقف أعضاء أفراد من الكتيبة الأولى بفرقة العاصمة 111 من الجيش الوطني الأفغاني لحراسة عدد من نقاط التفتيش لتأمين الممرات الجبلية بين العاصمة الأفغانية وإقليم لوجار.

وقال قائد الكتيبة اللفتنانت كولونيل محمد ريا خورام إن من بين حوالي 600 جندي في الكتيبة يرابط أكثر من 500 في حواجز أمنية في حين تظل قوة احتياطية متنقلة وأكثر تسليحا في قاعدة مركزية.

وقال خورام لرويترز ”لابد لنا من الحواجز الأمنية لوقف طالبان. فحيث لا نكون تكون طالبان.“

وتتراوح مواقع الحواجز من قلاع صغيرة من التراب حولها أسلاك شائكة إلى مخابيء مؤقتة وأكشاك مقامة على منحدرات صخرية. وكثير من هذه الحواجز غير مزود بعربات مما يحد من قدرة الجنود على الابتعاد عن الحاجز دون مساعدة من القاعدة المركزية.

وفي حين أن المنطقة ليست بين أشد المناطق عنفا في البلاد يقول الجنود إن قناصة طالبان يستهدفونهم دائما كما أنهم يصادفون قنابل مزروعة على الطريق.

وأحالت وزارة الدفاع طلبات رويترز للتعقيب على هذا التقرير إلى الميجر جنرال عبد الناصر ضيائي قائد الفرقة 111 فقال إن الحواجز الأمنية ليست خطأ بالضرورة.

وأضاف ”لدينا مجموعتان من الجنود في كل حاجز. الأولى هي المجموعة الأمنية والثانية هي مجموعة الرد. المجموعة الأمنية تقوم بدوريات والأخرى ترد على الهجمات أو تستجيب عندما تتلقى بلاغا.“

لكن الأمثلة التي حدثت مؤخرا تؤكد خطر الاعتماد على الدفاعات الثابتة.

وفي الشهر الجاري استخدم المتمردون عربات عسكرية في مهاجمة حاجز أمني في هلمند بجنوب أفغانستان وقتلوا سبعة من جنود الجيش و15 من رجال الشرطة.

وفي الشرق كانت الحواجز الأمنية بين الأهداف الأولى للمقاتلين المتشددين الذين يؤيدون تنظيم الدولة الإسلامية في العام الماضي.

ويقول ضباط في التحالف إن المتمردين يزرعون القنابل والألغام على الطرق عندما لا تقوم القوات بتسيير دوريات والقيام بعمليات الأمر الذي يقيد قدرة الجيش على التحرك.

ويقول الجيش الأمريكي إن القوات الحكومية التي يتجاوز عددها 300 ألف بما فيها الجيش والشرطة لا تتولى السيطرة سوى على نحو 70 في المئة من مساحة البلاد.

ويقول ضباط عسكريون من حلف شمال الأطلسي إن المواقع المتقدمة يمكن أن يكون لها دور مهم في عرقلة تحركات المتمردين وإن التحالف نفسه قاتل بضراوة خلال عمليات قتالية استمرت أكثر من عشر سنوات من أجل إقامة قواعد صغيرة في معاقل طالبان في شرق أفغانستان وجنوبها.

لكن شوفنر قال إن من الممكن أن تكون لعدد أصغر لكنه أقوى من هذه المواقع ميزة.

وأضاف ”الفكرة هي تقليل الحواجز وتعزيز النقاط القوية بحيث لا تكون لدى النقطة القوية القدرة على الدفاع عن نفسها فحسب بل لديها أيضا القدرة على المناورة.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below