24 شباط فبراير 2016 / 19:25 / بعد عامين

مقدمة 1-أوباما يلتزم الحذر بشأن خطة سوريا والمعارضة لم تلتزم بها بعد

(لإضافة تصريحات أوباما وكيري ومسؤول بالأمم المتحدة مع تغيير المصدر)

من جيف ميسون وتوم بيري

واشنطن/بيروت 24 فبراير شباط (رويترز) - أبدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الأربعاء حذرا بشأن خطة لوقف الأعمال القتالية في سوريا بينما قال التجمع الرئيسي للمعارضة السورية إنه لم يلتزم بعد بالخطة.

وتلزم الخطة المقاتلين بالقول إن كانوا سيوافقون على ”وقف الأعمال القتالية“ بحلول ظهيرة يوم الجمعة (1000 بتوقيت جرينتش) وبوقف الأعمال القتالية بحلول منتصف ليل السبت.

وتأمل الأمم المتحدة أن يوفر الوقف المقرر للمعارك متنفسا لاستئناف محادثات السلام السورية.

وانهارت الجولة الأخيرة في جنيف في وقت سابق هذا الشهر دون تقدم بعد أن شنت الحكومة السورية هجوما بدعم روسي على مدينة حلب حيث أفادت أنباء عن وقوع مزيد من المعارك اليوم الأربعاء.

وقال أوباما إنه إذا تحقق بعض التقدم في سوريا فإن هذا سيقود إلى عملية سياسية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام هناك.

ورغم أن مسؤولين أمريكيين أثاروا تساؤلات بشأن التحول السياسي في دمشق فإن الرئيس بشار الأسد الذي تدعمه موسكو لا يبدي أي مؤشرات على أنه سيتنحى.

ويوم الاثنين الماضي قالت الهيئة العليا للتفاوض التي تضم فصائل سياسية ومسلحة معارضة للرئيس السوري بشار الأسد إنها أعطت موافقتها على المساعي الدولية لوقف الأعمال القتالية.

لكن محمد علوش كبير المفاوضين في الهيئة العليا للتفاوض قال اليوم الأربعاء إن الهيئة لم تقرر حتى الآن الالتزام بالاتفاق.

ولا يتضمن الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة وهو تنظيم متشدد ينتشر مقاتلوه على نطاق واسع في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وتساءل علوش الذي يرأس المكتب السياسي لجماعة جيش الإسلام المعارضة خلال مقابلة مع قناة أورينت التلفزيونية المؤيدة للمعارضة قائلا كيف يمكن لروسيا أن تقدم ضمانات وهي طرف في المشكلة.

وقبلت الحكومة السورية التي تعزز موقفها بتدخل روسيا عسكريا في نهاية سبتمبر أيلول الماضي اتفاق وقف الأعمال القتالية يوم الاثنين.

وقال الكرملين والرئاسة السورية اليوم الأربعاء إن الأسد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد حكومته للمساعدة في تطبيق الاتفاق.

وأكد بوتين والأسد خلال اتصال هاتفي على أهمية استمرار محاربة تنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات المتشددة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف وإن فريقيهما سيجتمعان خلال اليوم المقبل تقريبا لمناقشة وقف إطلاق النار المقرر.

وقال كيري ”لست هنا لأجزم بأنها ستنجح بالتأكيد... الكل قال إنه يتعين أن يكون هناك حل دبلوماسي في وقت ما. السؤال سيكون .. هل آن الأوان؟ هل ستعمل روسيا بنية حسنة؟ هل ستعمل إيران بنية حسنة لمحاولة تحقيق الانتقال السياسي؟“

*دبلوماسية الهاتف

انخرط بوتين في جولة مكثفة من دبلوماسية الهاتف حيث تحدث مع الأسد والعاهل السعودي والرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي. ووصف الكرملين هذه الاتصالات الهاتفية بمحاولة تفسير محتوى اتفاقية وقف إطلاق النار التي تمت بوساطة أمريكية روسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها خفضت بدرجة كبيرة كثافة ضرباتها الجوية في سوريا على مدار اليومين الماضيين في مناطق أعربت فيها جماعات مسلحة عن استعدادها المشاركة في وقف إطلاق النار.

وقالت وسائل إعلام حكومية روسية إن توسط روسيا في اتفاقية وقف إطلاق النار هو مؤشر على أهمية موسكو على الساحة الدولية وإنها نجحت في تحدي الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لعزلها بسبب الأزمة الأوكرانية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يخشى ألا تحقق خطة وقف إطلاق النار شيئا سوى مساعدة الأسد.

وزاد إحباط تركيا تجاه رد الفعل العالمي على الحرب السورية المستمرة منذ خمسة أعوام وأغضبها التدخل الروسي الذي رجح ميزان القوة لصالح الأسد عدو أنقرة اللدود وأيضا الدعم الأمريكي للميليشيات الكردية التي تراها قوة مسلحة معادية.

وقال إردوغان في كلمة بثها التلفزيون ”إذا كان هذا وقفا لإطلاق النار يرجع القرار فيه لروسيا التي هاجمت بشكل وحشي المعارضة المعتدلة وتحالفت مع الأسد بحجة محاربة الدولة الإسلامية فإننا نخشى بأن اللهب الذي يستعر حول الأبرياء لن يخمد.“

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة اليوم إن المنظمة الدولية مستعدة لجهود إغاثة ضخمة إذا توقفت الأطراف المتحاربة في سوريا عن القتال لكن حتى في هذه الحالة سيتقدم عمال الإغاثة بحذر وسيقيمون مدى سلامة تسليم كل شحنة.

وقال إياد نصر المتحدث الإقليمي باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ”نحن الآن على أهبة الاستعداد وقد امتلأت مخازننا بإمدادات الإغاثة. وكالات الإغاثة في حالة تأهب وتخزن كل الإمدادات في مستودعات بانتظار الإشارة.“

وقال ستيفن أوبراين مسؤول الإغاثة بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية نفذت أول عملية إسقاط لمساعدات من الجو على مدينة دير الزور السورية اليوم الأربعاء وشملت 21 طنا من مواد الإغاثة لمدنيين يحاصرهم هناك تنظيم الدولة الإسلامية.

ونشبت معارك عنيفة بين الجيش السوري والدولة الإسلامية اليوم بالقرب من حلب حيث قطع هجوم للتنظيم المتشدد الطريق الرئيسي المتجه للمدينة.

ونفى مصدر عسكري في الحكومة صحة تقارير تحدثت عن سقوط بلدة خناصر في قبضة الدولة الإسلامية على الرغم من أن مقاتليها يطلقون النار على المدينة من مواقع قريبة.

وصعدت الدولة الإسلامية هجماتها على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وقال المصدر العسكري إن هذه الهجمات تبدو خطوة استباقية لأن المتشددين يتوقعون المزيد من الضغط من الجيش السوري قريبا.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below