2 آذار مارس 2016 / 15:01 / بعد عامين

مقدمة 1-صحفي تركي يعتبر إطلاق سراحه مع زميله "هزيمة" لإردوغان

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية)

من أيلا جين ياكجيلي

اسطنبول 2 مارس آذار (رويترز) - قال جان دوندار أحد صحفيين تركيين بارزين أطلق سراحهما بناء على قرار لأعلى محاكم تركيا إن الإفراج عنهما يعد ”هزيمة واضحة“ للرئيس رجب طيب إردوغان.

وأطلق سراح دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت العلمانية المعارضة وزميله إردم جول يوم الجمعة بعد أن قضت المحكمة الدستورية أن اعتقالهما يمثل انتهاكا لحقوقهما لكن إردوغان قال إنه لا يحترم قرار المحكمة.

واعتقل الاثنان في نوفمبر تشرين الثاني واتهما بتقديم المساعدة عمدا لمنظمة إرهابية مسلحة ونشر مواد تعرض الأمن القومي للخطر. ومازال الصحفيان يواجهان المحاكمة واحتمال الحكم عليهما بالسجن مدى الحياة.

وأثار احتجازهما موجة إدانات دولية ومخاوف بشأن حرية الإعلام في تركيا الساعية للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وأغضبت صحيفة جمهوريت الرئيس التركي العام الماضي بعد أن نشرت صورا ولقطات فيديو وتقريرا يظهر مسؤولين من المخابرات يشاركون في نقل أسلحة بالشاحنات إلى سوريا في 2014.

واعتبر إردوغان تغطية الصحيفة جزءا من محاولة لتقويض موقف تركيا على الساحة الدولية وقال إن القضية لا تتعلق بحرية الصحافة بل بالتجسس.

وقال دوندار في مؤتمر صحفي ”إردوغان يجد صعوبة في قبول الحكم القضائي لأنه يمثل هزيمة واضحة له. لدينا رئيس لم يعتد قبول الهزيمة.“

وتابع دوندار إنه سيتحدى قرارا يطالبه بتسليم جواز سفره وسيحاول السفر للخارج.

وفي قرارها قالت المحكمة الدستورية إن اعتقال الصحفيين ”غير قانوني“ وينتهك حرية الفرد وسلامته. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 25 مارس آذار الجاري.

* ”مساومة قذرة“

ويمهد قرار المحكمة الدستورية الطريق أمام تبرئة ساحة دوندار وجول في أول جلسة في 25 مارس آذار بعدما اعتبرت ما قاما به عملا صحفيا لكن دوندار قال إن من الصعب التكهن بما سيفعله القضاء الآن بعد تدخل الرئيس.

وكرر رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وهو حليف مقرب لإردوغان ما قاله الرئيس بشأن القضية اليوم الأربعاء مشيرا إلى أنه لا يعتبر الأمر قضية تتعلق بحرية التعبير وأنه سيكون من الخطأ السماح لقرار المحكمة بالتأثير على محاكمة الصحفيين.

وانتقد المدافعون عن حرية التعبير موقف إردوغان.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام لمنظمة (مراسلون بلا حدود) ”الكلمات التي استخدمها السيد إردوغان.. تخلق مناخا من الترهيب بل والتهديد ضد الصحفيين. ما يقوم به يمثل خطورة حقيقية.“

وحث ديلوار المحكمة على رفض ”الاتهامات السخيفة“ ضد دوندار وجول ووقف ”الإجراءات غير الشرعية ضد الصحفيين.“

وانتقد دوندار إحجام الاتحاد الأوروبي عن الضغط على إردوغان في أمر يتعلق بالحقوق الأساسية كحرية التعبير وقال إن الاتحاد يركز أكثر على ضمان تعاون أنقرة في وقف تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

وقال ”بينما كنا في السجن كانت المساومات تتم لدفع أموال مقابل وقف تدفق اللاجئين. نعتبر ذلك مساومة قذرة لإبقاء اللاجئين بعيدا عن الأراضي الأوروبية.“

وأضاف ”يبدو أن أوروبا مستعدة للتخلي عن مبادئها الراسخة مقابل تحقيق مكاسب على المدى القصير.“

وتابع أن الصحيفة ستواصل تغطية القصة التي سببت له تلك المتاعب. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below