30 أيار مايو 2016 / 17:16 / بعد عام واحد

صقر سني يفوز بانتخابات لبنانية في زيادة لمخاطر توترات جديدة

من توم بيري وليلى بسام

بيروت 30 مايو أيار (رويترز) - فاز سياسي لبناني من صقور السنة في الانتخابات المحلية في طرابلس في نتيجة تشكل ضربة كبيرة للزعامة السنية المترسخة في المدينة وتهدد بإشعال توترات بين جماعات طائفية متناحرة في منطقة تعرضت لأعمال عنف مرارا في السنوات الاخيرة.

وشهدت البلاد انتخابات بلدية لمدة شهر في مؤشر مهم على الثقة في لبنان حيث الازمة السياسية أجبرت السياسيين مرتين على تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر عقدها في عام 2013.

وفازت اللائحة المدعومة من اللواء أشرف ريفي وهو سياسي سني جديد على الساحة بأغلبية ساحقة في المقاعد في المجلس البلدي في طرابلس في انتخابات جرت أمس الاحد بعد هزيمة تحالف مدعوم من زعماء سنة بما في ذلك رئيسا الوزراء السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي.

وأشارت النتائج الأولية الى أنه من أصل 24 مقعدا في مجلس طرابلس البلدي لم يفز أي عضو مسيحي أو من الأقلية العلوية -على عكس المجلس المنتهية ولايته- وهي نتيجة وصفها أحد المحللين على أنها علامة على تنامي المشاعر المتشددة في المدينة التي تقطنها أغلبية سنية.

اللواء أشرف ريفي هو مدير عام قوى الأمن الداخلي السابق وكان قد قدم استقالته كوزير للعدل في وقت سابق من هذا العام احتجاجا على ما وصفه بأنه هيمنة جماعة حزب الله الشيعية على حكومة المصلحة الوطنية التي يرأسها تمام سلام.

ويقول محللون سياسيون أن طموح ريفي السياسي المتنامي أدى الى قرار إنسحابه من الحكومة كما أن مواقفه تؤكد على تقديم نفسه باعتباره منافسا سنيا قويا للحريري.

ووجه ريفي المولود في طرابلس انتقادات إلى الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري لترشيحه حليفا لحزب الله رئيسا للبلاد.

وقال ريفي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بثته التلفزيونات المحلية اليوم الاثنين ان قرار الحريري دعم السياسي الماروني سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية كان غير مقبول بالنسبة للناخبين في شمال لبنان.

وقال ريفي ان خصومه السنة فشلوا في فهم مزاج التحول في المنطقة مع تولي قوة سنية أكثر تشددا ضد ايران زمام الامور في المملكة العربية السعودية وما أسماه ضعف الحكومة السورية وكلاهما من حلفاء حزب الله.

وقال ريفي لرويترز ”لا أحد يعرف ان المزاج السني في لبنان لم يعد يقبل لا انبطاح ولا تهاون ولا تساهل ويريد حقه كمواطن“

وبدا الاقبال الجماهيري ضعيفا. فحسب المؤشرات الاولية فان أكثر من خمس الناخبين المشاركين اقترعوا وفقا للماكينات الانتخابية وتراوح عدد المقاعد التي فازت بها لائحة ريفي بين 16 و 22 مقعدا.

وطرابلس المدينة الثانية في لبنان تعتبر نقطة محورية للتوترات الطائفية التي تفاقمت بسبب الحرب في سوريا المجاورة منذ ان بدأت عام 2011.

ونفذ مسلحون إسلاميون سنة عصيانا مسلحا ضد الجيش في طرابلس عام 2014 حيث اندلع القتال ايضا في المدينة بين أفراد الطائفتين السنية والعلوية. وكانت آخر أعمال العنف في المدينة هجوما انتحاريا في منطقة علوية في يناير كانون الثاني عام 2014.

وقال المعلق السياسي في صحيفة النهار نبيل بومنصف ”الأكيد أن أشرف ريفي فاز على التشدد والأمر المثير للاهتمام هو انه بعملية ديمقراطية يعود عنوان متشدد جديد في طرابلس.“

وأوضح أن عدم وجود أي من الاعضاء المسيحيين أو العلويين في المجلس سيكون ”أمرا سلبيا جدا“

وللحريري علاقات وثيقة مع المملكة العربية السعودية. ولم يبق في لبنان لوقت طويل بعد أن أسقط تحالف الثامن من آذار بزعامة حزب الله حكومته عام 2011 حيث قام بزيارتين قصيرتين فقط الى البلاد قبل ان يعود بشكل دائم في فبراير شباط الماضي.

وهنأ الحريري في تغريدات على التوتر الفائزين بالانتخابات البلدية في الشمال ودعا الى التعاون لمصلحة طرابلس قائلا ”نؤكد على احترام الإرادة الديمقراطية لابناء طرابلس الذين اختاروا أعضاء مجلسهم البلدي الجديد“.

إعداد ليلى بسام للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below